اتهام الجيش الجمهوري الإيرلندي بعملية سطو وآدامز ينفي   
الأحد 28/11/1425 هـ - الموافق 9/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

أدامز يلوح بآثار مأساوية لاتهام الجيش الجمهوري بعملية السطو (الفرنسية)
وضعت جهود إحياء العملية السلمية في ايرلندا الشمالية أمام اختبار مصيري بعد اتهام الشرطة بشمال إيرلندا الجيش الجمهوري الإيرلندي رسميا بالمسؤولية عن عملية سطو وقعت في بلفاست الشهر الماضي.

وأعلن قائد الشرطة هوغ أورد أن الجيش الجمهوري هو المسؤول عن الهجوم الجريء على بنك إيرلندا الشمالية في بلفاست في20 ديسمبر/كانون الأول الماضي والذي تم بنتيجته السطو على 26.5 مليون جنيه أي ما يوازي 50 مليون دولار.

وأضاف أن بحوزته الأدلة التي أظهرتها التحقيقات دون أن يوضح ماهية الأدلة التي تدين الجيش الجمهوري الإيرلندي.

من جهته نفى زعيم الجناح السياسي للجيش الجمهوري شين فين جيري آدامز مسؤولية تنظيمه عن العملية وحذر من أن اتهام الجيش الجمهوري بتنفيذها سيكون له آثار مأساوية.

لا انحياز
ومعلوم أن الجيش الجمهوري الذي يسعى لإزاحة السيطرة البريطانية عن الإقليم وجعله جزءا من إيرلندا الموحدة هو الطرف الرئيس في العملية السلمية التي تشارك فيها أيضا حكومتا بريطانيا بزعامة توني بلير وجمهورية إيرلندا بزعامة بيرتي أهيرن.

وقال آدامز إن الاتهامات مصدرها حزب الوحدويين الديمقراطيين وهي الجماعة اليروتستانتية الرئيسية المدعومة من لندن في إيرلندا الشمالية.

من جهته قال أورد أن الاتهامات التي وجهها بهذا الشأن تستند إلى حقائق وليست ناجمة عن انحياز لجهة سياسية.

وأضاف أن قرار الاتهام هو قراره الشخصي وهو مبني على نتائج التحريات، مضيفا أن موضوع عملية السلام موضوع منفصل وهو يخص أناسا آخرين.

 بلير والمتورطون
وفيما أعرب الوحدويون الديمقراطيون عن رفضهم لاتهامات الجيش الجمهوري بهذا الصدد، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني -الذي يتشارك مع نظيره الإيرلندي في جهود إحياء العملية السلمية- إن بلير ينظر بجدية إلى هذا التطور.

وأضاف أن بلير شدد خلال العامين الماضيين على أن إحياء المؤسسات السياسية في إيرلندا الشمالية يمكن أن يتم فقط عبر وقف كامل الأنشطة "شبه العسكرية" والنشاطات الإجرامية ضمنها, من طرف المتورطين فيها.

وأكد المتحدث أن بلير يدعم مساعي قائد الشرطة لجلب المتورطين عن هذه الجريمة الكبرى للعدالة.

ومعلوم أن اتهام الجيش الجمهوري في عملية السطو يزيد المخاوف من احتمال أن يكون عدد من أعضائها الذين تخلوا عن أسلحتهم -بناء على اتفاق الجمعة العظيمة العام 1998- قد انخرطوا في عمليات الجريمة المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة