إصابة 27 فلسطينيا بجروح في مواجهات بالضفة الغربية   
الجمعة 1422/4/8 هـ - الموافق 29/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحراق أعلام إسرائيلية وأميركية أثناء تظاهرات فلسطينية بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
أحد مستشاري شارون: إسرائيل ستبقي على إغلاق الأراضي الفلسطينية طالما استمرت أعمال العنف
ـــــــــــــــــــــــ

الملك عبد الله: على إسرائيل اتخاذ خطوات ملموسة تشمل رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية ووقف بناء المستوطنات لتعزيز الهدنة
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز وعرفات يلتقيان غدا في لشبونة على هامش اجتماع
مجلس الاشتراكية الدولية
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب 27 فلسطينيا على الأقل برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات متفرقة في الضفة الغربية. وقال العاهل الأردني الملك عبد الله إن على إسرائيل اتخاذ خطوات فعالة وملموسة لتعزيز الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة. في هذه الأثناء أعلنت مصادر إسرائيلية أن وزير الخارجية شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقيان غدا في لشبونة على هامش اجتماع مجلس الاشتراكية الدولية.

فلسطينيان يفران من الغاز المسيل للدموع
الذي أطلقته قوات الاحتلال
فقد أفادت مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين
أن مواجهات اندلعت اليوم في رام الله بعد مسيرة تظاهر فيها نحو ألف فلسطيني مرددين شعارات مناهضة للسياسة الأميركية المنحازة إلى إسرائيل. وقام العديد منهم بعد ذلك بحرق أعلام إسرائيلية وأميركية قبل أن يرشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة، ورد هؤلاء بإطلاق رصاص مطاطي وحي مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح.

وفي الخضر بالقرب من بيت لحم أصيب أربعة فلسطينيين برصاص مطاطي في مواجهات انفجرت فيها عبوة يدوية بالقرب من آلية عسكرية إسرائيلية. وفي الخليل أعلن متحدث عسكري إسرائيلي عن رشق حرس حدود إسرائيليين بثماني زجاجات حارقة مما أسفر عن جرح أحدهم. وأصيب مصور فلسطيني يعمل لدى وكالة أنباء دولية بجروح في رشق حجارة بالخليل أيضا. كما أصيب متظاهران فلسطينيان جراحهما طفيفة أحدهما طفل حسبما أفادت به مصادر طبية.

وأصيب 16 فلسطينيا آخر بجروح أثناء حوادث سجلت في مناطق أخرى بالضفة الغربية وخصوصا بالقرب من مدينة طولكرم في أراضي الحكم الذاتي الفلسطينية, بحسب المصدر نفسه.

إسرائيل تواصل الحصار
في غضون ذلك أعلن أحد مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أن إسرائيل ستبقي على إغلاق الأراضي الفلسطينية طالما استمرت ما وصفها بأعمال العنف
، . وقال دوري غولد إنها لا يمكن أن تتخذ إجراءات لمساعدة الفلسطينيين إلا عندما يستقر الوضع الأمني.

وأضاف غولد الذي شغل في السابق منصب سفير بلاده بالولايات المتحدة "في الماضي عندما خففت إسرائيل الإغلاق استغلت القوى الأمنية الفلسطينية هذا الوضع لمهاجمة وقتل إسرائيليين". وكانت القيادة الفلسطينية قد اعتبرت أثناء اجتماعها الأسبوعي في رام الله بالضفة الغربية مساء أمس أنه من الصعب استتباب الهدوء مع الإبقاء على إغلاق الأراضي الفلسطينية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

الملك عبد الله أثناء اجتماعه مع باول في عمان
تعزيز الهدنة

وعلى الصعيد السياسي قال العاهل الأردني الملك عبد الله اليوم إن على إسرائيل اتخاذ خطوات فعالة وملموسة تشمل رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية ووقف بناء المستوطنات بغرض تعزيز الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة.

ونسبت وكالة الأنباء الأردنية إلى العاهل الأردني قوله لوزير الخارجية الأميركي كولن باول إن سرعة استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية أمر ضروري لحل الأزمة.

ونقلت الوكالة عن الملك عبد الله قوله إن تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات تتطلب خطوات إسرائيلية فورية وملموسة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تشمل رفع الحصار ودفع المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية وإعادة فتح المعابر إضافة إلى وقف بناء المستوطنات. كما دعا إلى التنفيذ التام لتوصيات لجنة رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.


ينص الجدول الزمني الذي قدمه باول على إجراء اختبار لمدة سبعة أيام تعقبه فترة تهدئة لمدة ستة أسابيع ومن ثم عدة أشهر لتطبيق إجراءات بناء الثقة
وأشارت الوكالة إليه قوله إن حصر التعامل مع الأوضاع في أراضي السلطة الفلسطينية بالبعد الأمني ينذر بتفجر الوضع لأن الاستقرار لن يتحقق إلا بمعالجة جذور الصراع عبر تحركات سياسية.

وأفادت الوكالة بأن باول أطلع الملك عبد الله على نتائج محادثاته في إسرائيل والمناطق الفلسطينية. واتفق باول في محادثاته مع كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على مدة اختبار لوقف إطلاق النار قدرها أسبوع.

وغادر كولن باول عمان عقب محادثات استمرت ساعة مع العاهل الأردني، وتوجه إلى الاجتماع بولي العهد السعودي الأمير عبد الله الموجود في باريس قبل أن يعود إلى بلاده في ختام جولة في المنطقة استمرت ثلاثة أيام واستهدفت تعزيز الاتفاق الهش لوقف إطلاق النار.

لقاء بيريز وعرفات
بيريز وعرفات
في هذه الأثناء أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزير الخارجية شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقيان غدا في لشبونة على هامش اجتماع مجلس الاشتراكية الدولية.

وسيكون هذا الاجتماع الأول على هذا المستوى الرفيع بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أرييل شارون في إسرائيل في مارس/ آذار الماضي.

ونقلت الإذاعة عن النائبة العمالية كوليت أفيتال قولها إن الجانب الإسرائيلي يريد القيام بمحاولة لمعرفة كيف يمكن أن تتقدم الأمور بعد مرور مدة تهدئة على الأرض. وكانت تشير بذلك إلى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم 13 يونيو/ حزيران برعاية الولايات المتحدة. ولم يصدر بعد أي تأكيد فلسطيني بشأن هذا اللقاء.

وكان شارون قد اعترض في وقت سابق على اقتراح للقاء في رام الله بالضفة الغربية بين بيريز وعرفات بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي كان يقوم بزيارة إلى المنطقة. وقد أدى هذا الرفض إلى مواجهة كلامية عنيفة بين شارون وبيريز في جلسة مجلس الوزراء. وستكون عملية السلام في الشرق الأوسط أحد أبرز المواضيع التي سيتطرق إليها مجلس الاشتراكية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة