مهرجان السينما الأفريقية بالمغرب   
الأحد 1430/8/4 هـ - الموافق 26/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

محمد الشريف الطريبق يتسلم جائزة المهرجان من وزيرة الثقافة ثريا جبران (الجزيرة نت)

الحسن سرات-خريبكة

اختتمت مساء أمس السبت الدورة 12 لمهرجان السينما الأفريقية بمدينة خريبكة -وسط المغرب- بمنح الجائزة الكبرى لفيلم مغربي يعالج أجواء الصراع الطلابي بين اليساريين والإسلاميين في سبعينيات القرن الماضي.

وقد فوجئ النقاد والجمهور بفوز فيلم "زمن الرفاق" للمخرج محمد شريف الطريبق بالجائزة الكبرى للمهرجان الذي يعتبره المنظمون والمشاركون "التظاهرة الوحيدة التي تهتم بالفن السابع في طبعته الأفريقية الخالصة".

وكانت التوقعات في صفوف المشاركين تجمع على أن تعود الجائزة الكبرى للمهرجان لفيلم "تيزا" للمخرج الإثيوبي هايلي جريما، الذي يتناول الحياة السياسية والتحولات الاجتماعية لإثيوبيا في ظل الاستبداد.

ووصف الناقد أحمد السجلماسي تتويج فيلم "زمن الرفاق" بأنه حمام بارد أصاب المشاركين والمشاهدين بالذهول، منتقدا رئاسة المهرجان لتدخلها في كل صغيرة وكبيرة وتوجيه نتائج المسابقة.

ومن جهته أيد الناقد مصطفى الطالب ما ذهب إليه السجلماسي، قائلا للجزيرة نت إن "معظم النقاد توقعوا فوز فيلم تيزا لجودته الفنية ولمضمونه ولإخراجه".

وأضاف الطالب أن تتويج "زمن الرفاق" ليس سوى إشارة لجلب الدعم لأن الفيلم ينتقد الإسلاميين، وهي إشارة تكررت بمنح جوائز أخرى لفيلم "عقلتي على عادل" لأنه يهاجم الإسلاميين أيضا، و"هذه هي الموضة السائدة".

نور الدين الصايل (يسار): المغرب صار قطبا سينمائيا أفريقيا (الجزيرة نت)

مشاركة واهتمام
وشارك في مسابقة المهرجان الذي انطلق في 18 يوليو/تموز، 11 فيلما أُنتجت بين 2008 و2009.

وقد شاركت مصر والمغرب بفيلمين لكل منهما، وتونس بفيلم واحد، وتوزعت باقي المشاركات بين الكاميرون ومالي وغينيا والسنغال وإثيوبيا بفيلم واحد لكل منهم إضافة لبوركينا فاسو المشاركة بفيلمين.

وترأس لجنة التحكيم المخرج الموريتاني المقيم بفرنسا عبد الرحمن سيساكو الذي حازت بعض أفلامه على جوائز بفرنسا وإيطاليا.

ويعتبر مهرجان السينما الأفريقية أول مهرجان بالمغرب وأفريقيا يفرد للأفلام الأفريقية أياما بأكملها، بل إن هذه التظاهرة هي الأولى بالمغرب من حيث السبق إذ يعود تاريخ أول دورة لها إلى عام 1977.

ويقول نور الدين الصايل رئيس مؤسسة المهرجان وأحد المؤسسين إن هذه التظاهرة تعبير عن اهتمام المغرب بعمقه الأفريقي واستعداده لتقديم خبرته السينمائية للأشقاء الأفارقة في الوقت الذي تجاهلهم كثير من المهرجانات.

وأضاف الصايل في حديث للجزيرة نت أن المغرب صار قطبا سينمائيا أفريقيا، مشيرا إلى أنه تنفيذا لبنود مؤسسة المهرجان ساهم المغرب في إنتاج معظم الأفلام الأفريقية التي شاركت في هذه الدورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة