اشتباكات داخل حرم الأقصى بعد اقتحام القوات الإسرائيلية   
الجمعة 1428/1/22 هـ - الموافق 9/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)

الاحتلال أغلق جميع البوابات المؤدية لساحة الحرم القدسي (الفرنسية)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ساحة الحرم القدسي الشريف واصطدمت مع آلاف المصلين الفلسطينيين الذين أصيبت أعداد منهم عندما تعرضوا لإطلاق النار والرصاص المطاطي وقنابل الغاز.

ودفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتعزيزات إلى داخل ساحة المسجد ورفضت السماح لطواقم الإسعاف بالدخول كما اعتلى عشرات من الجنود أسطح المنازل الواقعة في محيط المسجد ودوت طلقات النار في ساحة الحرم وتصاعدت أعمدة الدخان الناجمة عن قنابل الغاز فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات. وأغلقت أيضا أبواب مسجد قبة الصخرة والمسجد المرواني في ساحة الأقصى.

واندفعت حشود الاحتلال عبر  باب المغاربة الذي جرت عنده عمليات الهدم على مدى الأيام الماضية ووقعت مصادمات عند باب العامود والزاهرة والأسباط. وأعلن جيش الاحتلال إصابة أربعة من جنوده في الاشتباكات.

وقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين للجزيرة إن قوات الاحتلال دخلت ساحات المسجد وأطلقت النار على المصلين بعد انتهاء صلاة الجمعة. وحوصر آلاف المصلين لفترة داخل الحرم القدسي قبل أن يتمكنوا من الخروج.

ووجه الأئمة من داخل المسجد نداءات استغاثة تناشد الاحتلال وقف الاقتحام والسماح لآلاف المصلين بالخروج ونقل الجرحى. وأجرت دائرة الأوقاف الفلسلطينية اتصالات عاجلة مع اعضاء السلك الدبلوماسي في إسرائيل ومنظمات دولية  لمناشدتهم التدخل لوقف الاقتحام.

وتحولت شوارع البلدة القديمة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية بعد أن اندفعت إليها قوات الاحتلال، ونصب منطاد مراقبة إسرائيلي فوق البلدة القديمة، ووصل قائد الشرطة العامة الإسرائيلية إلى حائط البراق لمتابعة الموقف.

الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي عند حاجز قلنديا(الفرنسية)

اشتباكات قلنديا
كما وقعت اشتباكات بين جيش الاحتلال والفلسطينيين عند حاجز قلنديا بين رام الله والقدس بعد صلاة الجمعة حيث توجه شبان فلسطينيون في مسيرة للاحتجاج على عمليات الهدم والحفريات في محيط الحرم. ودفع الاحتلال بتعزيزت أيضا باتجاه الحاجز وقام بعملية توغل باتجاه مخيم قلنديا الذي انطلقت منه التظاهرة.

وخرجت في أنحاء المناطق الفلسطينية مسيرات احتجاج على هدم قوات الاحتلال للطريق التاريخي المؤدي إلى باب المغاربة.

وكان قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي قد أعلن أن اليوم الجمعة يوم للغضب وللتظاهر احتجاجا على الحفريات الإسرائيلية في جوار الحرم القدسي الشريف.

وفي مكة المكرمة أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "تعسف سلطات الاحتلال الإسرائيلية" ودعا الفلسطينيين إلى "الوقوف صفا واحدا" ضد هذه الإجراءات.

ردود فعل
وقد توالت ردود الأفعال المنددة بعمليات الهدم الإسرائيلية وستعقد الجامعة العربية اجتماعا طارئا يوم غد السبت لبحث الموضوع.

كما ناشدت المجموعة العربية في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي التدخل لوقف أعمال الحفر الإسرائيلية في القدس. واتفق السفراء العرب على الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن -في رسالة سيرفعونها لهما- مناقشة المسألة في الاجتماع الشهري للمجلس بشأن الشرق الأوسط الثلاثاء القادم.

ويوم أمس استدعت مصر سفير إسرائيل لديها وأبلغته غضبها من أعمال الحفر والهدم. وقال بيان للخارجية المصرية إن من شأن هذه الأعمال تقويض الجهود التي تبذل حاليا من أجل إعادة بناء الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل إحياء عملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة