ندوة للحوار والديمقراطية بموريتانيا تجمع الحكم والمعارضة   
الثلاثاء 3/3/1426 هـ - الموافق 12/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:05 (مكة المكرمة)، 9:05 (غرينتش)

محمد جميل ولد منصور يتوسط الحضور بمنتدى الحوار والديمقراطية
محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط
بدأت في العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس الاثنين أعمال منتدى الحوار والديمقراطية بحضور فعاليات الشارع السياسي في البلاد -بشقيه الحاكم والمعارض- وهيئات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والدولية.

ويشرف على تنظيم المنتدى حزب التجمع الديمقراطي المحسوب على الأغلبية الرئاسية, وتشارك فيه ستة أحزاب سياسية.

ويهدف المنتدى الذي يعد الأول من نوعه إلى كسر حاجز الجمود ووضع حد للقطيعة بين المعارضة والنظام من أجل إيجاد جو مناسب لحوار وطني وجاد، كما جاء على لسان رئيس الحزب السيد أحمد ولد سيدي باب.

وجمعت الجلسة الأولى أحزاب المعارضة الموريتانية وجها لوجه مع الأحزاب الحاكمة، وتناولت الوضع السياسي للبلاد خاصة قبيل الحياة الديمقراطية بداية التسعينيات.

واتسمت نقاشات الجلسة الأولى بالصراحة لكنها اختلفت في درجة انتقاد النظام. فقد كان رئيس الجبهة الشعبية السيد أشبه ولد شيخ ماء العينين الأشد انتقادا للنظام الحالي حيث اتهمه برعاية وتكريس القبلية والجهوية على مدى تاريخه.

أما الناشط الإسلامي محمد جميل ولد منصور فقد كان واضحا في تأكيده أهمية الحوار بوصفه ضرورة وقت وأولوية مرحلة. وبدوره ركز رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود على أن المرحلة التي تقبل عليها موريتانيا تستدعي المصارحة والمصالحة وترتيب البيت الداخلي.

وخلال المنتدى وجه المحامون ومنظمات حقوق الإنسان انتقادات للملف الحقوقي في موريتانيا متمثلين بوضعية المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن وادي الناقة وظاهرة الرق التي أكدوا أنها ما زالت موجودة في البلاد.

وتصدى ممثلو الحزب الجمهوري الحاكم لهذه الانتقادات لكنهم لم يخرجوا عن اللهجة المعروفة في الحملات السياسية.

وضم الحضور إلى جانب الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني العديد من الشخصيات التي تتمتع بوزن ثقيل سياسيا واجتماعيا. كما لوحظ حضور وزراء سابقين بشكل ملحوظ حيث ضم المنتدى حوالي عشرة وزراء سابقين الأمر الذي يعكس موقع النظام الحاكم في هذا المنتدى رغم تأكيدات رئيس الحزب المنظم أن هذه المبادرة ليست بأمر من رئيس البلاد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وليست محاولة للوساطة بين المعارضة والنظام.

يذكر أن حزب التحالف الشعبي التقدمي برئاسة مسعود ولد بلخير هو الحزب الوحيد الممثل في البرلمان الذي يقاطع المنتدى.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة