مقتل تسعة في انفجار سيارة مفخخة شمال بغداد   
الخميس 1426/4/25 هـ - الموافق 2/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)
الهجمات مستمرة رغم الحملة الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية في بغداد وحولها(رويترز)
 
قتل تسعة عراقيين على الأقل وأصيب 22 آخرون في انفجار سيارة مفخخة أمام مطعم وسط مدينة طوزخرماتو شمال بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن السيارة المفخخة دمرت مطعم بغداد بالكامل في المدينة الواقعة على بعد 70 كلم إلى الجنوب من مدينة كركوك الغنية بالنفط.
 
وأشارت المصادر إلى أن المطعم كان يرتاده في هذا الوقت حرس روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي، وقد أسفر الانفجار عن مقتل أحدهم على الأقل وجرح ستة آخرين.
 
وكان حرس شاويس يتنقلون برا للانضمام إلى موكب نائب رئيس الوزراء الذي يستخدم الطائرات في تنقلاته, إما في بغداد أو في كردستان بشمال العراق.
 
وفي كركوك قتل طفل وجرح 11 عراقيا في انفجار سيارة مفخخة عند مدخل مجمع شركة نفط الشمال وقالت مصادر الشرطة إن الانفجار وقع بعيد دخول موكب سيرات تابع للقنصلية الأميركية.
 
وشهد أمس هجمات بأربع سيارات مفخخة في العاصمة العراقية وشمالها استهدفت دوريات مشتركة للقوات الأميركية والعراقية. وقد أسفرت تلك الهجمات عن مقتل ستة جنود عراقيين وجرح 27 شخصا معظمهم من قوات الأمن العراقية.

وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف أمس نقطة تفتيش رئيسية على طريق مطار بغداد الدولي مما أسفر عن إصابة 15 شخصا بجروح.

كما قتل أربعة عراقيين -بينهم ثلاثة أطفال- وجرح طفل آخر من عائلة واحدة لدى سقوط قذيفة هاون على فناء منزلهم في حي الدورة جنوبي بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن القذيفة كانت على ما يبدو تستهدف قاعدة عسكرية مشتركة للقوات العراقية والأميركية تقع على مقربة من هذا الحي.
 
من جهة أخرى أعيدت في وقت متأخر من مساء أمس إلى إيطاليا جثث أربعة جنود إيطاليين قتلوا مطلع الأسبوع جراء تحطم مروحيتهم في العراق.

تسليم مهام
استلام الجيش العراقي أمن الرصافة يتزامن مع عملية البرق (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع تسليم فرقة المشاة الثالثة الأميركية مهام الأمن في منطقة الرصافة في بغداد للواء الثاني من الفرقة السادسة في الجيش العراقي.

يأتي ذلك في إطار خطة القوات الأميركية للانسحاب من المدن وتركيز وجودها في قواعد عسكرية بعيداً عن التجمعات السكنية.

وبحسب مصدر في القوات متعددة الجنسيات فإن الجيش العراقي بلغ مرحلة متقدمة من التدريب، وسيحظى بدعم القوات الأميركية، خاصة في العملية الأمنية المعروفة باسم "البرق" التي ينفذها أكثر من أربعين ألف جندي وشرطي عراقي في بغداد ومحيطها.

اتهام سوريا
وفي سياق متصل بالتطورات الأمنية اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سوريا بالتقصير في القيام بما هو متوقع منها في مجال التعاون الأمني الذي تعهدت بتقديمه للحكومة العراقية.

زيباري اتهم من واشنطن دمشق بالتقصير (رويترز)
وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه مازال يأمل في أن تقوم دمشق بمنع تدفق المسلحين عبر أراضيها للعراق، مشيرا إلى أن هذه المسألة بحثت مع الجانب السوري طوال السنتين الماضيتين دون أن تتحقق أي نتائج ملموسة على الأرض.

وطالب زيباري الولايات المتحدة وحلفاءها بإبقاء قواتها في العراق لعدة أشهر أخرى لحين اكتمال بناء الجيش والقوات الأمنية العراقية والانتهاء من كتابة الدستور الدائم للبلاد، وأوضح أن رايس أبلغته أن واشنطن ملتزمة بإكمال مهمتها في العراق.

وفي السياق حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد جيران العراق من أن يوفروا الرعاية الطبية لزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في العراق الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

وأكد رمسفيلد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أن الافتراض الحالي هو أنه في العراق، مشيرا إلى أن قيام أي بلد بتوفير المساعدة الطبية أو المأوى لهذا الرجل يعني الارتباط بالقاعدة. من جهته رجح مايرز أن يكون الزرقاوي مصابا إلا أن خطورة إصابته لا تعرف بعد.

وكان الزرقاوي أعلن في رسالة صوتية نشرت على الإنترنت يوم الاثنين الماضي أنه "أصيب بجروح طفيفة" نافيا المعلومات التي تحدثت عن إصابته بجروح بالغة وأثارت العديد من التكهنات حول وضعه الصحي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة