باراك يناشد بيريز عدم منافسته ومفاوضات واشنطن بدأت   
الأربعاء 1421/9/24 هـ - الموافق 20/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استشهد فلسطينيان عندما أطلق جنود إسرائيليون النار باتجاه سيارة كانا يستقلانها قرب مستوطنة نتساريم جنوبي قطاع غزة. وبدأ مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون وسط جو من التشاؤم المتبادل محادثات غير مباشرة، بإشراف وسطاء أميركيين في قاعدة جوية معزولة قرب واشنطن. في الوقت نفسه وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك نداء علنيا إلى وزير التعاون الإقليمي في حكومته شمعون بيريز، يحثه فيه على عدم منافسته في الانتخابات القادمة حفاظا على تماسك جبهة اليسار الإسرائيلي.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط دينيس روس عقد اجتماعين منفصلين مع الوفدين، وإنه قد يجمعهما معا في وقت لاحق، بعد وصول وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي، الذي تأخر وصوله إلى واشنطن لارتباطات إسرائيلية داخلية.

وقد أبدى الوفدان تشاؤما فور وصولهما إلى واشنطن حول إمكانية التوصل إلى حلول ناجعة للقضايا العالقة. فقد
عريقات
قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن توقعاته في نجاح المفاوضات ليست كبيرة، واتفق معه في ذلك المفاوض الإسرائيلي جلعاد شير إلا أن الأخير أكد على أهمية استغلال الفرصة المتاحة لاستئناف المحادثات.

ومن المتوقع أن تنتهي الاجتماعات بحلول مساء الخميس أو صباح الجمعة، عندما تبدأ عطلة عيد المنارة اليهودي، وقال مراقبون إن من المتوقع أن يشارك في جانب من جلسات التفاوض الرئيس الأميركي بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت.

انتخابات تحسمها مفاوضات
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك انتخابات في فبراير/شباط، وهو يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين سيساعده في هزيمة مرشح اليمين الإسرائيلي. وكان قادة اليمين قالوا إنهم لن يعترفوا بأي اتفاق ينجزه باراك قبل الانتخابات المبكرة.

ولم يحظ قرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إرسال فريق مفاوضات إلى واشنطن بإجماع في صفوف الفلسطينيين.

وتجسدت المعارضة الشعبية الفلسطينية لمحادثات واشنطن في إضراب استجابة لنداءات من منظمات سياسية، من بينها حركة فتح التي تقود منظمة التحرير وتشكل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية شعبياً، وحماس أكبر فصائل المعارضة.  ورافق الإضراب مسيرات احتجاج تزامنت مع الاشتباكات المتفرقة في الضفة الغربية.

عرفات في القاهرة
من جانب آخر وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى القاهرة، للتنسيق مع الرئيس المصري حسني مبارك في الجهود السياسية الجديدة. وكان عرفات أصيب بإرهاق شديد أثناء تشييع جثمان ضابط شرطة كبير في غزة أمس، لكن مسؤولا فلسطينيا أكد أن الرئيس الفلسطيني بخير.

وتزامن وجود عرفات في القاهرة مع وصول زعيم حزب ميريتس اليساري يوسي ساريد إليها، حيث من المقرر أن ينقل إلى الرئيس المصري وجهة النظر الإسرائيلية تجاه المفاوضات. كما وصل وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين إلى الأردن، لإجراء محادثات مع الملك عبد الله الثاني حول التطورات الأخيرة.

بيريز وخلفه باراك
باراك يناشد بيريس
من جهة أخرى وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك نداء علنيا إلى وزير التعاون الإقليمي شمعون بيريز، يحثه فيه على عدم منافسته في انتخابات قد تحسم مصير السلام لسنوات لقادمة.

وقال باراك الذي تولى زعامة حزب العمل بعد أن خسر بيريز رئاسة الوزراء أمام رئيس تكتل ليكود اليميني بنيامين نتنياهو في انتخابات عام 1996، "لا تمدوا أيديكم للتفتت والنزاع". وكان باراك استقال في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، لكنه بقي قائما بأعمال رئيس الوزراء.

وأثار بيريز بعد ذلك الشكوك حول نواياه من إعلان احتمال ترشيح نفسه. ويتعين علىبيريز كي يقبل ترشيحه أن يحصل على تزكية من عشرة على الأقل من أعضاء الكنيست, وهو يحتاج في هذه الظروف إلى دعم نواب حزب ميريتس اليساري.

لكن زعيم ميريتس النائب يوسي ساريد رفض التعهد بدعم بيريز في هذا الصدد. وأكد أن قرار حزبه ينبني على فرص باراك أو بيريز في الفوز. ومن المقرر أن تعقد قيادة الحزب اليساري اجتماعا صباح الخميس لتحديد موقفها.

ويتفوق بيريز على رئيس الوزراء المستقيل في استطلاعات الرأي, بفضل الناخبين العرب البالغة نسبتهم 14% تقريبا. لكنه في الماضي خسر جميع الحملات الانتخابية رغم تأكيد استطلاعات الرأي إمكانية فوزه فيها.

أما في المعسكر اليميني فقد أتاح انسحاب نتنياهو من المنافسة لوريثه في رئاسة ليكود أرييل شارون أن يدخل مرشحاً وحيداً لليمين الإسرائيلي. وقد تم تأكيد السادس من فبراير/شباط موعدا للانتخابات القادمة، بعد أن رفضت اللجنة البرلمانية المكلفة بشؤون الانتخابات مشروع قانون يهدف الى تأجيل الانتخابات 30 يوما إضافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة