اعتصام مناهض لوحدة اليمن والمؤتمر الحاكم يستهجنه   
الاثنين 1428/7/16 هـ - الموافق 30/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:03 (مكة المكرمة)، 1:03 (غرينتش)
طارق الشامي وصف شعارات العسكريين المتقاعدين بالمستهجنة والممقوتة (الجزيرة نت)
عبده عايش-صنعاء
يستعد عسكريون متقاعدون من محافظات جنوبية باليمن لتنفيذ اعتصام جديد بمدينة عدن في الثاني من أغسطس/آب المقبل، بناء على دعوة رئيس جمعيتهم العميد ناصر النوبة الذي طالب من أسماهم أبناء الجنوب بالاعتصام في عدن ورفع أعلام اليمن الجنوبي.
 
وبرز في اعتصامين سابقين بعدن والضالع ترديد المشاركين شعارات مناهضة للوحدة ولنظام الرئيس علي عبد الله صالح، ومؤيدة للشحتور الذي أعلن تمردا بجبال أبين في الفترة الماضية، وتوعد بحرب عصابات ضد من أسماهم الغزاة الشماليين وطردهم من الجنوب حفاة عراة.
 
كما رددوا أسماء قيادات اشتراكية سابقة تعيش بالمنفى، وهتفوا بعودة علي سالم البيض الأمين العام للحزب الاشتراكي ونائب رئيس الجمهورية السابق الذي يعيش بالمنفى منذ هزيمة قوات حزبه في حرب الانفصال صيف 1994.
 
ويطالب المحتجون العسكريون باسترداد ما يصفونه "بالحقوق والممتلكات المنهوبة منذ حرب 1994م المشؤومة حين استبدلت الوحدة السلمية بوحدة الحرب والقوة وإلغاء الشراكة الوطنية".
 
جانب سياسي
وفي حديث للجزيرة نت قال عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي إن جوهر هذه الحركة الاحتجاجية بالجنوب هي مطلبية في الأساس، مشيرا إلى أن المحتجين يطالبون بتحسين أوضاعهم.
 

"
باذيب:

بالرغم من أن الحزب الاشتراكي موجود في قلب هذه الحركة لكن لا يستطيع أن يدعي أنه قائدها كون الموجودين بها هم من شرائح وانتماءات مختلفة من المجتمع
"

وأضاف أبو بكر عبد الرزاق باذيب أنه "نتيجة لبعض الاحتقانات القائمة منذ وقت طويل، لا يمكن أن نستبعد الجانب السياسي في حركتهم".
 
كما أوضح أن ثمة عناصر من المحتجين لأسباب مختلفة يعادون النظام بصنعاء ويقفون ضد الوحدة، وفي اعتقاده فإنها عناصر قليلة مضيفا أنه "بالرغم من أن الحزب الاشتراكي موجود في قلب هذه الحركة لكن لا يستطيع أن يدعي أنه قائدها كون الموجودين بها هم من شرائح وانتماءات مختلفة من المجتمع".
 
وأكد باذيب أن ظروف الإهمال وشعور الناس بالغبن يعطي لهذه الحركة بعدا سياسيا، مقرا بوجود مشكلة في الجنوب، وأساسها اقتصادي واجتماعي. وقال إنه "ينبغي على السلطة الاهتمام بهذه المشكلة وحلها من جذورها حتى يمكن أن نطمئن أن الوحدة تتعزز وتستمر".
 
رفض الحاكم
من جانبه قال رئيس دائرة الإعلام والفكر بالمؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي إن بعض العناصر الموتورة تسعى إلى تسييس مثل هذه الاعتصامات والمطالب الحقوقية والانحراف بها عن مسارها، لافتا إلى الشعارات التي وصفها "بالممقوتة والمستهجنة".
 
ورأى الشامي أن المطالب الحقوقية التي ترفع هي غطاء لتحقيق أهداف وأغراض سياسية "وهو ما نرفضه ونعتبر أنه محاولة لافتعال أزمات في البلاد من قبل أشخاص ليس لهم هم إلا الحصول على مكاسب شخصية وتحقيق نزعات بعيدة عن الجوانب الوطنية، وتحاول الإساءة للوحدة اليمنية".
 
وعبر القيادي بالحزب الحاكم عن أمله أن تقوم الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يحاول الإساءة إلى أمن وسلامة المجتمع، ومحاولة إثارة أي نزعات سواء مذهبية أو انفصالية أو غيرها.
 
لجنة برلمانية
إلى ذلك شكل البرلمان الخميس الماضي لجنة موسعة تضم أكثر من 50 عضوا للوقوف أمام المشاكل والاحتقانات التي تعتمل في عموم البلاد.
 
وجاء تشكيل هذه اللجنة في وقت تمر البلاد هذه الأيام بمرحلة حرجة فيما يعيش المواطن أوضاعا صعبة، حسب تصريحات للنائب حسين الأحمر الذي اختير رئيسا للجنة البرلمانية.
 
وتزامن مع تشكيل تلك اللجنة تأكيدات وزير الشؤون القانونية رشاد الرصاص بعكوف وزارته على مراجعة مشروع قانون "الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي" الذي يتضمن حماية الثوابت الوطنية ومقدرات الشعب.
 
وأوضح الوزير أن مشروع القانون يعمل على تحديد الإجراءات الكفيلة بتلك الحماية، وتجريم الإخلال بالوحدة الوطنية أو الخروج عن الثوابت "أو الدعوة إلى السلالية والمناطقية وإثارة النعرات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة