إسرائيل ترحب باستئناف المفاوضات   
الأربعاء 17/3/1431 هـ - الموافق 3/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)

الوزاري العربي بدأ اجتماعه في القاهرة اليوم (الفرنسية)

رحبت إسرائيل بموافقة لجنة مبادرة السلام العربية التابعة لجامعة الدول العربية على إجراء مفاوضات غير مباشرة بينها وبين السلطة الفلسطينية بناء على اقتراح أميركي في هذا الصدد، في ظل تحفظ سوري وقطري.

وقال مارك ريجيف -المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- إن إسرائيل نادت منذ شهور باستئناف المحادثات، وهي تأمل الآن بمضيها قدما.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري إن إسرائيل كانت تريد استئناف المفاوضات لأنها الآن في موقف حرج وتتعرض لانتقادات أميركية وأوروبية وعربية إزاء محاولاتها تهويد مواقع دينية وتراثية فلسطينية وتداعيات اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي واستمرار الاستيطان وكانت تبحث عن غطاء للخروج من المأزق.

وأضافت المراسلة أن ما يؤكد الترحيب الإسرائيلي باستئناف المفاوضات –بحسب الإذاعة الإسرائيلية- اتصال نتيناهو أمس بالرئيس المصري حسني مبارك وتعبيره عن ترحيبه باستئناف المفاوضات والالتزام بمبادرات المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وفي ردود الفعل الأخرى على القرار، أكد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حكومته لن تعطي أي غطاء للمفاوضات مع إسرائيل سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.

وأضاف هنية في حديثه ضمن جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة أن الحكومة ترفض الهرولة السياسية من قبل المفاوض الفلسطيني في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات، وذلك في إشارة إلى الإجراءات الإسرائيلية بضم الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة التراث اليهودي وكذلك الحديث عن ضم أسوار البلدة القديمة.

وانتقد هنية موقف اللجنة العربية في القاهرة لتقديمها غطاء عربيا حسب وصفه للمفاوض الفلسطيني في وقت تتعرض فيه المقدسات للانتهاكات الإسرائيلية، داعيا إياها لمراجعة موقفها أو تعديله.

كما رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على لسان القيادي ماهر الطاهر قرار لجنة المتابعة العربية العودة إلى المفاوضات غير المباشرة ووصفتها بأنها استمرار لسياسة الأوهام، واعتبرت أن المفاوضات أيا كان نوعها لن تخدم إلا إسرائيل.

وزيرا خارجية الإمارات والبحرين أثناء اجتماعات الوزاري العربي (الفرنسية)
خلافات عربية

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال في كلمته الافتتاحية أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم إن لجنة مبادرة السلام العربية قد وافقت على إعطاء الفرصة لمباحثات غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تستمر لمدة أربعة شهور برعاية أميركية، رغم عدم اقتناع الدول العربية بجدية إسرائيل في الوصول إلى حل سلمي.

لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد تعقيباً على كلام موسى عدم وجود إجماع عربي بخصوص تأمين غطاء لدعم الموقف الفلسطيني في المباحثات غير المباشرة التي يتوقع أن تتم بوساطة ميتشل.

وقبل ذلك قال ممثل سوريا في جامعة الدول العربية يوسف الأحمد إن الموافقة على المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس من صلاحيات لجنة المتابعة.

وأضاف أنه تبين من اجتماع يوم أمس أن الهدف من الاجتماع كان مجرد إعطاء الغطاء العربي لقرار فلسطيني باستئناف التفاوض.

وبالإضافة إلى التحفظ السوري على القرار العربي، قال دبلوماسي عربي ليونايتد برس إن قطر رفضت القرار أيضا.

وتعليقا على ذلك قال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن الأجواء متوترة منذ اجتماع أمس الذي انتهى دون التوصل إلى اتفاق يجمع رغبتي الطرفين المؤيدين والمعارضين لاستئناف المفاوضات، بل انتهى إلى بيان توافقي يحمل عدة متناقضات.

وأشار إلى أن تداعيات هذا القرار تلقي بظلالها على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي بدأ عصر اليوم.

تفاصيل القرار
وكانت اللجنة العربية لمبادرة السلام ربطت في بيانها استئناف المفاوضات المباشرة بوقف إسرائيل الكامل للاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.

وقررت اللجنة أن تجتمع في مستهل يوليو/تموز المقبل لتقييم الموقف وتحديد الخطوات اللازمة في ضوء وضع المفاوضات حينها.

وفي حال فشل المحادثات غير المباشرة ستدعو الدول العربية مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ لبحث الصراع العربي الإسرائيلي برمته, مع مطالبة الولايات المتحدة بالامتناع عندئذ عن استخدام حق الفيتو.

كما طالبت اللجنة برفع الحصار عن قطاع غزة فورا, وقررت طرح الإجراءات الإسرائيلية في القدس والخليل وبيت لحم على محكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة