مقتل تسعة أشخاص في أعمال عنف بالجزائر   
الجمعة 30/3/1430 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

مجموعة مسلحة هاجمت مقرا للشرطة بالقرب من تيزي أوزو (رويترز-أرشيف)

قتل تسعة أشخاص بينهم جنديان بأحداث عنف وقعت الأربعاء جنوب وشرق الجزائر في خضم الحملة التي تجري استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل.

وذكرت مصادر إعلامية أن الجنديين قتلا عندما انفجرت قنبلة محلية الصنع أسفل شاحنة كانا يستقلانها في بلدية مزيرعة جنوبي الجزائر، في حين قتل السبعة الآخرون الذين يعتقد أنهم من الإسلاميين المسلحين في اشتباكات مع القوات الحكومية بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة.

كما هاجمت مجموعة مسلحة مقرا للشرطة بالقرب من تيزي أوزو شرقي الجزائر، وتزامن هذا الهجوم مع تحضير الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لزيارة المنطقة في إطار حملته الانتخابية حيث يخوض السباق للفوز بولاية ثالثة.

عبد العزيز بوتفليقة دعا الإسلاميين "المتشددين" للمشاركة السياسية (رويترز-أرشيف)
وقد قتل أكثر من 35  شخصا بأعمال عنف شهدتها البلاد الأيام الأخيرة، وتزامنت مع الحملة الانتخابية.

الإسلاميون الهادئون
ومن جهة أخرى اعتبر بوتفليقة أن حركة مجتمع السلم (حمس) تمثل "طريقا هادئاً للإسلاميين الناشطين في العمل السياسي" في حين هاجم بشدة من سماهم "الإسلاميين المتشدّدين" معتبرا أنهم "نكسة" للجزائر بالداخل والخارج.

ودعا الإسلاميين عموما وكذلك "المتشددين" منهم الذين حملوا السلاح ضد الحكومة إلى اتباع نهج حركة مجتمع السلم المشاركة في الحكومة بأربعة وزراء، قائلا "إنها تمثل الإسلام الهادئ المبني على الحوار والمنطق".

وكان علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ نفى أن تكون جماعته مسؤولة عن الدمار الذي لحق بالجزائر، وذلك ردا على بوتفليقة الذي كان اتهم الجبهة بالمسؤولية عما لحق البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

وانتقد مسؤول الجماعة المنحلة الرئيس ووصف خطابه بأنه "استئصالي" وفيه خروج عن "الحياد وخطاب المصالحة" في إشارة إلى مشروع الوئام المدني الذي أعلنه بوتفليقة لتحقيق المصالحة إبان سعيه لتولي الرئاسة.

علي بلحاج وصف خطاب بوتفليقة بأنه "استئصالي" (الجزيرة-أرشيف) 
تحمل المسؤولية
وأبدى بلحاج (في تصريح للجزيرة) الاستعداد لتحمل المسؤولية "التي يحددها القضاء المستقل وليس بوتفليقة ولا الإعلام". وحمل الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حدث.

كما اتهم الرئيس شخصيا بمنع الجبهة من العمل السياسي رغم أن الشعب أعطاها "تزكيته مرتين" مرة في الانتخابات البلدية والأخرى بالانتخابات التشريعية.

وردا على سؤال عن تأييد بعض الحركات الإسلامية في البلاد لبوتفليقة، قال بلحاج إن "الناس أحرار، نحن لا نزايد على أحد ولا نمنع أحدا".

وكان بوتفليقة قال إن ما سماه "الإسلام السياسي" بالجزائر "لم تعد ترجى منه فائدة". وأكد في خطاب ألقاه أثناء حملته الانتخابية أن "العلماني يمكن أن يكون أكثر إيمانا من الإسلامي لأن العلماني لا يسيّس الدين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة