الناتو: قوات روسية لا تزال تنتشر بأوكرانيا   
الأحد 1435/11/28 هـ - الموافق 21/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

قال قائد القوات المتحالفة التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال الأميركي فيليب بريدلوف السبت إن القوات الروسية لا تزال تنتشر داخل أوكرانيا، في حين تبادل الجيش الأوكراني والمتمردون الموالون لموسكو الأسرى بعد ساعات من توقيع مذكرة لتثبيت اتفاق وقف النار بين الطرفين.

وأضاف بريدلوف خلال اجتماع لحلف الناتو بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس أن القوات المسلحة الروسية "لا تزال على الأرض داخل أوكرانيا"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن قبل أسبوعين بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا "لا يزال ينتهك، ونأمل أن يتغير هذا الأمر".

وأردف الجنرال الأميركي من فيلنيوس حيث يجتمع قادة الناتو نهاية الأسبوع لبحث علاقات الحلف مع روسيا وتوسعه شرقا، أن "الحركة الكثيفة للقوات الروسية وتلك المدعومة من روسيا عبر الحدود تجعل من الصعب تحديد الأرقام".

ويقول الحلف إن نحو ألف جندي روسي ما زالوا ينتشرون على الأراضي الأوكرانية، لكن موسكو تنفي أي وجود عسكري لها في مناطق الانفصاليين، رغم المعلومات التي توردها عدة وسائل إعلام  روسية مستقلة وتشير إلى مراسم جنازة سرية تنظم لمظليين في شمال روسيا، وذلك نقلا عن أقربائهم الذين يقولون إنهم قتلوا في أوكرانيا.

التوتر لا يزال يخيم على شرق أوكرانيا
بعد توقيع اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار (رويترز)

تبادل أسرى
وشهد يوم السبت عملية تبادل للأسرى بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد، عقب المذكرة التي تم توقيعها الجمعة خلال اجتماع لجنة الاتصال الثلاثية الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية في عاصمة جمهورية روسيا البيضاء مينسك.

وجرت عملية التبادل على مقربة من مدينة دونيتسك، حيث أطلق الجيش الأوكراني سراح أربعين شخصا من الموالين لروسيا، كما أطلق الانفصاليون سراح 35 جنديا أوكرانيا أسروهم في وقت سابق.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تثبيت وقف إطلاق النار الساري حاليا، عبر إقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم على جانبي خط الجبهة.

وتم التوصل إلى هذه المذكرة المؤلفة من تسع نقاط بعد أسبوعين على بروتوكول وقف إطلاق النار، في ختام سبع ساعات من المحادثات بين موفدين عن موسكو وكييف والانفصاليين تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ولا يزال التوتر يخيم على شرق أوكرانيا، حيث أعلن الناطق باسم الجيش الأوكراني فولوديمير بوليوفي أن جنديا أوكرانيا قتل وأصيب سبعة آخرون "في الساعات الـ24 الماضية"، دون توضيح ما إذا كان ذلك تم بعد إعلان اتفاق مينسك.

كما انفجر مصنع أسلحة خاضع لسيطرة المتمردين صباح السبت قرب دونيتسك، إثر تعرضه لنيران مدفعية لم تحدد مصادرها.

اتفاق تثبيت إطلاق النار حضره ممثلون للحكومة الأوكرانية والمتمردين وروسيا (الأوروبية)

مذكرة التفاهم
وتنص المذكرة على وقف كامل لإطلاق النار، وإقامة منطقة منزوعة السلاح عرضها 30 كلم، وسحب المدفعية الثقيلة من الجانبين لمسافة 15 كلم من "خط التماس" بينهما.

وقال الرئيس السابق ليونيد كوتشما -الذي يمثل كييف في المحادثات- إن الجانبين اتفقا على إبعاد المدفعية 15 كلم عن خط المواجهة من الجانبين لخلق منطقة عازلة تبلغ مساحتها ثلاثين كيلومترا.

وأضاف كوتشما أن الموقعين اتفقوا على عدم استعمال الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة، وكذلك منع المقاتلات والطائرات بلا طيار من التحليق فوق المنطقة الأمنية التي ستكون تحت مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

كما تنص مذكرة الاتفاق على عدم دخول هذه المنطقة من قبل "جميع المجموعات المسلحة، وكذلك التجهيزات العسكرية والمقاتلين والمرتزقة".

من ناحيته، قال زعيم انفصاليي جمهورية لوغانسك الشعبية إيغور بلوتنتسكي إن المذكرة تنص على "إنشاء منطقة آمنة كليا"، مضيفا أن وضع منطقتي لوغانسك ودونيتسك اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون لم يكن موضع نقاش.

وفي معرض تعليقه على الاتفاق، قال السفير الروسي لدى أوكرانيا ميخائيل زورابوف -الذي مثّل موسكو في المحادثات- إن "من نسميهم مرتزقة موجودون لدى طرفي الصراع".

واستطرد زورابوف قائلا إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ستراقب عملية الانسحاب من المنطقة العازلة على طول خط المواجهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة