أولمرت إلى ألمانيا وإيطاليا للتنسيق في ملفات السلام وإيران   
الثلاثاء 22/11/1427 هـ - الموافق 12/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

زيارة أولمرت للبلدين هي الأولى له منذ توليه منصبه (رويترز)

يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت إلى ألمانيا وإيطاليا اليوم حيث سيضغط من أجل الإبقاء على حظر المساعدات الغربية عن الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حماس، وبذل جهود أكبر لإنهاء برنامج إيران النووي.

وتعد زيارة أولمرت للبلدين التي تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى له منذ توليه منصبه، وتأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية الرامية لإحياء عملية السلام المتجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -التي ستجتمع مع أولمرت- قبل أيام خططا لإطلاق جهود جديدة لإحياء السلام في الشرق الأوسط عندما تتولى ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي إيطاليا سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر ويتوقع أن توجه له دعوة إلى زيارة إسرائيل.

ورجح الباحث السياسي الإسرائيلي جوناثان سبير أن تكون لجولة أولمرت حصيلة جيدة من العلاقات العامة، مشيرا إلى أن المسؤول الإسرائيلي سيحث في الوقت ذاته المسؤولين الألمان والإيطاليين على التمسك بالمطلب الدولي الذي يدعو حماس إلى الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام القائمة.

التنسيق المسبق
ميركل أعلنت خطة لإحياء جهود السلام في الشرق الأوسط قبل زيارة أولمرت (الفرنسية)
وفي هذا السياق قالت المتحدثة باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية ميري إيرسن، إنه في الوقت الذي يرحب فيه أولمرت بالجهود الأوروبية كجزء من التوجه الغربي لاستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي انهارت عام 2000، فإنه يرغب في أن يجري التنسيق بشأن أي من تلك التحركات مع إسرائيل.

وأوضحت إيرسن أن أولمرت "يرغب بجدية في المضي قدما نحو حوار ممكن مع الفلسطينيين المعتدلين" بقيادة الرئيس محمود عباس، و"البناء على وقف إطلاق النار القائم في غزة منذ 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي".

لكنها أضافت أنها لا تعتقد أن أي مبادرات تشمل إسرائيل ولم تجر مناقشتها مع الدولة العبرية "تتسم بالجدية".

ومضت إلى القول إن أولمرت يحرص أيضا على تأكيد استمرار التزام أوروبا بحظر المساعدات الغربية عن حكومة حماس.

أولمرت سيبحث أيضا دوري ألمانيا وإيطاليا في إطار قوة يونيفيل(الفرنسية)
وعلقت على موقف ألمانيا وإيطاليا من قطع المساعدات بالقول إنهما لم تبديا أي استعداد لتخفيف الحظر لكن بعض الدول الأوروبية لمحت إلى أنها قد تفعل ذلك إذا انضمت حماس إلى حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح.

وقالت إيرسن إن أولمرت سيناقش أيضا دور ألمانيا وإيطاليا في إطار قوة حفظ السلام الموسعة التي نشرت في لبنان عقب التوصل إلى هدنة بوساطة الأمم المتحدة، بعد حرب استمرت 34 يوما بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله الصيف الماضي.

نووي إيران
أما بالنسبة لموضوع إيران فيتوقع أن يحث أولمرت قادة البلدين الأوروبيين على تبني تدابير أكثر قوة ضد برنامج طهران النووي.

وقال أولمرت قبل أيام في حديث لمجلة دير شبيغل الألمانية إنه يتوقع اتخاذ خطوات أكثر جذرية على نحو ملحوظ، مضيفا أن "هناك زعيما يقول علنا إن هدفه إزالة إسرائيل من على الخريطة" في إشارة إلى الرئيس محمود أحمدي نجاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة