رواندا تحقق بدور فرنسا بمذابح 1994 وتمهد لملاحقتها دوليا   
الأربعاء 3/10/1427 هـ - الموافق 25/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
قبر جماعي بمنطقة نيانزا الرواندية اكتشف عام 2004 (رويترز-أرشيف)

بدأت رواندا جلسات سماع علنية حول دور فرنسا في عمليات الإبادة التي تعرض لها 800 ألف شخص عام 1994 قتلوا بمذابح بدأت في أبريل/نيسان واستمرت مائة يوم.
 
وأدلى جاك بيهوزاغارا القيادي السابق بالجبهة الوطنية -حركة أقلية التوتسي التي قاتلت للإطاحة بنظام جوفينال هابياريمانا من غالبية الهوتو- بشهادته قائلا إن فرنسا كانت تسعى للمحافظة على نفوذها بأفريقيا, وكان مسؤولوها "يرون أن دولة فرنكفونية هوجمت على يد دولة أنغلوسكسونية" في إشارة إلى قواعد التمرد حينها بأوغندا المجاورة.
 
وقال بيهوزاغارا الذي شغل منصب سفير بباريس إن فرنسا "أرسلت جنودا وأسلحة ودربت القتلة وأقامت الحواجز لتسهيل مهمتهم بإبادة التوتسي" ثم سعت لحمايتهم فيما بعد عندما كانت تقود البعثة التي أرسلتها الأمم المتحدة وأطلق عليها عملية توركواز.
 
مذبحة بيسيسيرو
وكانت إحدى أعنف المذابح تلك التي وقعت بقرية بيسيسيرو غرب رواندا حيث قتل خمسون ألفا من التوتسي, واتهم الجنود الفرنسيون بأنهم غرروا بالضحايا وأخرجوهم من مخابئهم.
 
وبيهوزاغارا واحد من 25 شخصا يدلون بإفاداتهم على امتداد الأسبوع القادم أمام لجنة يرأسها وزير العدل السابق جان دو ديو موكيو.
 
وحسب عضوها جان بول كيميونو، ستستمع اللجنة إلى أعضاء سابقين بمليشيات دربها الفرنسيون ونساء قلن إن الجنود الفرنسيين اغتصبوهن.
 
وتضم اللجنة مؤرخين وخبراء قانونيين وضابطا رفيع المستوى بالجيش الرواندي السابق، ويتوقع أن تواصل عملها لستة أشهر وقد تستعمل نتائج أعمالها لملاحقة باريس أمام المحاكم الدولية.
 
شهادة فرنسية
غير أن الاتهامات لا تأتي من رواندا فحسب بل من باريس أيضا, فقد اتهم جندي فرنسي سابق جيشه بتدريب المليشيات المسؤولة عن القتل.
 
ورفع ستة روانديين دعوى قضائية ضد باريس بمحكمة فرنسية بتهم المشاركة في الإبادة, وهي إبادة برأت لجنة برلمانية فرنسية ساحة الحكومة منها عام 1998 وإن أشارت إلى "أخطاء إستراتيجية".
 
وأقامت الأمم المتحدة سنة 1994 محكمة خاصة في تنزانيا لملاحقة المسؤولين عن المذابح, وأدين حتى الآن أكثر من ثمانين منهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة