بريطانيون يتهمون أميركا بالإساءة لمعتقلي غوانتانامو   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

تزايد الشكوك حول حقيقة ما يجري في غوانتانامو (رويترز- أرشيف)

كشف ثلاثة بريطانيين أطلق سراحهم مؤخرا من معتقلات غوانتانامو الأميركية في كوبا، عن مدى المعاملة السيئة والقاسية التي كانوا يلاقونها في تلك المعتقلات.

وتحدث هؤلاء الثلاثة في ملف يتكون من 115 صفحة أصدروه مؤخرا عن آلية التحقيق معهم تحت التعذيب في تلك المعتقلات، والتقاط صور لهم وهم عراة. وقال أحدهم إنه تم التحقيق معهم لدى اعتقالهم في أفغانستان قبل عامين تحت التهديد بالقتل، وأوضح "لقد صوب أحد الجنود الأميركيين البندقية على رأسي أثناء استجوابي مدة ثلاث ساعات، وقال لي إذا قمت بأي حركة سأطلق الرصاص عليك".

وأوضح المفرج عنهم الثلاثة أنهم تعرضوا مرات عديدة للضرب والركل وأنه جرى تقييدهم بطرق صعبة وقاسية، كما أنهم حرموا من النوم وأجبروا على التعري تحت التهديد.

وقال آخر "لقد تم عزلي في إحدى الغرف ومن ثم تم تعريضي لإضاءة عالية جدا، وأديرت موسيقى صاخبة جدا، وقال لي أحد الجنود لقد قتلت أنت عائلتي لدى مهاجمة البرجين التجاريين في نيويورك، والآن جاء دورك لتموت".

وقال أحد المحامين "إن إساءة المعاملة التي تحدث بها هؤلاء الثلاثة تفوق كل الحدود"، وأكد مايكل رانتر هو ومجموعة من زملائه الناشطين في حقوق الإنسان أنه لا توجد لديه أي أدلة على أن الجنود الأميركيين في غوانتانامو عاملوا السجناء بذات الطريقة التي تم التعامل بها مع المعتقلين في سجن أبو غريب بالعراق، غير أنهم أكدوا أن المحققين الأميركيين في غوانتانامو تصرفوا بطريقة لا إنسانية وأنهم حطموا الصورة الأميركية الجميلة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وأضاف رانتر أن المحققين هناك أجبروا المعتقلين على الاعتراف كذبا بأنهم على علاقة بتنظيم القاعدة، وأضاف "ما جرى التوصل إليه في غوانتانامو هو اعترافات مزورة أخذت من الناس الخطأ".

غير أن مسؤولا عسكريا أميركيا أكد أنه ليس مسموحا للجنود الأميركيين باستخدام البنادق سواء في معتقلات غوانتانامو أو حتى في أفغانستان.

وكذلك نفى مسؤول عسكري بريطاني ما جاء في الملف وقال "هذه مجرد دعاية كاذبة، ونحن أمام عدو ذكي، وإنني أشكك في الناس الذين تصدر عنهم مثل هذه الأقوال". وأكد أنه أرسل أحد المفتشين لمعتقلات غوانتانامو وتبين له أن هذه الادعاءات كاذبة، وأنه يجري التعامل مع المعتقلين هناك وفق أفضل معايير حقوق الإنسان.

غير أن وانتر أكد أن المفرج عنهم الثلاثة لديهم وثائق تثبت صحة مزاعمهم، موضحا أنه سيتم إرفاق هذه الوثائق بنحو 50 قضية مرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، تطالب بإغلاق هذا المعتقل وإطلاق سراح نحو (600) معتقل مازالوا موجودين فيه بتهمة الانتماء لحركة طالبان وتنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة