المقاتلون الشيشان ينفون تفجير قطار الأنفاق بموسكو   
الجمعة 1424/12/15 هـ - الموافق 6/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال الإنقاذ يحملون أحد جرحى الانفجار (رويترز)

نفى أحمد زكاييف ممثل القائد الشيشاني أصلان مسخادوف مسؤولية المقاتلين الشيشانيين عن الانفجار الذي وقع في قطار الأنفاق جنوبي غربي موسكو صباح اليوم وأسفر عن مقتل حوالي 50 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين بجروح.

وقال زكاييف في تصريحات اليوم الجمعة من لندن "نحن نؤكد أننا لا نستخدم أساليب إرهابية". وأضاف "لقد أدنا وسنظل ندين الإرهاب بكافة أشكاله".

جاء ذلك بعد أن ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللائمة على قادة الشيشان في موجة الهجمات التي عصفت بالبلاد العام الماضي. واتهم بوتين مسخادوف بأنه مرتبط بالإرهاب.

وعلى الصعيد ذاته أدان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش هذا الهجوم وأعربا في اتصال هاتفي بينهما عن "تصميمهما على تكثيف الجهود لمكافحة التهديد الإرهابي" كما أعلن المكتب الصحفي للكرملين.

وكان بوتين دعا المجتمع الدولي إلى مكافحة الإرهاب الذي وصفه بأنه آفة القرن الـ 21. وقال بوتين أثناء لقائه بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف إن الأسرة الدولية لن تكون قادرة على دحر الإرهاب ما لم توحد جهودها لمواجهته. من جهته قدم علييف الذي يزور موسكو حاليا تعازيه للرئيس الروسي.

تفاصيل الهجوم
ونقل مراسل الجزيرة في موسكو عن مصادر أمنية روسية أن امرأة انتحارية قد تكون وراء الانفجار, مشيرا إلى أن السلطات الأمنية ترجح فرضية العمل الإرهابي بهدف زعزعة الاستقرار مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الشهر القادم.

بوتين ألقى باللائمة على المقاتلين الشيشانيين (الفرنسية)
وأضاف المراسل أن ما يربو على 250 شخصا أصيبوا بالصدمة جراء الانفجار الضخم الذي وقع في وقت الذروة صباح اليوم وأدى إلى تدمير العربة الثانية في القطار. وأوضح أن أكثر من 100 سيارة إسعاف أجلت المصابين قرب محطة بافليتسكايا.

وقال إن مصدرا خاصا أبلغ الجزيرة بأن عدد القتلى هو أكثر بكثير من العدد المعلن, وإن السلطات تخشى الإعلان عن الرقم الحقيقي خشية ردود أفعال سلبية في أوساط الرأي العام.

وفي هذا الصدد قال متحدث باسم وزارة الطوارئ إن من الصعب إعطاء حصيلة دقيقة للهجوم بسبب الكم الهائل لأشلاء الجثث المتناثرة في موقع الانفجار.

يذكر أن آخر هجوم تفجيري شهدته موسكو نفذته امرأتان قبل ثمانية أشهر وأسفر عن مقتل 13 شخصا في أحد الاحتفالات في الخامس من يوليو/ تموز الماضي.

كما حدث هجوم مماثل قبل الانتخابات البرلمانية قبل ثلاثة أشهر أسفر عن مقتل نحو 37 شخصا في أحد القطارات بالقرب من الشيشان جنوب روسيا, واعتبره بوتين آنذاك عملية إرهابية تهدف إلى تخريب الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة