اتهام الأمن البحريني بتعقب محتجين   
الاثنين 6/6/1432 هـ - الموافق 9/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)


تواصل السلطات البحرينية تعقب الناشطين والمشاركين في حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ فبراير/شباط الماضي عبر حملة اعتقالات ومداهمات لمنازل ومراكز عمل هؤلاء، مما دفع بالكثير منهم إلى عدم المبيت في منازلهم خوفا من الاعتقال.

وتقول منظمات حقوقية إن السجون البحرينية تضم أكثر من 600 معتقل ومعتقلة بينهم أطباء ورياضيون ومعلمون وطلاب فضلا عن سياسيين وحقوقيين في ظل شح المعلومات عن سبب ومكان اعتقالهم وتخوف من تعرضهم للتعذيب.

ومن بين المعتقلين جواد فيروز ومطر مطر اللذان اعتقلا قبل أكثر من أسبوع، وهما نائبان عن كتلة الوفاق البرلمانية التي استقالت بسبب ما سمته قمع الاحتجاجات، وعبرت جمعية الوفاق عن قلقها من وضعهما داخل المعتقل خاصة أنها لم تحصل على أسباب واضحة لاعتقالهما.

مطر اعتبر اعترافات أحد المتهمين مقدمة لتبرير اعتقاله (الجزيرة)
مبررات الاعتقال
وبقي النائب مطر -أصغر أعضاء المجلس سنا– الوسيط الوحيد للتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية التي منعت رسميا من دخول البلاد لتغطية الأحداث بعد فرض قانون الطوارئ.

وكان مطر قد قال خلال مقابلة مع الجزيرة الإنجليزية قبل يوم من اعتقاله، إنه معرض للاعتقال في أي لحظة وخصوصا بعدما ذكر اسمه من قبل أحد المتهمين -توفي في السجن- خلال بث التلفزيون الرسمي اعترافات قال فيها إن مطر أمره بدهس أحد رجال الأمن أثناء الاحتجاجات وهو ما اعتبره مطر مقدمة لتبرير اعتقاله.

ويضيف مطر أنه يمثل أكبر دائرة انتخابية في البحرين يصل عددها إلى نحو ستة عشر ألف ناخب وهي كما يقول تساوي عدد ناخبي المحافظة الجنوبية التي يمثلها في البرلمان ستة نواب قريبين من الحكومة ويرى أن اعتقاله يعني الإساءة لإرادة سكان هذه الدائرة.

الأهالي قلقون على مصير أبنائهم داخل المعتقلات (رويترز-أرشيف)
قلق العائلات
في سياق متصل لم يحصل أيضا ذوو معارضين بارزين معتقلين لدى السلطات البحرينية مثل الأمين العام لجمعية وعد المعارضة إبراهيم شريف وسياسيين آخرين، على معلومات حول أبنائهم وتمكنوا من رؤيتهم لأول مرة منذ اعتقالهم في المحاكمة العسكرية الأحد.

ومثل واحد وعشرون ناشطا معارضا أمام المحكمة بتهمة الاتصال بالخارج والتحريض على قلب نظام الحكم. وهذه هي المرة الأولى, التي يحاكَم فيها رموز من الجمعيات السياسية المعارضة منذ فرض الأحكام العرفية في منتصف مارس/آذار الماضي.

وأصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما ملكيا يقضي برفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد ابتداء من بداية الشهر المقبل.

وترفض السلطات البحرينية -بحسب الأهالي- إعطاءهم أي معلومات عن أبنائهم، في الوقت الذي يخشون فيه التحدث عن ملابسات الاعتقال مع حقوقيين أو حتى مع وسائل الإعلام خوفا من المصير نفسه أو تعقيد الأمور.

وتخشى عائلات المعتقلين من أن يكون مصير ذويهم، كمصير معتقلين توفوا داخل المعتقلات بسبب ما قالت منظمات حقوقية إنه ناتج عن "تعذيب وسوء معاملة تمارسها السلطات مع المعتقلين لانتزاع الاعترافات".

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي قد طالبت الحكومة البحرينية، بإطلاق سراح مئات المعتقلين، وإتاحة الفرصة لهم للحصول على مشورة قانونية على الفور.

كما دعت في بيان أصدرته حول الأوضاع في البحرين إلى إجراء تحقيق حول وفاة أربعة أشخاص داخل المعتقل، مؤكدة تلقيها تقارير عن "تعذيب شديد" لمدافعين عن حقوق الإنسان محتجزين في المعتقلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة