اليونيسيف تدشن برنامجا خاصا لأطفال العراق   
الأربعاء 1429/6/15 هـ - الموافق 18/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

تامر أبو العينين-جنيف
أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن برنامج خاص لزيادة حجم عملياته الطارئة في العراق للوصول إلى 360 ألف طفل من بين المحتاجين للمساعدة هناك لا سيما بمجال التعليم والدراسة بشكل عام.

وقالت مديرة اليونيسيف الإقليمية المسؤولة عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيغريد كاغ في مؤتمر صحفي عقدته بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، إن الوضع الطارئ في العراق يدعو إلى النظر في مجريات الأمور بشكل أعمق. 

وأضافت المسؤولة الأممية "حرصنا على الوجود أكثر في الميدان مع منظمات غير حكومية ومجتمعات داخلية وسلطات، ومن هنا يأتي البرنامج الخاص بالعراق كمحاولة للتكييف مع الوضع الأمني الفعلي والظروف التي يعيش فيها المجتمع، بما يسمح لنا بفرص وصول أكثر عبر عدد من الشركاء والمجتمعات الموجودة لمواجهة احتياجات التعليم والمياه الصحية والصرف الصحي والحماية".

بدون التعليم
ويشير مسؤولو اليونيسيف إلى أن "العنف والعزلة ونقص الفرص كلها عوامل تضافرت على جعل أطفال العراق أكثر عرضة لخطر الاستغلال وسوء المعاملة". كما يؤكد الخبراء أن أطفال العراق معرضون للخطر في ظل تجاهل حقوقهم في الأمن والحماية الاجتماعية، بعد خمس سنوات من عدم الاستقرار والتوتر الذي ينعكس على جميع مجالات الحياة.

وتقول تقارير الأمم المتحدة إن عدد الأطفال الذين لا يتمكنون من الذهاب إلى المدارس يصل إلى أكثر من ثمانمائة ألف، ويحصل 40% فقط منهم على المياه الصالحة للشرب.

وتسعى اليونيسيف عبر برنامج التحرك الفوري من أجل الأطفال والأسر الضعيفة لتوفير المساعدة لأكثر من 360 ألف طفل عراقي في العام الحالي مع ضمان حصولهم على الرعاية الصحية والتطعيمات والحماية من سوء التغذية وإمكانية الحصول على العلاج الطبي الطارئ.

ويهدف البرنامج أيضا إلى توفير المياه الصالحة للشرب والتعليم المتواصل والرعاية المتخصصة لضحايا الاستغلال والضعفاء من النساء والأطفال.

ثمن الصراعات
ويقدر عدد النازحين داخل العراق منذ بداية العام 2006 بقرابة المليونين، أكثر من نصفهم أطفال.

ويشار إلى أن حوالي 75 ألف تلميذ عراقي عاشوا في معسكرات أو ملاجئ مؤقتة داخل العراق ربعهم اُجبروا على الرحيل عن منازلهم بسبب موجات العنف الطائفي تارة وعدم الاستقرار وبسبب الاحتلال تارة أخرى.

وكانت اليونيسيف قد رصدت العام الماضي المستوى الدراسي لتلاميذ العراق، ووجدت أن نسبة كبيرة منهم لم تتمكن من التحضير للاختبارات، فضلا عن اعتقال حوالي 1350 طفلا في العام الماضي.

كما أطلقت في نفس العام حملة دولية لجمع 129 مليون دولار لتمويل إلحاق 155 طفل عراقي من اللاجئين في سوريا والأردن بالمدارس ومحاولة توفير الاستقرار النفسي لهم، لا سيما أن نسبة كبيرة منهم تضطر للبحث عن عمل بصورة غير قانونية بسبب تدهور مستوى معيشتهم في الدول التي لجؤوا إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة