بوش يرحب بقانون البعث وقوى عراقية تعتبره دعوة للثأر   
الأحد 1429/1/6 هـ - الموافق 13/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
قوى برلمانية عراقية اعتبرت القانون غير قابل للتطبيق (الفرنسية - أرشيف)

رحب الرئيس الأميركي باعتماد البرلمان العراقي قانون "المساءلة والعدالة" الذي سيحل محل قانون اجتثاث البعث، واعتبره "خطوة مهمة" يطالب بها منذ أشهر. فيما رفضت قوى برلمانية عراقية القانون البديل لأنه "غير واقعي وغير قابل للتطبيق" ويدعو إلى" الثأر والانتقام".

وقال جورج بوش في المنامة أثناء التقاط الصور التذكارية مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة "إنها خطوة مهمة نحو المصالحة". وأضاف أن التشريع الجديد "مؤشر مهم إلى أن المسؤولين في هذا البلد سيتعاونون لتلبية طموحات العراقيين".

من جهة أخرى رفضت كتل وقوى برلمانية في بيان القانون البديل، ووصفته بأنه "غير واقعي وغير قابل للتطبيق".

وحمل البيان توقيع الكتلة البرلمانية لمجلس الحوار الوطني التي يرأسها النائب صالح المطلك والتي تحوز على 11 مقعدا، والكتلة العربية التي تشغل ثمانية مقاعد ومجلس الحوار الوطني وتكتل "مستقلون" اللذان ينتميان لجبهة التوافق السنية والقائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والتي تحوز على 22 مقعدا.
 
وحضر رؤساء وممثلو أغلب هذه الكتل المؤتمر الصحفي الذي تمت فيه قراءة البيان الذي أشار إلى أن عددا من فقرات القانون الجديد تدعو إلى "الثأر والانتقام".

ووصف البيان تلك الفقرات بأنها لا تصلح أن تكون أساسا لبناء المجتمعات. وقال إن بعضها لا يفرق بين الأشخاص الذين سيشملهم القانون الجديد أو ذويهم "وهي بمثابة حكم الإعدام على مستقبلهم الاجتماعي عندما تنشر بوسائل الإعلام أسماء المشمولين والإجراءات المتخذة ضدهم".

وندد الموقعون على البيان باحتواء القانون الجديد على عبارات وجمل "فضفاضة تمتلك أكثر من تأويل ويمكن أن تلتهم بعض الأبرياء عندما يساء استخدامها وتأويلها".
 
وعبر الموقعون على بيان القانون البديل عن خشيتهم من احتمال اتساع رقعة المتضررين به بسبب شمولية التعبيرات الواردة فيه، وهو ما قد يؤدي إلى"اضطهاد آلاف العوائل مما قد يؤدي إلى رد فعل عنيف من قبلهم لشعورهم بالظلم".
 
البعث يرفض
بوش قال من المنامة إنه طالب
بالقانون الجديد منذ عدة أشهر (الفرنسية)
من جهته قال الناطق باسم حزب البعث العربي الاشتراكي إن القانون الجديد "لا قيمة له وبغيض وساقط" لأن البرلمان "مزيف وجاء بإرادة الاحتلال الأميركي".
 
وأضاف أبو محمد في حديث من بغداد مع الجزيرة أن الحزب "يرفض كل القوانين والقرارات التي كبلت العراق".

وفي المقابل وصف المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ القانون بأنه يحافظ على حقوق الشعب بعد الجرائم التي ارتكبها حزب البعث "كما يفيد الأبرياء من أعضاء الحزب".

وكان البرلمان صوّت بالإجماع في وقت سابق السبت على قانون المساءلة والعدالة الذي سيحل محل قانون اجتثاث البعث، ويتضمن إجراءات أقل صرامة تجاه البعثيين بالمراتب الدنيا للحزب.

ومن جهته رحب مبعوث الأمم المتحدة لبغداد ستافان دي ميستورا بالقانون الجديد واعتبره "خطوة صائبة نحو تحقيق المصالحة الوطنية". أما رشيد العزاوي العضو السني باللجنة التي ساعدت على وضع مشروع القانون، فأكد أن مصادقة البرلمان "علامة طيبة وستعود بفائدة كبيرة على البعثيين".

يُذكر أن قانون المساءلة والعدالة يحل محل قانون قائم شكا السنة من أنه يرقى لحد العقاب الجماعي لطائفتهم، فيما أبدى زعماء شيعة وأكراد ترددا إزاء فكرة مكافأة أشخاص يتحملون مسؤولية اضطهاد تعرضوا له بعهد الرئيس الراحل صدام حسين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة