إجراءات أمنية مشددة بنيبال تأهبا لإعلان الدستور   
الأحد 7/12/1436 هـ - الموافق 20/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

شددت السلطات في نيبال إجراءاتها الأمنية قبيل الإعلان عن دستور اتحادي جديد -اليوم الأحد- والذي يأتي عقب عقد من الصراعات السياسية وأعمال عنف من أحزاب صغيرة وجماعات عرقية في البلاد.

وقال أحد مسؤولي الشرطة ويُدعى كمال سينغ بام، إن آلافا من أفراد الشرطة يحرسون الشوارع ويدققون في هويات المسافرين على الطرق السريعة. وقد استُنفرت الشرطة بعد تقارير عن اكتشاف قنابل في العاصمة كاتمندو، لكن اتضح بعد ذلك أنها خدعة.

وتحيط بمبنى الجمعية التأسيسية في العاصمة على وجه الخصوص إجراءات مشددة حيث سيعلن الرئيس رام باران ياداف رسميا الدستور الجديد في وقت لاحق الأحد.

ودعت أحزاب المعارضة إلى إضراب عام احتجاجا على إقرار الدستور، وستغلق المدارس أبوابها يومي الأحد والاثنين اللذين أُعلنا عطلة عامة في البلاد احتفالا بالدستور الذي يُعد أول إطار سياسي كامل منذ إلغاء الملكية في 2006.

وينص الجزء الأساسي من الدستور -الذي أُجيز الأربعاء بعد انقسامات واحتجاجات عنيفة دامت عقدا من الزمان- على أن نيبال دولة اتحادية علمانية مكونة من سبع ولايات لكل منها هيئتها التشريعية وكبير للوزراء.

غير أن بعض الجماعات العرقية والدينية تقول إن المشرعين تجاهلوا مخاوفهم المتعلقة بكيفية رسم حدود الولايات. فهم يريدون إنشاء مزيد من الولايات بما فيها تلك التي تقوم على أساس عرقي، ومساحات أكبر للولايات ذات المجموعات السكانية الأكبر ومقاعد أكثر في البرلمان والحكومة للأقليات العرقية.

غير أن براتيك برادهان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء النيبالي يقول إن الدستور الجديد "يعالج طموحات ومطالب كل فئات المجتمع النيبالي بأسلوب شامل ونيابي"، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء سوشيل كويرلا سعيد للغاية بالوصول لهذه اللحظة".

ورحبت الصين بالدستور الجديد قائلة إنها بوصفها "جارا صديقا" تأمل بزيادة الاستقرار والنمو. 

وتقول الحكومة إن وجود دستور ناقص أفضل من عدم وجود دستور على الإطلاق، وإنه يمكن تعديل الدستور كي يعكس طموحات الجماعات المعارضة.

وصوت ساسة ملكيون غاضبون ضد الدستور يوم الأربعاء في حين امتنعت بعض الأحزاب من السهول الجنوبية عن التصويت.

ومن المتوقع أن يقدم كويرالا استقالته للسماح بتشكيل حكومة جديدة في ظل الدستور. وربما يحل محله كيه بي أولي الذي ينتمي لحزب شيوعي معتدل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة