تجدد الاشتباكات بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام   
الأربعاء 1428/5/14 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
الاشتباكات بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام خلفت 34 قتيلا (الفرنسية)

تجددت الاشتباكات مساء اليوم بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن مدنيا لبنانيا أصيب بجروح نتيجة قذيفة أطلقت داخل مخيم نهر البارد.
 
وأشارت المراسلة استنادا للجيش اللبناني إلى أن مجموعة تنظيم فتح الإسلام استهدفت موقعا للجيش في المدخل الشمالي للمخيم موضحة أن القصف المدفعي المركز سبقته اشتباكات بالعيارات النارية.
 
وأشارت المراسلة إلى أن الجيش اللبناني يحاول استدراج مقاتلي مجموعة تنظيم فتح الإسلام إلى مربع واحد وفصلهم عن المدنيين، مضيفة أن المسلحين أطلقوا قذائف لاستهداف مواقع للجيش لكنها أخطأت اتجاهها وأصابت مواقع مدنية داخل المخيم.
 
وتأتي هذه الاشتباكات بعد أن ساد هدوء حذر مخيم نهر البارد حيث يتحصن مقاتلو فتح الإسلام منذ تسعة أيام بعد اشتباكات متقطعة ليلا مع الجيش اللبناني الذي يحاصر المخيم أصيب خلالها جندي بجروح.
 
ويشهد محيط مخيم نهر البارد هدنة هشة منذ الثلاثاء الماضي، تمكن خلالها غالبية سكانه من النزوح ولم يعد في داخله سوى ما بين ثلاثة وثمانية آلاف مدني من أصل 31 ألفا، وفق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
 
ويذكر أن حصيلة المواجهات العسكرية بين الجيش اللبناني ومجموعة تنظيم فتح الإسلام بلغت 34 قتيلا منذ بدءها في 20 مايو/أيار شمالي لبنان.
 
أوضاع صعبة
وبخصوص الأوضاع داخل المخيم أشارت مراسلة الجزيرة إلى أنه لم تستطع أي قافلة إغاثة اليوم من الدخول إلى المخيم، مشيرة -استنادا لشهادات عدد من السكان الذين تمكنوا من الخروج منه- إلى أن الأوضاع صعبة للغاية.
 
المنظمات الدولية تحذر من مخاطر تكدس النازحين الفلسطينيين بمخيم البداوي (الفرنسية-أرشيف)
وكانت مسؤولة في هيئة خيرية إسلامية في مخيم البداوي المجاور قد حذرت من انتشار الأمراض نتيجة تكدس نحو 18 ألف نازح فلسطيني من مخيم نهر البارد بدون رعاية صحية في مدارس البداوي وجوامعه.
 
وحذرت المتحدثة باسم الهيئة الخيرية الإسلامية جنان القيسي من انتشار الأمراض والقمل بين أطفال النازحين.
 
وعلى صعيد التحركات السياسية ذكرت مراسلة الجزيرة أن المبادرة الرئيسية التي تم تسليط الأضواء عليها حاليا تتركز على تسليم مقاتلي فتح الإسلام إلى الدولة اللبنانية عبر الفصائل الفلسطينية مقابل فك الحصار عن المخيم.
 
وتنص المبادرة -تضيف المراسلة- على تشكيل لجنة تتكون من كافة الفصائل الفلسطينية لتشكيل غرفة عمليات تقوم بالاتصال بتنظيم فتح الإسلام.
 
اعتصامات شعبية
وعلى صعيد التحركات الشعبية اعتصم عدد من نشطاء السلام اللبنانيين والأجانب بالقرب من مخيم نهر البارد للاحتجاج على تلك الاشتباكات.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن مخيم البداوي بطرابلس شهد بدوره اعتصاما للسكان النازحين من مخيم نهر البارد للاحتجاج على أوضاعهم والمطالبة بالعودة إلى منازلهم.
 
وكانت أزمة نهر البارد قد استأثرت مع دخولها أسبوعها الثاني بالاهتمام العربي والدولي بها، حيث كانت مدار بحث خلال اتصال أجراه ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
 
المبادرات السياسية تروم تسليم عناصر فتح الإسلام للدولة البنانية(الفرنسية-أرشيف)
تحركات دولية
وفي هذا السياق أعلن مصدر رسمي لبناني أن وزير الخارجية الإيطالي سيصل إلى بيروت بعد زيارة دمشق في 5 يونيو/حزيران المقبل وسيبحث خلال زيارته "مشكلة الاستقرار في لبنان".
 
وفي باريس جدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أثناء استقباله زعيم التيار الوطني الحر المعارض ميشال عون اليوم، تمسك فرنسا بـ"استقلال" لبنان و"استقراره".
 
في سياق آخر وصل أمس إلى بيروت فريق من خبراء الأمم المتحدة للتحقق من تقارير تتحدث عن تهريب أسلحة عبر الحدود من سوريا إلى لبنان.
 
وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أنه من المقرر أن يلتقي الفريق اليوم الثلاثاء كبار المسؤولين عن مراقبة الحدود بالجيش وقوى الأمن الوطني. وتأتي مهمة الفريق التي ستستمر أسبوعين بناء على طلب من مجلس الأمن الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة