أربعة مقاييس لمعرفة طول العمر   
الجمعة 1/10/1431 هـ - الموافق 10/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
 

أفاد علماء بريطانيون بأن قوة المصافحة باليد يمكن أن تشير إلى مدى طول الحياة التي سيحياها المرء.
 
ومن المؤشرات الأخرى على طول العمر سرعة السير العادية، والوقت الذي يستغرقه الشخص للقيام من مقعده، ومدى قدرته على حفظ توازنه على ساق واحدة.
 
وكدلالات على الصحة البدنية فإن قياسها بسيط ورخيص. وقد أجرى العلماء الآن مراجعة منهجية للبحوث لتقييم مدى تأثيرها على خطر الموت.
 
وأشارت صحيفة إندبندنت إلى أن نتائج البحث بُنيت على 33 دراسة من جميع أنحاء العالم وشملت أكثر من 50 ألف رجل وامرأة تمت متابعتهم على مدار 43 سنة.
 
وبينت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم قبضة يد أقوى وأداء أفضل في المهام الأخرى عاشوا حياة أطول من نظرائهم الأضعف.
 
وكانت معدلات الوفيات أعلى بنسبة 67% بين الأشخاص ذوي القبضة الأضعف مقارنة بالأقوى خلال فترة الدراسات، بعد أخذ العمر والجنس وحجم الجسم في الاعتبار. وينخفض متوسط قوة القبضة مع السن وتقدر بنحو 27 كيلو للمرأة المتوسطة العمر و40 كيلو للرجل المتوسط السن. وقد بيّنت إحدى الدراسات انخفاضا بنسبة 3% في الوفيات لكل كيلو زيادة في قوة القبضة.
 
أما سرعة المشي العادية فقد بينت الارتباط الأقوى حيث كان معدل الوفاة أعلى ثلاث مرات تقريبا بين أبطأ السائرين. واستخدمت دراسة أخرى سرعة مشي متر في الثانية كخط فاصل بين السائرين ببطء والمسرعين.
 
ومن خمس دراسات شارك فيها نحو 15 ألف شخص، وجد الباحثون أن ربع الذين كانوا أبطأ السائرين كانوا أكثر احتمالا 2.8 مرة للتعرض للوفاة من الربع الذين كانوا الأسرع.
 
ومن المعلوم أن النهوض من الكرسي يزداد صعوبة مع كبر السن، والقدرة على ذلك عامل رئيسي في المحافظة على الاستقلالية. وقد بينت خمس دراسات شملت 28 ألف شخص أن أولئك الذين كانوا الأبطأ في النهوض كان احتمال وفاتهم تقريبا ضعفي أولئك الأسرع.
 
أما المقياس الرابع للقدرة البدنية، أي القدرة على حفظ التوازن على ساق واحدة، فقد كان مرتبطا أيضا بانخفاض الوفيات، لكن الدراسات لم تجر بطرق مشابهة لذا لم يتمكن الباحثون من حساب رقم إجمالي للانخفاض في معدل الوفيات.
 
وقالت الدكتورة راتشل كوبر، التي قادت الدراسة وهي عضوة وحدة الصحة مدى الحياة والشيخوخة بمجلس البحوث الطبية البريطاني، إن إجراءات بسيطة كهذه يمكن أن تساعد الأطباء في معرفة أولئك الأكثر عرضة لظروف صحية ضعيفة في مرحلة تالية من العمر والذين قد يستفيدون من أي تدخل إيجابي للمحافظة على صحتهم فترة أطول.
 
وهذه المقاييس الأربعة لها علاقة بقدرة الشخص على أداء المهام اليومية التي لها أهمية متزايدة عند الشيخوخة. وهي تتطلب تحملا وتوازنا وقوة عضلية وسرعة ومراقبة حركية وتركيزا عقليا. وهذه الوظائف تنخفض مع تقدم السن وتساهم في زيادة وَهَن الشخص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة