قوات أفريقية بدارفور وقرب استئناف مفاوضات أبوجا   
الخميس 1425/9/8 هـ - الموافق 21/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:55 (مكة المكرمة)، 16:55 (غرينتش)

الاتحاد الأفريقي يرسل قوات إضافية لتوفير الأمن لنازحي دارفور (رويترز) 


قال الاتحاد الأفريقي إنه سيبدأ خلال الأسبوعين القادمين نشر قوات إضافية يفوق عددها ثلاثة آلاف فرد في إقليم دارفور غربي السودان، وذلك وسط أنباء عن قرب استئناف المفاوضات بين الخرطوم ومتمردي الإقليم.
 
وقال رئيس مجلس السلم والأمن بالاتحاد سعيد جنت إن هذه القوات البالغ قوامها 3320 عنصر ضرورية لاستعادة الأمن ومنح ملايين المدنيين النازحين الثقة كي يعودوا إلى ديارهم.
 
وأوضح جنت في مؤتمر صحفي بإثيوبيا أن لجنة الاتحاد لوقف إطلاق النار انتهت من كل  الخطوات التمهيدية المطلوبة لنشر مسؤولين إضافيين وصولا إلى الحجم المتصور للقوة المكونة من عسكريين ومراقبين ورجال شرطة ومسؤولي خدمات معاونة.
 
واعتبر المسؤول الأفريقي أن الوضع بالإقليم ما زال خطيرا، وحذر من أن الاستمرار في انتهاكات وقف إطلاق النار والهجمات وأعمال العنف الأخرى ضد السكان المدنيين يقوض الجهود الجارية لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
 
دور المانحين
ويتوقع أن يجتمع اليوم الخميس مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي مع المانحين الدوليين لتقييم التعهدات التي قطعت حتى الآن لتمويل المهمة التي يقدر الاتحاد أنها ستكلف 220 مليون دولار خلال عام واحد.
 
وفي السياق دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الدول المانحة لسد العجز في المساعدات الدولية المطلوبة لإقليم دارفور، من أجل دعم جهود حفظ السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية في المنطقة.
 
وقال أنان في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن العجز في المساعدات المطلوبة يبلغ 200 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذه المبالغ سيستفاد منها في مجال الإغاثة الإنسانية ومتطلبات قوة حفظ السلام التابعة للإتحاد الأفريقي.
 
أعضاء من حركتي التمرد بدارفور في مفاوضات أبوجا (الأوروبية-أرشيف)
استئناف المفاوضات

على صعيد آخر أعلن مصدر رسمي سوداني أن المفاوضات بين الحكومة ومتمردي دارفور سوف تستأنف قريبا، مشيرا إلى أن وفدا حكوميا برئاسة وزير الزراعة مجذوب الخليفة أحمد وعضوية وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب سيتوجه في وقت لاحق إلى أبوجا لهذا الغرض.
 
من ناحيته قال المتحدث باسم حركة تحرير السودان آدم علي شوقار إن الجولة الجديدة ستبحث الترتيبات الأمنية خاصة عودة آلاف النازحين إلى قراهم، وتهيئة الأجواء لعمال الإغاثة للقيام بعملهم دون إعاقة.
 
وجرت الجولة الأولى من المحادثات بأبوجا في الفترة من 23 أغسطس /آب إلى 18 سبتمبر/أيلول دون إحراز أي تقدم.
 
من ناحية أخرى رفض السودان بشدة الانتقادات التي وجهها المتمردون في دارفور لنتائج القمة الأفريقية المصغرة بطرابلس والتي اعتبروها بمثابة محاولة لتفادي فرض عقوبات دولية ضد الخرطوم.
 
وشدد البيان الختامي للقمة التي شارك فيها رؤساء كل من السودان وليبيا ونيجيريا وتشاد ومصر على أهمية منح قدر من الاستقلالية للإقليم ضمن نظام فيدرالي، وكذلك التوزيع العادل للسلطة والثروة وإنشاء نظام من شأنه أن يضمن انتقالا سلميا للسلطة في البلاد.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة