عطوان: الدبلوماسية مفتاح الحل بسوريا   
الأربعاء 1433/4/7 هـ - الموافق 29/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)
مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في تونس فشل بالتوصل إلى إجماع (الجزيرة)

قال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي في لندن عبد الباري عطوان إن البحث عن خطة خروج لحفظ ماء الوجه ربما يكون السبيل الوحيد لإزاحة الرئيس السوري بشار الأسد والحد من المزيد من الاستقطاب بين القوى العظمى في العالم.

وأشار في مقال نشرته صحيفة ذي غارديان إلى أن الحقيقة هي أنه لا يوجد إجماع بشأن سوريا، لأن الجميع لا يعلم ما ينبغي فعله، في ظل نتائج تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا.

وتابع أن الخيارات باتت قريبة من خيارات ليبيا، ولكن الفرق أن التبعات المحتملة باتت أكثر وضوحا هذه الأيام.

وتعلقيا على دعوات البعض إلى تسليح المعارضة، يقول عطوان إن المشكلة هي أنه لا توجد معارضة محددة يمكن التفاوض معها، ناهيك عن تسليحها.

فالاندفاع -والكلام لعطوان- نحو تبني المجلس الوطني الانتقالي الليبي باعتباره المعارضة الشرعية للعقيد الراحل معمر القذافي، لم يسفر عن حكومة مستقرة بعد القذافي، مذكرا بأن المجلس الوطني السوري يعاني هو الآخر من الانقسام بشأن بعض القضايا.

كما أن ثمة العديد من المجموعات المسلحة التي تعمل بعيدا عن الجيش السوري الحر، "فهل يتم تسليح الجميع"؟ يتساءل عطوان.

ويرى كاتب المقال أن تسليح المعارضة من شأنه أن يزيد من مخاطر الصراع الطائفي الذي قد يفضي إلى حرب أهلية، مشيرا إلى أن سوريا عبارة عن برميل بارود ديمغرافي مؤلف من الأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين والسنة العرب وغيرهم.

تسليح المعارضة من شأنه أن يزيد من مخاطر الصراع الطائفي الذي قد يفضي إلى حرب أهلية، وسوريا عبارة عن برميل بارود ديمغرافي مؤلف من الأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين والسنة العرب وغيرهم

مخرج
ويتابع عطوان أن العملية السياسية ربما تكسر الجمود السياسي في سوريا، مشيرا إلى أن الاستفتاء الأخير على الدستور كان مهزلة، ولكن الشعب السوري أبدى رغبة حقيقية في الإصلاح. لذلك، فإن المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة قد يحدد مهلة معينة لتطبيق التغيير الحقيقي في الدستور، في ظل دعم دبلوماسي وتهديد بالتدخل العسكري كملاذ أخير.

ويخلص إلى أن فكرة أن الأسد قد يفلت من العقاب بسبب الجرائم ضد الإنسانية أمر بغيض، ولكن خطة الخروج لحفظ ماء الوجد يتفق عليها كل أعضاء المجتمع الدولي، بما في ذلك روسيا والصين، ربما تكون السبيل الوحيد لإزالة الأسد ووضع البلاد على طريق الإصلاح والديمقراطية.

ويشير إلى أن سوريا ليست ليبيا، فما زال ثمة دعم للأسد داخل سوريا، ومن شأن أي تدخل عسكري أن يؤخذ على أنه إعلان حرب قد تقود إلى تصعيد إقليمي بين الدول السنية بقيادة السعودية والطائفة العلوية برئاسة إيران.

وبما أن روسيا والصين اصطفتا إلى جانب سوريا وإيران، في حين يقف الغرب في صف واحد مع دول الخليج النفطية، فإن مثل هذا الاستقطاب ربما يقود إلى حروب بالوكالة بين القوى العظمى ويفتح الباب أمام حرب حقيقية مع إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة