منظمات مصرية تتظاهر بالأزهر ضد حصار غزة   
السبت 1428/12/5 هـ - الموافق 15/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

بطاقة الدعوة للمظاهرة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

تظاهر مئات المصريين بساحة الجامع الأزهر في القاهرة لمطالبة الحكومات العربية بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ودعما لمواقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرافضة التفاوض مع إسرائيل.

وشارك بالمظاهرة -التي دعت إليها اللجنة المصرية لكسر الحصار عن غزة عقب صلاة الجمعة أمس تحت عنوان "معا لرفع الحصار. معا لمنع الكارثة"- نشطاء من حزب العمل (المجمد) وجماعة الإخوان المسلمين والحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية".

وردد المشاركون هتافات مؤيدة لحماس وداعمة للمقاومة ومناهضة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورفعوا لافتات كتب عليها "فكوا الحصار عن غزة. انتفضوا لإنقاذ حياة مليون ونصف مليون عربى مسلم".

وتتزامن المظاهرة مع تحضير الحكومة المصرية لمشروع قانون ينتظر مناقشته فى البرلمان خلال الأيام القادمة، ويحظر التظاهر بأماكن العبادة (المساجد والكنائس) أو ساحاتها، حفاظا على قدسية هذه الأماكن، كما تقول الحكومة.

لكن قوى المعارضة على اختلالف انتماءاتها (الإسلاميون والأقباط والليبراليون) رفضوا مشروع القانون، وتعهد نواب المعارضة بإسقاطه عند عرضه على البرلمان، الذي يتمتع فيه الحزب الوطني الحاكم بأغلبية مريحة.

مسؤولية عربية
وقال جورج إسحاق المفكر القبطي والمنسق العام المساعد لحركة كفاية للجزيرة نت إن المظاهرة أتت دعما للشعب الفلسطيني وتأكيدا لحق التعبير عن الرأي في أي مكان، سواء في المساجد أوالكنائس أوالمعابد، معتبرا التبرير الحكومي لإصدار القانون إنه "كلام فارغ ومزايدة لا تقنع عقل طفل في العاشرة".

وحمل الحكومات العربية مسؤولية المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة قائلا "أعرف أن الأنظمة العربية منبطحة لأميركا وإسرائيل، لكننا نقول لهم اليوم إن عيد الأضحى على الأبواب، فليس أقل من أن يظهروا شجاعة ويرفعوا الحصار الذي هم الشريك الحقيقي فيه وليس الإسرائيليين".

وانتقد إسحاق بعض الهتافات التي أطلقها المتظاهرون والتي تدعم فريقا فلسطينيا على حساب آخر، وقال "لسنا مع عباس ولا مع هنية، نحن مع الشعب الفلسطيني الذي اكتوى بنار صراع الاثنين وندعم كل من يقدم عونا حقيقيا للأطفال والنساء في غزة".

"
اللجنة المصرية لكسر الحصار عن غزة اتهمت النظام المصري بفرض هذا الحصار عبر إغلاقه معبر رفح البري
"
رضوخ لأميركا

من جانبه هاجم الناشط السياسي بحركة كفاية عبد الحليم قنديل الأنظمة العربية الحاكمة ووصفها بالضعف والعمالة لصالح إسرائيل وأميركا، وقال إن الحكومة المصرية "لا تريد فتح معبر رفح حتى لا تغضب الإدارة الأميركية الصهيونية".

وأضاف أن الشعب الفلسطيني "قادر على أن يهزم الظلم والظالمين وأن الفلسطيني أثبت على مر التاريخ أنه أقوى من السجون والمعتقلات وجيوش الجنرالات"، معتبرا أن "الله لن يتقبل الصلاة من الصامتين على الظلم ولن يتقبل الله عبادتنا ونحن بعيدون غير مكترثين بما يجري لإخواننا في فلسطين".

كما اتهمت "اللجنة المصرية لكسر الحصار عن غزة"، النظام المصري بفرض هذا الحصار عبر إغلاقه معبر رفح البري ومنع دخول المساعدات الطبية والغذائية والمادية، وعدم السماح للفلسطينيين بالدخول أو الخروج عبر المعبر، "فيما يعتبر تنفيذا للتعليمات الأميركية والإسرائيلية".

وقالت اللجنة في بيان وزع على المشاركين بالمظاهرة، "تشارك حكومتنا في أكبر مجزرة بشرية فى التاريخ، فلم يحدث في تاريخ العالم أن تم وضع مليون ونصف مليون إنسان فى سجن واحد، وهو سجن لا يدخل إليه طعام ولا مياه ولا كهرباء ولا زيارات ولا أدوية كباقي السجون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة