صعوبات تهدد بفشل مفاوضات المصالحة الصومالية بجيبوتي   
الاثنين 1429/6/6 هـ - الموافق 9/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)
الأوضاع الأمنية بالصومال ألقت بظلالها على مفاوضات جيبوتي (الجزيرة-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في جيبوتي بأن المعارضة الصومالية والحكومة الانتقالية لم يتوصلا بعد أسبوع من المفاوضات إلى حل بشأن وضع صيغة واضحة لانسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.

جاء ذلك في وقت اعترف فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمد ولد عبد الله بأن المحادثات الجارية في جيبوتي تمر بمرحلة صعبة، وأن الأطراف الصومالية غير قادرة حتى الآن على تجاوز ما سماها الحساسيات الشخصية.

وأعلن ولد عبد الله أن الجانبين اتفقا على بعض النقاط مثل المساعدات الإنسانية لكنه قال إن "الفجوة مازالت واسعة", معتبرا أنه "من المستحيل مد أمد المفاوضات لأجل غير مسمى بسبب ضغوط الميزانية".

في هذه الأثناء نفى المتحدث باسم تحالف إعادة تحرير الصومال المعارض طاهر محمد عقد اجتماع مباشر بين وفدي المعارضة والحكومة، لكنه قال إن وفده لم يقرر بعد الانسحاب من المحادثات. كما قال إن فريقه يرى أنه ليس بالإمكان مواصلة المحادثات إذا أصرت الحكومة على بقاء الإثيوبيين في الصومال.

مبعوث الأمم المتحدة للصومال اعترف بصعوبات تعترض المفاوضات (الجزيرة)
من ناحيته أعرب أيضا عبدي حاجي جوبدون المتحدث باسم الحكومة الصومالية عن أمله في ألا تكون مبادرة السلام قد انهارت.

وقال إن الحكومة تعلق آمالا كبيرة على إمكانية نجاح المحادثات، لكنه أضاف أنه لن يتسنى مغادرة القوات الإثيوبية قبل وصول قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى الصومال.

وفي هذا الاتجاه أيضا وفي وقت سابق أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أمام سفراء مجلس الأمن الدولي الذين أتوا إلى جيبوتي لدفع الحوار أن انسحاب القوات الإثيوبية رهن "بانتشار قوة سلام دولية".

في المقابل تطالب المعارضة بجدول زمني لانسحاب القوات الإثيوبية قبل أي محادثات مباشرة مع الحكومة.

في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية في جيبوتي لم تسمها أن محادثات السلام "تتواصل لكنها لا تجري بشكل جيد".

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد انتهت في 16 مايو/أيار الماضي دون تحقيق تقدم مهم، باستثناء بيان ختامي مشترك للطرفين يدعوان فيه إلى "تسهيل وصول الطواقم الإنسانية بدون عوائق وتقديم المساعدات إلى السكان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة