شهداء الأقصى تعلن حربا مفتوحة على إسرائيل   
الأحد 1422/2/20 هـ - الموافق 13/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع الشهيد معتصم الصباغ  في جنين أمس وفي الإطار شقيقته تبكيه

توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بالرد على العملية الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد المسؤول في فتح معتصم صباغ في جنين شمال الضفة الغربية. وقد أقر وزير إسرائيلي بعملية التصفية. في غضون ذلك وصل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) يرافقه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى واشنطن.

وقالت كتائب الأقصى في بيان لها إنها تعلنها "حربا مفتوحة بكل الوسائل وفي كل مكان على الصهاينة والمحتلين.. تستخدم فيها وسائل جديدة ستفاجئهم".

وأضاف البيان أن "اغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى في مخيم جنين ومهندس قذائف الهاون في شمال فلسطين الشهيد المجاهد معتصم صباغ واستشهاد البطل علام جالودي بإطلاق أربع قذائف غادرة من طائرات الأباتشي الأميركية الصهيونية على سيارته لن يزيدنا إلا تصميما وتأكيدا على الرد والانتقام".

كما تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتصعيد المقاومة ضد قوات الاحتلال، وذلك في ذكرى النكبة وقيام إسرائيل في 15مايو/أيار 1948.

كوكبة شهداء
أحد أفراد المخابرات الفلسطينية والمصاحب للصباغ
واستشهد صباغ (25 عاما) والملازم أول في الشرطة علام جالودي (21 عاما) وأصيب 13 فلسطينيا آخرون بجروح في هجوم نفذته أربع مروحيات عسكرية إسرائيلية واستهدف سيارة متوقفة أمام مكتب محافظ جنين أمس السبت. وبين الجرحى اثنان من مسؤولي فتح هما عبد الكريم عويس ويوسف أبوعلي اللذان تمكنا من مغادرة السيارة قبل أن تصيبها صواريخ الطائرات.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الصباغ وعويس مسؤولان عن عدة هجمات بالرصاص ضد الإسرائيليين وعن زرع قنابل في الضفة الغربية.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد ذكرت في وقت لاحق أن فلسطينيا استشهد وجرح عشرة آخرون الليلة الماضية جراء إصابتهم بشظايا قذائف مدفعية أطلقتها الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأصيب موقع لقوات الأمن الوطني في المنطقة بأضرار جسيمة.

وأوضحت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح أن الشهيد الفلسطيني سليمان العروقي (في الأربعينيات من عمره) استشهد إثر إصابته بشظايا قذيفة إسرائيلية كما أصيب عشرة آخرون، أحدهم جروحه خطرة وهو من قوات الأمن الوطني الذي تعرض موقعه للقصف المدفعي الإسرائيلي.

اعتراف صريح
في غضون ذلك أقر وزير إسرائيلي بعملية التصفية التي نفذتها المروحيات الإسرائيلية أمس السبت في جنين بحق المسؤول في حركة فتح معتصم صباغ والشرطي علام جالودي.

وقال وزير العلوم والرياضة ماتان فيلناي لإذاعة الجيش الإسرائيلي "هذه العملية تندرج في إطار الحملة الطويلة الأمد لوضع حد للعنف". وأضاف فيلناي وهو مساعد سابق لقائد أركان جيش الاحتلال "إنها ضربة محددة هدفها تجنب التعرض لأبرياء".

وهي المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول إسرائيلي علنا بتنفيذ عملية اغتيال حيث لايزال الجيش الإسرائيلي يرفض حتى اليوم الاعتراف بهذه العمليات.


السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بقيادة "حملة تصفية" شملت أكثر من ثلاثين فلسطينيا تتهمهم إسرائيل بالتورط في أعمال عنف
واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بقيادة "حملة تصفية" شملت أكثر من ثلاثين فلسطينيا تتهمهم بالتورط في أعمال عنف.

ففي الخامس من مايو/أيار الحالي استشهد مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد خليل إسماعيل (36 عاما) برصاص قناصة من الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. وفي الثاني من أبريل/نيسان استشهد عنصر آخر في الحركة يدعى محمد عبد العال (26 عاما) عندما أطلقت مروحيات إسرائيلية صاروخا على سيارته في رفح جنوبي قطاع غزة.

وكانت أول عملية "تصفية" لناشط فلسطيني منذ وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى السلطة في السابع من مارس/آذار. وكانت سياسة التصفيات هذه قد انتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك مما أثار احتجاجات دولية.

 أبو مازن في واشنطن
وعلى الصعيد السياسي وصل الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) إلى واشنطن لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الأميركيين. وقال ممثل منظمة التحرير في واشنطن حسن عبد الرحمن إن أبو مازن الذي يرافقه وزير الحكم المحلي صائب عريقات سيلتقي وزير الخارجية كولن باول.

محمود عباس
وأضاف عبد الرحمن أن الهدف من اللقاء "بحث سبل الخروج من الأزمة". وأكد أن المباحثات ستتناول كذلك المبادرة المصرية الأردنية لوقف المواجهات والتقرير الأولي للجنة ميتشل لتقصي الحقائق في الأراضي الفلسطينية الذي اعتبره الفلسطينيون "إيجابيا". وكان باول قد وصف التقرير بأنه يمكن أن يشكل أساسا "لمبادرة جديدة".

وأبو مازن أعلى مسؤول فلسطيني يزور واشنطن منذ تولي الرئيس جورج بوش السلطة. ويتزامن لقاء باول أبو مازن مع لقاء آخر من المقرر أن يعقده باول غدا الاثنين مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب. وكان باول أكد الأسبوع الماضي نية واشنطن استمرار دورها في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكانت واشنطن استقبلت رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون، لكنها لم توجه دعوة حتى الآن للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي زار البيت الأبيض مرارا في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة