بليكس والبرادعي في بغداد لطلب المزيد من التعاون   
الأحد 16/11/1423 هـ - الموافق 19/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بليكس والبرادعي يتحدثان للصحفيين في نيويورك عقب إطلاعهما مجلس الأمن في التاسع من الشهر الحالي على سير عمليات التفتيش في العراق
ــــــــــــــــــــ

الزيارة تأتي في وقت أخذت فيه بغداد تنظر بمزيد من الشك إزاء مهنية وأساليب عمل المفتشين بعد إعلانهم العثور على رؤوس حربية كيماوية فارغة ووثائق لدى أحد العلماء العراقيين ــــــــــــــــــــ
فالح حسن: ما تضمنته الوثائق التي أعلن البرادعي عن وجودها في منزلي كانت مدونة بالحرف الواحد في تقرير أسلحة العراق ــــــــــــــــــــ

يبدأ كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مهمة في بغداد اليوم تهدف إلى الضغط على القيادة العراقية لإبداء مزيد من التعاون مع فرق التفتيش.

ويأتي ذلك في وقت أخذت فيه بغداد تنظر بمزيد من الشك إزاء مهنية وأساليب عمل المفتشين بعد إعلانهم عن العثور على رؤوس حربية كيميائية فارغة ووثائق لدى أحد العلماء العراقيين قال المفتشون إنها تتعلق ببرنامج العراق النووي.

فقد أعلن العالم العراقي فالح حسن حمزة مساء أمس أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تسرع في إعلانه العثور على وثائق تتعلق بمحاولات تخصيب اليورانيوم دون الرجوع إلى الوثائقِ القديمة المتعلقة بجلسات العلماء مع فرقِ التفتيش التي زارت العراق سابقا. وأضاف أن ما تتضمنه الوثائق التي أعلن البرادعي عن وجودها في منزله كانت مدونةً بالحرف الواحد في التقرير الذي قدمه العراق حول أسلحته.

فالح حسن يتحدث للصحفيين خارج منزله أمس

وكانت فرق المفتشين الدوليين قد دهمت منزل العالم العراقي فالح حمزة في عملية هي الثانية من نوعها. وقد أخذ المفتشون من منزل العالم وثائق اعتبروا أن لها علاقة بتكنولوجيا تخصيب اليورانيوم. وأشار الدكتور حمزة إلى أن المفتشين قد حاولوا استغلال مرض زوجته ليعرضوا عليه السفر إلى خارج العراق.

وادعى البرادعي أمس أن الوثائق التي عثَر عليها المفتشون في منزل حمزة تتعلق بتكنولوجيا تساعد على تخصيب اليورانيوم يمكن استعماله في تصنيع أسلحة نووية، وكان البرادعي يتحدث في قبرص في طريقه إلى بغداد برفقة هانز بليكس.

بليكس لدى وصوله إلى قبرص أمس

مزيد من التعاون
وجدد بليكس اتهامه للعراق بأنه لا يتعاون بما فيه الكفاية مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
وقال في تصريحات أدلى بها لدى وصوله إلى قبرص أمس إنه سيذكر المسؤولين العراقيين بخطورة عدم التعاون مع المفتشين.

وأضاف أن بغداد سمحت بدخول فوري إلى المواقع التي يريد المفتشون زيارتها "وهو أمر جيد، لكنها في العمق لم تثبت ما يكفي من التعاون، وينبغي أن يكون هناك تعاون مخلص وحقيقي" من جانبها.

وقال بليكس والبرادعي إنهما سيواجهان المسؤولين العراقيين بالثغرات الكبيرة التي وردت في ملف العراق بشأن برنامجه التسلحي الذي قدمه للأمم المتحدة.

وتأتي زيارتهما لبغداد قبل أيام من تقديم تقرير شامل يتوقع أن يعرضه المسؤولان الدوليان على مجلس الأمن الدولي يوم 27 يناير/ كانون الثاني الحالي والذي قال البرادعي أمس إنه لا يشكل "استحقاقا" لعمليات التفتيش لحاجة المفتشين إلى المزيد من الوقت بعد هذا التاريخ ببضعة أشهر، مرددا بذلك دعوات من قادة أوروبيين بضرورة منح المفتشين وقتا إضافيا لعملهم في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة