تل أبيب: الوضع بسوريا خطير جدا   
الثلاثاء 29/4/1434 هـ - الموافق 12/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
رئيس الأركان الإسرائيلي: "منظمات الإرهاب" التي تقاتل الأسد كفيلة بأن ترى فينا التحدي القادم (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

تناولت عدة صحف إسرائيلية اليوم الأوضاع في سوريا ومصر والأراضي الفلسطينية، بينما دعا خبير عسكري إلى خطة أمنية شاملة في المنطقة، وتدخل إسرائيلي مباشر في تصميم مستقبلها.

ففي الشأن السوري، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن رئيس الأركان، بيني غانتس، قوله إن "الوضع في سوريا خطير جدا" وأضاف أن "احتمال الحرب في المدى المنظور منخفض".

وأوضح المسؤول الإسرائيلي -خلال خطاب له في مؤتمر هرتزيليا- أن "منظمات الإرهاب" التي تقاتل ضد الأسد "كفيلة بأن ترى فينا التحدي القادم" خاصة مع القدرات الإستراتيجية الموجودة لدى الجيش السوري والتي "يمكن أن تتدحرج" إليها.

وأضاف أن الوضع في سوريا يؤثر مباشرة على ما يجري في لبنان وعلى علاقات القوى داخله. وختم بأن السنوات السبع الأخيرة كانت هادئة "ويسرنا أن يبقى الوضع هكذا. وإلا فسنعرف كيف نعمل بشكل جد ناجع سواء تجاه حزب الله أم تجاه الدولة التي لها مسؤولية على هذه الأرض، إذا ما انفجر هذا الأمر".

من يحكم مصر؟
في الشأن المصري، رأى الكاتب تسفي بارئيل في صحيفة هآرتس أن قرار المحكمة في مذبحة كرة القدم التي راح ضحيتها 74 مصريا في بورسعيد يعصف بمصر، ويُبرز مرة أخرى صراع القوى بين جهاز القضاء والرئيس.

هآرتس: قرار المحكمة بمذبحة بورسعيد يعصف بمصر (الأوروبية)

وأضاف الكاتب أن قرار المحكمة الذي صدر السبت الماضي استثار الخواطر مرة أخرى "فمؤيدو نادي الأهلي وسكان القاهرة غاضبون من تبرئة 28 متهما، وعقوبات السجن المخففة - وفق رأيهم- بحق ضباط الشرطة الكبار".

ويقول الكاتب إن التهديد السياسي الذي يواجهه الرئيس المصري محمد مرسي في أعقاب هذه المحكمة ليس استثنائيا في شبكة العلاقات بين الرئيس وجهاز القضاء "فقبل بضعة أيام من المحكمة تلقى مرسي صفعة من المحكمة الإدارية التي قررت تجميد كل الاستعدادات للانتخابات البرلمانية إلى أن تدرس المحكمة الدستورية قانون الانتخابات الجديد وتقرر بأنه لا يتعارض مع الدستور".

وخلص الكاتب إلى أن المعارضة في مصر "ستساعدها الأثقال التي تضعها هي والمحكمة على عاتق مرسي الانتصار في الانتخابات للبرلمان" لكن "ذات الأثقال من شأنها أيضا إغراق الدولة".

الاقتصاد الفلسطيني
بدورها استعرضت هآرتس جانبا من تقرير البنك الدولي حول الاقتصاد الفلسطيني، موضحة أنه أظهر وضعا مقلقا للاقتصاد الذي تضر به القيود والحصار الإسرائيليان ويُقللان من قدرته على المنافسة.

ووفق الصحيفة فإن التقرير يُلخص العقبات النقدية التي ميزت السنة الماضية وهي "التخلف عن تحويل التبرعات الموعود بها للسلطة، ونفقات أكبر من المخطط لها وجباية للضرائب أقل من المتوقع، وديون كبيرة على السلطة للمصارف، وتأخير تحويل أموال الضريبة الجمركية من إسرائيل إلى مالية السلطة، وتخلف عن دفع الرواتب وموجات الإضرابات والاحتجاجات".

روتشيلد دعا لصفقة سياسية أمنية شاملة بالشرق الأوسط تشارك فيها إسرائيل (الجزيرة)

ويؤكد التقرير أن الاقتصاد الفلسطيني فقد قدرته على المنافسة قبل ذلك بسنوات كثيرة، وأنه سيكون لذلك تأثيرات قاسية في المدى البعيد.

إستراتيجية تغيير
من جهته يقترح اللواء احتياط ورئيس مؤتمر هرتزيليا، داني روتشيلد، في مقال له بصحيفة معاريف "صفقة سياسية أمنية شاملة في منطقة الشرق الأوسط تشارك فيها إسرائيل".

ووفق الكاتب فقد تحسن منذ اندلاع الهزة الإقليمية ميزان الأمن العام لإسرائيل، مضيفا أن "احتمال الحرب التقليدية الشاملة بين دولتنا وجيرانها قريب من الصفر، داعيا إلى مشاركة إسرائيلية أكثر "في تصميم مستقبل المنطقة والموقف من الأزمة الاجتماعية-الاقتصادية في الشرق الأوسط".

ورأى أنه "بتعميق الدور البناء لإسرائيل في المنطقة وما وراءها، فإن بوسعها أن تثبت مكانتها كذخر إستراتيجي للأميركيين" مضيفا أن "التغييرات الإقليمية والعالمية ليست ملزمة بأن تجعل إسرائيل قابلة للإصابة وضعيفة من ناحية إستراتيجية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة