صدامات في الأردن والبحرين بعد تشييع مؤيدين للانتفاضة   
الأحد 1423/1/24 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالبتان أردنيتان تشاركان في تظاهرة بعمان طالبت بطرد السفير الإسرائيلي من البلاد
أفاد شهود في الأردن أن صدامات جرت الأحد بين مئات من سكان مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال العاصمة عمان والشرطة المنتشرة بكثافة في المنطقة منذ الإعلان عن وفاة طفل متأثرا بجروح أصيب بها أول أمس في تظاهرة تأييد للفلسطينيين جرت هناك. وفي السياق ذاته أعلنت الحكومة البحرينية أن سبب وفاة المواطن البحريني الذي أصيب أثناء اشتراكه في مظاهرات الجمعة, يعود إلى إصابته بقنبلة مسيلة للدموع.

فقد خرج المئات من سكان مخيم البقعة في الأردن إلى الشوارع تعبيرا عن غضبهم حيال إذاعة خبر وفاة الطفل، في وقت انتشرت فيه أعداد كبيرة من رجال الشرطة حول المخيم الذي يعد الأكبر بين المخيمات الفلسطينية العشرة الموجودة في الأردن.

ورفض العديد من سكان مخيم البقعة الرواية الرسمية بشأن وفاة الطفل حمزة شباني، وقام مئات الفتيان المختبئين في أزقة المخيم بإلقاء الحجارة باتجاه شرطة مكافحة الشغب التي لم تدخل المخيم. وأفاد شهود أن الشرطة أطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق الحشد. ورغم عودة الهدوء إلى المخيم, فإن التوتر كان لا يزال مخيما بعد ظهر اليوم الأحد.

وقال والد الطفل فؤاد شباني إن ابنه أصيب في رأسه بقنبلة مسيلة للدموع ألقتها الشرطة لتفريق تظاهرة تأييد للفلسطينيين في البقعة. وأوضح أن الطفل كان يلهو مع أترابه في الشارع يوم الجمعة بعد صلاة العصر أثناء قيام مظاهرة في شارع رئيسي قريب وعندما هاجمت الشرطة المحتجين أصيب في رأسه، موضحا أنه نقله إلى عيادة داخل المخيم حيث قام الطبيب بخياطة رأسه بست غرز قبل أن ينقله إلى المستشفى.

غير أن وزير الإعلام الأردني محمد العدوان نفى أن تكون وفاة الطفل نتجت عن إصابته بجروح في التظاهرة التي خرجت ضد العدوان الإسرائيلي, مشيرا إلى أنه "لن تعرف أسباب (الوفاة) إلا بعد تشريح" الجثة. ومن جانبه ذكر الطبيب الشرعي مؤمن الحديدي أن التشريح كشف أن "الوفاة لا يمكن أن تكون نتجت عن قنبلة مسيلة للدموع, فالطفل توفي بسبب ضربة قوية على الرأس نتجت على الأرجح عن إصابته بحجارة أو سقوطه من مكان مرتفع, مما أدى إلى كسر في الجمجمة ونزيف داخلي".

وإذا ما تأكدت رواية الأسرة, فسيكون الطفل أول ضحية في الأردن للتظاهرات الداعمة للفلسطينيين. هذا وسيشيع جثمان الطفل حمزة غدا الاثنين.

احتجاجات بحرينية
وفي البحرين انضم آلاف المتظاهرين إلى جنازة شاب بحريني توفي إثر جروح أصيب بها في احتجاجات مؤيدة للانتفاضة الفلسطينية عند السفارة الأميركية.

وقال عبد الأمير الجمري -وهو رجل دين بارز- للمشيعين الذين خرجوا من العاصمة المنامة إلى قرية الشاب المتوفى محمد جمعة أحمد "نطالب الحكومة بطرد السفير الأميركي".

وقال شهود عيان إن شرطة مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المغلف بالمطاط لتفريق المحتجين. وذكروا أن نحو 300 طالب تجمعوا أمام مكتب الأمم المتحدة وهتف بعضهم "تسقط أميركا".

وأضافت المصادر أن المحتجين طالبوا الحكومة بإغلاق السفارة الأميركية في البحرين التي يوجد بها الأسطول الأميركي الخامس.

وقال أقارب محمد جمعة (24 عاما) إنه توفي الأحد في المستشفى متأثرا بجراحه التي أصيب بها في المظاهرات التي شهدتها المنامة الجمعة الماضية وكانت واحدة من أكبر التظاهرات منذ سنوات في البحرين.

ولكن وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر قال إن جمعة أصيب بجرح في رأسه بقنبلة مسيلة للدموع وليس برصاصة مطاطية كما أعلنت عائلة الشاب القتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة