مسيرات حاشدة بإندونيسيا ضد الفساد   
الجمعة 1430/12/24 هـ - الموافق 11/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)

المسيرات تزامنت مع كشف عدد من قضايا الفساد (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

عمت المظاهرات مناطق متعددة من إندونيسيا في اليوم العالمي لمكافحة الفساد, واعتبرت منظمات شعبية وطلابية هذا اليوم فرصة لحشد أكبر تأييد للجنة مكافحة الفساد التي باتت، بحسب المشاركين في المسيرات، تشكل أملا جديدا للإندونيسيين للخروج بالبلاد من مستنقع الفساد.

وتكتسب مسيرات هذا العام أهمية خاصة لتزامنها مع كشف لجنة مكافحة الفساد عددا من القضايا التي يشتبه بتورط مسؤولين كبار فيها, إضافة لتصدي اللجنة لمحاولات تقليص صلاحيتها وتوريط رموزها بقضايا رشوة كان للشرطة دور فيها، بحسب تسجيلات عرضها مسؤولون في اللجنة لمن قدموا على أنهم محققون بالشرطة.

وحشدت الحركات الشعبية والمنظمات الطلابية المنظمة لائتلاف "إندونيسيا نظيفة" عشرات الآلاف في عدد من الأقاليم والمدن الرئيسية, وأكد المنظمون مشاركة نحو 30 ألف فرد من نحو 45 حركة ومنظمة في العاصمة جاكرتا وحدها, إضافة إلى مسيرات أخرى عمت أرجاء إندونيسيا.

ورفع المتظاهرون -الذين تجمعوا أمام القصر الرئاسي وفي الميدان الوطني وأمام مقر لجنة مكافحة الفساد- لافتات تدعو الرئيس سيسليو بامبنغ يودويونو لمتابعة برامجه لمكافحة الفساد, ومطالبته بإقالة نائبه ووزيرة المالية "لتورطهما بفضيحة بنك سينشوري", كما أحرق متظاهرون دمى للاثنين.

رجال الإمام (الجزيرة نت)
مطالبات بالمحاسبة
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام للطلاب المسلمين  رجال الإمام على سلمية المسيرات وأنها تهدف إلى إظهار التأييد الشعبي للحرب على الفساد والمطالبة بمحاسبة كل من له يد في أي من قضايا الفساد مهما كان منصبه "حتى نصل إلى إندونيسيا نظيفة من الفساد والفاسدين".

وفي حديثه للجزيرة نت، قلل الإمام من أهمية ما أشيع عن أن هدف هذه المسيرات هو الإطاحة بالرئيس أو إثارة الفوضى, مشيرا إلى أنه تم التنسيق بين المنظمين والشرطة, ولكنه نبه إلى أن هذه المسيرات مجرد البداية لسلسلة من الفعاليات والمظاهرات "لدفع الحكومة للقضاء على الفساد".

وكان الرئيس يودويونو قال إنه تلقى معلومات عن وجود مندسين في المسيرات من أجل إثارة الفوضى أمام القصر الرئاسي, وأعلن قائد الشرطة عن نشر نحو 14 ألف شرطي للحفاظ على الأمن أثناء المظاهرات.

يذكر أن البرلمان الإندونيسي وافق الأسبوع الماضي بأغلبية ساحقة على تشكيل لجنة تحقيق لمساءلة عدد من كبار المسؤولين على رأسهم نائب الرئيس الإندونيسي الذي كان حاكما للبنك المركزي سابقا ووزيرة المالية، بشأن ما بات يعرف بقضية "سينشوري غيت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة