اليابان تقترع لاختيار مجلس المستشارين   
الأحد 1431/7/30 هـ - الموافق 11/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
ناوتو كان (وسط) طلب تفويضا واضحا من الناخبين  (الفرنسية)

صوّت اليابانيون في اقتراع لانتخاب نصف أعضاء مجلس المستشارين، اعتُبر استفتاءً على الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم والساعي لأغلبية مريحة تساعده في تنفيذ الإصلاحات، واستفتاءً داخل الحزب نفسه على شخص رئيس الوزراء ناوتو كانْ.
 
ويحتاج الحزب الديمقراطي -الذي وصل إلى السلطة قبل عشرة أشهر منهيا نصف قرن من حكم المحافظين- 60 مقعدا ليفوز بأغلبية مريحة في المجلس الذي يتكون من 242 مقعدا، أو 56 على الأقل ليحافظ على أغلبية حالية تتيحها له شراكته مع حزب الشعب الجديد.
 
لكن الاستطلاعات أظهرت أن من المرجح جدا ألا يفوز الحزب الديمقراطي (الذي يملك حاليا 62 مقعدا في المجلس) بأكثر من 50 مقعدا، وأظهرت أن على شريكه أن يقاتل بمرارة ليفوز بمقعد واحد، مما يعني أنه سيكون عليه البحث عن حلفاء جدد، وهو ما سيعقد مهمته في تمرير الإصلاحات.
 
ورفض حزبان مهمان هما "حزبك" المؤيد للإصلاحات وحزب "كومايتو الجديد" (وكلاهما تحالف مع الحزب الليبرالي الديمقراطي حتى هزيمته العام الماضي) فكرة الشراكة مع الحزب الديمقراطي.
 
وعلى الرغم من أن المراقبين يتوقعون تغيرا في هذا الموقف، فإنهم يرون أن أداء ضعيفا للحزب الديمقراطي سيجعلهما يضعان شروطا صعبة لقبول التحالف.


 
فوز واضح
ودعا كانْ الناخبين لمنح حزبه فوزا واضحا ينهي المأزق السياسي في بلاد تعاقب على إدارتها خمسة رؤساء وزراء في أربعة أعوام.
 
لكن الاستطلاعات تظهر أيضا أن جزءا كبيرا من الناخبين مترددون وربما كان أحد الأسباب ظهور أحزاب جديدة، مما يعني أن خياراتهم زادت.
 
واستردت شعبية الحزب الديمقراطي بعض عافيتها بعد أن حلّ كانْ (63 عاما) في رئاسة الوزراء محل يوكيو هاتوياما الذي استقال الشهر الماضي بسبب فضيحة التبرعات السياسية وملف القواعد الأميركية.
 
 لكن حديث كانْ عن ضرورة رفع ضريبة المبيعات لمواجهة الدين العام الضخم ربما أضر بهذا التعافي.
 
ويقول كانْ إنه لا ينوي فرض الضريبة (التي يرفضها أيضا الشريك الصغير في الحكم) إلا بتفويض من مجلس النواب القادم الذي تجري انتخاباته في 2013، لكنه يدافع عن تحذيره من خطورة تزايد الدين العام الذي أصبحت قيمته ضعف الناتج الإجمالي المحلي وحجمه خمسة تريليونات دولار.
 
وتكتسي النتائج أهمية لا بالنسبة للحزب الديمقراطي فحسب، بل أيضا بالنسبة لشخص كانْ الذي سيواجه في سبتمبر/أيلول القادم انتخابات ينافسه فيها بشراسة على رئاسة حزبه غريمه إيشيرو أوزاوا.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة