المسكنات تقلل احتمالات الإصابة بالسرطان لدى المدخنين   
الجمعة 1426/9/4 هـ - الموافق 7/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

أوضح تقرير طبي أن المسكنات شائعة الاستخدام يمكن أن تقلل من احتمالات الإصابة بسرطان الفم لدى المدخنين غير أن استخدامها على المدى البعيد قد يرفع خطر الوفاة نتيجة أمراض القلب.

فقد قلصت المسكنات المعروفة باسم مضادات الالتهاب الخالية من مادة الإستيرويد إلى النصف خطر الإصابة بسرطان الفم في دراسة أجريت على نحو 500 مدخن. وأمكن مقارنة التأثير بذلك الناجم عن الإقلاع عن التدخين. ولكن المسكنات لم ترفع من معدل العمر الإجمالي لأن المرضى أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقال جون سودبو من مستشفى راديوم النرويجي في أوسلو في تقرير نشر في دورية لانسيت العلمية اليوم إن هذه الاكتشافات توضح الحاجة لإجراء تحليل دقيق للفائدة والأخطار عند التفكير في مضادات الالتهاب الخالية من مادة الإستيرويد.

ومن ضمن تلك المضادات الشائعة إيبوبروفن ونابروكسين وهو عقار يباع تحت اسم أليف دون الحاجة لتذكرة طبية من إنتاج شركة باير. والمسكنات الأحدث تعرف باسم مثبطات إنزيم كوكس-2 ومنها عقار فيوكس إنتاج شركة ميرك وتم اكتشاف وجود صلة بين استخدامها والإصابة بأزمات وسكتات قلبية.

وسحبت ميرك عقارها فيوكس من الأسواق في سبتمبر/أيلول 2004 في أعقاب مخاوف بشأن الخطر الذي قد يمثله على صحة المرضى.

وتعمل مضادات الالتهاب الخالية من الإستيرويد عن طريق تثبيط إنزيمين اسمهما كوكس-1 وكوكس-2 ولكنها قد تسبب نزيفا في البطن والأمعاء. وتم ابتكار مثبطات كوكس-2 لتقليل هذا الخطر.

وقارن سودبو وفريقه بين تأثير استخدام المضادات في 454 من المدخنين الشرهين المصابين بسرطان الفم وبين عدد مماثل من المدخنين غير المصابين بالمرض. واستخدم أكثر من 263 شخصا بقليل المضادات الخالية من الإستيرويد.

وقال الباحثون إن مضادات الالتهاب الخالية من الإستيرويد تقلل من نسبة الإصابة بسرطان الفم بنسبة 53% لدى المدخنين. ولكن 42% ممن تناولوا تلك المسكنات ماتوا بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأوضح سودبو أن دراسات بِشأن الوقاية من سرطان الفم قد تقررت أو تجرى بالفعل مما سوف يسلط المزيد من الضوء على أخطار ومزايا تلك العقاقير.

ويقول المعهد الوطني للسرطان إن الولايات المتحدة وحدها تشهد إصابة حوالي 30 ألف شخص بسرطان الفم أو الشفتين أو جزء من الحلق أو سرطان في الجزء الخلفي من الفم. وتقع معظم الإصابات بسرطان الفم لدى من يدخنون السجائر أو السيجار أو يمضغون التبغ. وكذلك فإن معاقرة الخمر ترفع خطر الإصابة بالمرض.

وخلص المعهد إلى القول إن التجارب على مدار السنوات القليلة القادمة ستقرر ما إن كانت مضادات الالتهاب الخالية من الإستيرويد يمكن أن تقلص من الخطر المدمر لسرطان الفم لدى المرضى وعائلاتهم والصحة العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة