بوش يهاتف البشير وقرنق ويحثهما على تحقيق السلام   
الثلاثاء 1424/10/15 هـ - الموافق 9/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش دعا عمر البشير وجون قرنق لإبداء المرونة من أجل التوصل للسلام

حث الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس الاثنين كلا من الرئيس السوداني عمر حسن البشير وزعيم حركة التمرد في جنوب السودان جون قرنق على تسوية ما تبقى من الخلافات من أجل إبرام اتفاقية للسلام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن الرئيس بوش هنأ في محادثة هاتفية كلا من الزعيمين على ما تم إحرازه من تقدم حتى الآن على صعيد عملية السلام في السودان، وأشار إلى أنه يراقب العملية السلمية عن كثب. وأوضح المتحدث أن بوش شجع الجانبين على إبداء المرونة من أجل الوصول لاتفاق سلام.

ووصل كلا من نائب الرئيس السوداني وقرنق إلى كينيا السبت في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب الأهلية التي مضى عليها 20 عاما.

هذا وأعلنت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان أن اتفاق السلام الذي يجري التفاوض بشأنه سيتضمن عفوا عاما. وقال متحدث باسم الحركة سامسون كواجي إنه سيتم تشكيل لجنة مصالحة في الجنوب للتعامل مع جرائم الحرب التي ارتكبت خلال النزاع.

وفد الحركة الشعبية يصل إلى الخرطوم
وأضاف أن العفو سيماثل ذلك الذي أعلن في جنوب أفريقيا عام 1994 حيث تعين على أولئك الساعين للحصول على العفو الكشف عما اقترفوه لكن ليس بصورة علنية وتشكلت لجنة للحقيقة للتأكد مما جرى.
كما أوضح وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير أن أحدا لن يحاكم بأثر رجعي.

ومن جهته أعلن زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان حسن الترابي أن بلاده تدخل أخطر مراحلها السياسية نتيجة لعجز كافة القوى عن توحيد السودان جغرافيا وسياسيا. وأضاف الترابي في تصريحات لمراسل الجزيرة في الخرطوم أن التصالح مع الحزب الحاكم رهن بما سماه توبة الذين انقلبوا على المبادئ.

وأشار الترابي إلى أن هناك علاقات تربط قيادات حزبه منذ الستينيات مع قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان. وبعد زيارة وفدها إلى الخرطوم، بدأت الحركة الشعبية لتحرير السودان نشاطها السياسي بالاتصال بالقواعد الشعبية للمناطق التي كانت محل نزاع وتفاوض بين الحركة والحكومة.

وفي تطور آخر قال حاكم أحد الأقاليم السودانية إن الحكومة اتهمت متمردي جيش تحرير السودان بمهاجمة قوات حكومية في منطقة دارفور يوم الجمعة في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتأجلت جولة جديدة من محادثات السلام كان مقررا أن تبدأ هذا الأسبوع مع المتمردين غرب البلاد بعد أن طلبت الحكومة السودانية من وسطاء التحقيق بانتهاك وقف إطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة