البرلمان المصري يوافق على مد العمل بقانون الطوارئ   
الأحد 1427/4/2 هـ - الموافق 30/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
قانون الطوارئ يتيح للسلطات الاعتقال دون اتهام أو محاكمة (الفرنسية-أرشيف)
 
وافق مجلس الشعب المصري (البرلمان) اليوم على مد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين استجابة لطلب تقدمت به الحكومة بأمر من الرئيس المصري حسني مبارك.
 
وصوت المجلس على الطلب بأغلبية 287 عضوا مقابل 91 وحضر الجلسة 378 عضوا، وينتمي أغلب النواب الذين رفضوا الطلب إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تشغل 88 عضوا في المجلس.
 
وقال الناطق باسم الإخوان عصام العريان إن "الحكومة ما كانت لتطلب تمديد القانون لو لم تكن متأكدة من موافقة مجلس" الشعب، وأضاف أنهم سيتابعون حملتهم ضد القانون.
 
وشهدت الجلسة الأولى التي سبقت التصويت حسب شهود عيان ظهور 95 نائبا يرتدون أوشحة سوداء كتبت عليها باللون الأبيض عبارة "لا للطوارئ".  
 
ورد عليهم نواب من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بلافتات كتبت عليها عبارة "لا للإرهاب" فرد عليهم نواب الإخوان بلافتات كتب عليها "لا للطوارئ، لا للإرهاب".
 
وقام 111 نائبا بينهم نواب الإخوان بتوزيع بيان رفضوا فيه مدّ العمل بقانون الطوارئ قائلين "لا توجد حالة حرب ولا حالة تهديد بالحرب ولا حالات كوارث".
 
وأضاف البيان أن حالة الطوارئ تسببت في الإطاحة بالعديد من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان كما كان لها أكبر الأثر في تخلف وضمور الحياة السياسية في البلاد.
 
جلسة التصويت شهدت توترا بين الإخوان والمستقلين والحزب الحاكم (الفرنسية-أرشيف) 
القانون
وفي الجلسة الأولى قال رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور في بداية جلسة المجلس "أخطرني رئيس الوزراء بقرار رئيس الجمهورية بمد حالة الطوارئ لمدة عامين تبدأ من فاتح يونيو/حزيران أو لمدة تنتهي بصدور قانون مكافحة الإرهاب".
 
وأضاف أنه أحال طلب الحكومة إلى اللجنة العامة للمجلس لإعداد تقرير وعرضه للمناقشة العامة تمهيدا لإقراره.
 
وقال رئيس الوزراء أحمد نظيف في بيان ألقاه في الجلسة إن فترة عامين لمد العمل بقانون الطوارئ "مدة ليست طويلة إذا قيست بالأخطار التي تهددنا وتهدد مستقبلنا".
 
وأكد أن الظروف الحالية التي يشهد فيها المجتمع المصري ما سماه بعمليات إرهابية غير مسؤولة تحتم مساندة أجهزة الأمن ببعض الإجراءات لمتابعة حالة الإرهاب والتطرف. وقال إن قانون الطوارئ لن يستخدم أبدا إلا لحماية المواطن وأمن الوطن في مواجهة الإرهاب.
 
ويتيح القانون للسلطات اعتقال الأشخاص دون اتهام أو محاكمة لفترات غير محددة.
 
وكان مبارك قد وعد خلال حملته لانتخابات الرئاسة في سبتمبر/أيلول بإلغاء العمل بقانون الطوارئ وسن قانون لمكافحة الإرهاب بدلا منه، لكنه قال لاحقا إن سن قانون لمكافحة الإرهاب يحتاج لفترة تزيد على 18 شهرا.
 
يشار إلى أن هذا القانون الذي كان يمدد كل ثلاث سنوات أقر منذ اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981.
 
ويأتي هذا في وقت تستمر فيه التداعيات الأمنية التي أفرزتها تفجيرات دهب في شبه جزيرة سيناء والتي أوقعت 18 قتيلا و90 جريحا، والتفجيرات التي تلتها في سيناء أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة