برلمان قوي صمام أمان العراق   
الأربعاء 1426/11/13 هـ - الموافق 14/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء ثلاثة موضوعات, فذكرت أن انتخاب العراقيين لبرلمان قوي هو صمام أمان استقرار بلدهم, وتطرقت للمعضلة الدبلوماسية الكبيرة التي تواجه سوريا على أثر تقرير ميليس الأخير, كما لم تغفل نتائج تحقيق أوروبي يؤكد وجود روابط بين الاستخبارات الأوروبية ورحلات CIA.

"
لم يعد أمام العراقيين سوى أن يتوصلوا إلى حل سياسي وسط أو سيسقط بلدهم في هاوية الحرب الأهلية
"
نقاش/فايننشال تايمز
نهاية اللعبة
كتب إسحق نقاش تعليقا في فايننشال تايمز قال فيه إن الانتخابات التي ستجري غدا في العراق تمثل نهاية اللعبة هناك.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه لم يعد أمام العراقيين سوى أن يتوصلوا إلى حل سياسي وسط، أو سيسقط بلدهم في هاوية الحرب الأهلية التي قد تؤدي إلى تمزيقه مما سينعكس سلبا على استقرار الدول الغنية بالنفط في منطقة الخليج, ويعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط ككل.

وقال نقاش إنه من شبه المؤكد أن اضمحلال الوضع بهذه الطريقة سينتج عنه خسائر بشرية ومادية باهظة, فضلا عن تأثيره السلبي على العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين ونتائجه السياسية الغامضة.

وأضاف المعلق أن قوات التحالف والدول المجاورة للعراق يدركون الآن مدى خطورة حدوث حرب أهلية في العراق, ويدركون كذلك أن برلمانا قويا هو صمام الأمان لتفادي مثل ذلك الاحتمال, مشيرا إلى أنهم الآن يحاولون جاهدين إنجاح المسلسل السياسي.

التعطش للديمقراطية
وتحت عنوان "ثالث انتخابات هذا العام ومزيد من التعطش للديمقراطية" كتبت تايمز تقريرا قالت فيه إن 15 مليون عراقي سيتوجهون غدا إلى صناديق الاقتراع لاختيار أول برلمان ينتخب ديمقراطيا في بلدهم.

وذكرت أن مثل هذه الممارسة لا يزال خطيرا في العراق, مشيرة إلى مقتل المرشح السُني مزهر الدليمي في مدينة الرمادي أمس.

لكن رغم كل ذلك ترى الصحيفة أن الإقبال قد يتجاوز 70%, عازية ذلك في الأساس إلى المشاركة السُنية.

وقالت تايمز إن 500 حزب وتجمع يتصارعون في هذه الانتخابات, لكن أربعة منهم فقط هي التي ستحظى بنصيب الأسد من المقاعد لأنها تمثل الطيف الطائفي والديني العراقي.

أما إندبندنت فنقلت عن مراسلها في بغداد قوله إن الشيعة بدؤوا بالفعل يتوقون إلى تذوق نشوة الانتصار.

"
الغرب يدرك أن البديل عن الأسد غير بديهي, وأن  الجماعات الإسلامية تتربص لتملأ أي فراغ يتركه الأسد مما يعد بديلا أسوأ بالنسبة للغرب
"
مادوكس/تايمز
سوريا وتقرير ميليس
كتب برونون مادوكس تعليقا في تايمز حول التقرير الأخير لديتليف ميليس المحقق الدولي بقضية اغتيال الحريري، قال فيه إنه لن يستغرب إعطاء مجلس الأمن ستة أشهر إضافية للتحقيق كي يخرج بنتيجة نهائية, مشيرا إلى أن المعضلة التي تواجه هذا المجلس والولايات المتحدة بالتحديد هي أنهم لا يعرفون الطريقة المثلى للتعامل مع سوريا.

وأضاف الكاتب أنه يعتقد أن الهدف من تمديد فترة التحقيق ليس جمع مزيد من الأدلة ضد النظام السوري، بقدر ما هو التفكير في اختيار البديل الأفضل من بين البدائل القليلة التي تتميز كلها بعدم الجاذبية.

وذكر مادوكس أن أفضل الأوراق المتاحة للرئيس السوري بشار الأسد، هي كون الغرب يخشى من البديل المحتمل له إن هو أزاحه.

واعتبر أن الغرب يدرك أن البديل عن الأسد غير بديهي, مشيرا إلى أن الجماعات الإسلامية تتربص لتملأ أي فراغ يتركه الأسد مما يعد حسب الكاتب- بديلا أسوأ بالنسبة للغرب.

"
المعلومات التي بحوزتي تؤيد مصداقية الدعاوى المتعلقة بتحويل السجناء واعتقالهم على الأراضي الأوروبية دون تدخل للقضاء
"
مارثي/غارديان
السجون السرية
نسبت غارديان إلى أول تقرير بشأن ما أصبح يعرف بـ "نظام تسليم السجناء" ذكره أن CIA اختطفت مشتبها فيهم ونقلتهم من بلد إلى آخر بصورة غير شرعية, مشيرة إلى أن أجهزة الأمن الوطنية لتلك البلدان ساعدت CIA في ذلك دون إخبار حكومات بلدانها المختلفة.

ونقلت عن السناتور السويدي ديك مارثي الذي حقق في هذه المسألة قوله إنه لا يعتقد أن CIA لا تزال تعتقل سجناء على الأراضي الأوروبية, مشيرا إلى أنها ربما حولتهم إلى شمال إفريقيا الشهر الماضي.

وأكد المحقق أن المعلومات التي بحوزته تؤيد مصداقية الدعاوى المتعلقة بتحويل السجناء، واعتقالهم على الأراضي الأوروبية دون تدخل للقضاء.

وفي الإطار ذاته، قالت إندبندنت إن بلير ووزير خارجيته جاك سترو وجدا نفسيهما البارحة مضطرين للرد على دعاوى قوية تشير إلى مشاركة بريطانيا للولايات المتحدة في جريمة استخدام طائرات CIA لنقل مشتبه فيهم إلى معتقلات سرية بدول أجنبية.

وأوردت الصحيفة اتهام سير منزيز كمبل نائب زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين للحكومة بأنها استخدمت سياسة "لا نسمع شرا ولا نرى شرا" فيما يتعلق بتسليم السجناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة