بوش يرفض التسرع بإعلان إستراتيجيته الجديدة في العراق   
الخميس 1427/11/23 هـ - الموافق 14/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)

بوش أكد عدم التسرع في إستراتيجية العراق بوجود كبار المسؤولين الأميركيين (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي جورج بوش التسرع في إعلان إستراتيجية جديدة في العراق، واصفا بعض التوصيات بهذا الخصوص بأنها "تؤدي إلى الهزيمة".

وعقب لقاء له مع مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قال بوش "إذا فقدنا رباطة جأشنا، إذا لم نكن ثابتين في عزمنا على مساعدة الحكومة العراقية على النجاح فسنكون بذلك مقدمين على تسليم العراق إلى عدو سيضر بنا".

وأضاف قائلا "لن أتعجل إصدار قرار صعب، قرار ضروري لكي نقول لقواتنا سنعطيكم الأدوات اللازمة للنجاح وإستراتيجية للنجاح".

وبرر بوش إرجاء اتخاذه قرارا بخصوص العراق بإفساح المجال لوزير الدفاع الجديد روبرت غيتس كي يتمكن من تقديم إسهامه في موضوع مراجعة الإستراتيجية بالعراق حينما يتولى مهامه من دونالد رمسفيلد يوم الاثنين.

وفاخر الرئيس بوش الذي كان يحيط به نائبه ديك تشيني ووزير دفاعه المستقيل دونالد رمسفيلد، بأن القوات الأميركية والعراقية قتلت أو اعتقلت نحو 5900 "من الأعداء" خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

بوش أجرى محادثات مع طارق الهاشمي وغيره من الزعماء العراقيين (الفرنسية)
دعم عراقي

جاء ذلك بعد أن بحث بوش في مكالمتين هاتفيتين مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني التغييرات المحتملة على الإستراتيجية الأميركية في هذا البلد.

وصرح الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو أن بوش "بحث التزامه بعراق ديمقراطي وفدرالي يمكن أن يحكم نفسه ويبقى حليفا في الحرب على الإرهاب".

وأضاف أن "الزعيمين قالا إنهما يشاطران الرئيس رؤيته بالنسبة للعراق وإنهما يتعاونان ليكونا شريكين دائمين ضد الإرهاب والطغيان وبناء عراق جديد".

وقال سنو "لقد تحدثنا خلال الأيام الأخيرة عن تشكيل كتلة معتدلة من القادة السنة والشيعة والأكراد"، مضيفا أن الطالباني والبرزاني "مناسبان للكتلة المعتدلة وقد تعهدا بالتعاون ليس في بناء دعم أوسع للحكومة فحسب وإنما كذلك بالتحرك ضد الذين يرغبون في زعزعة استقرار البلاد من خلال أعمال إرهابية".

وجاءت محادثات بوش مع كل من الطالباني والبرزاني بعد أن أجرى محادثات مع رجل الدين الشيعي والزعيم السياسي عبد العزيز الحكيم إضافة إلى طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي.

وعقب صدور تقرير لجنة بيكر هاملتون "مجموعة دراسة العراق" الذي أوصى بإمكانية سحب القوات القتالية الأميركية من العراق بحلول أوائل عام 2008، أجرى الرئيس بوش مشاورات مع كبار المخططين العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة ومن بينها بريطانيا وعدد من الأطراف السياسية الفاعلة من داخل العراق وكذلك زعماء الدول المجاورة للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة