المستوطنون يتظاهرون احتجاجا على الانسحاب الإسرائيلي   
الثلاثاء 1426/6/27 هـ - الموافق 2/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
الشرطة الإسرائيلية أقامت الحواجز لضبط مظاهرات المستوطنين (الفرنسية)

بدأ آلاف المستوطنين الإسرائيليين التظاهر في بلدة سديروت القريبة جنوب إسرائيل احتجاجا على خطة الانسحاب من قطاع غزة وتفكيك مستوطناتها، إضافة إلى تفكيك خمس مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية.
 
جاء ذلك وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة الإسرائيلية لمراقبة وتنظيم المظاهرة.
 
وشكلت الشرطة سلاسل بشرية حول بلدة سديروت على حدود قطاع غزة التي يتوقع أن يتوجه المتظاهرون منها إلى مجمع مستوطنات "غوش قطيف"، فيما انتشر عدد قليل من الشرطة داخل المدينة.
 
وسمحت السلطات الإسرائيلية بتنظيم هذه الاحتجاجات لمدة ساعتين فقط بموجب تسوية تم التوصل إليها الليلة الماضية.
 
وقالت مصادر الشرطة إن المتظاهرين تعهدوا بمغادرة سديروت بعد التظاهرة والتوجه إلى مدينة أوفاكيم المجاورة لصحراء النقب، بدون محاولة الدخول بالقوة إلى المستوطنات في قطاع غزة.
 
وفي الإطار الميداني أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة بإطلاق النار عليه قرب الحدود المصرية الفلسطينية جنوبي قطاع غزة.
 
ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن مصادر صحفية إسرائيلية إنه تم إطلاق النار على الجندي من قناص فلسطيني، فيما لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية.
 
تدريبات للجيش الإسرائيلي لتفكيك المستوطنات (الفرنسية) 
تصويت وتنسيق

في هذه الأجواء المشحونة تصوت الحكومة الإسرائيلية الأحد المقبل على إخلاء أول مجموعة من المستوطنين من قطاع غزة، فيما شكلت السلطة الفلسطينية محكمة خاصة لإعادة الأراضي الفلسطينية التي كانت صادرتها قوات الاحتلال لأصحابها.
 
وستناقش الحكومة الإسرائيلية الاستحقاق الأول لخطة الانسحاب من قطاع غزة على مدى أكثر من شهرين وتفكيك وإخلاء مستوطناته الـ21 وإجلاء المستوطنين البالغ عددهم 8000، إضافة إلى إجلاء قرابة 500 مستوطن بالضفة.
ورغم أن الحكومة سبق أن أقرت خطة الانسحاب في مارس/آذار الماضي، فإنه يتعين عليها أن توافق على كل مرحلة بعينها.
 
وسيعرض جيش الاحتلال خطته التفصيلية للانسحاب على القيادات الميدانية والألوية والكتائب، كما سيعرضها على مسؤولين أمنيين فلسطينيين للتنسيق معهم حول هذه العملية.
 
وفي هذا السياق قال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إن قوات الأمن الفلسطينية ستدخل المناطق المنوي إخلاؤها من المستوطنين بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
 
هل تتمكن الشرطة الفلسطينية من ضبط الأوضاع بعد الانسحاب الإسرائيلي؟ (رويترز)
جيش شعبي

وبينما يتوقع وصول وفد أمني مصري إلى قطاع غزة لمتابعة عمليات تدريب القوات الفلسطينية، اعتبر مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلان تشكيل جيش شعبي بحركة فتح لمساعدة السلطة الفلسطينية على ضبط الأمن بعد الانسحاب بأنه "مبادرة فردية".
 
وبدأ بالفعل أفراد مجموعة مكونة من 350 رجلا من فتح تدريباتهم التي تستمر 45 يوما في معسكر للتدريب بخان يونس جنوب قطاع غزة تحت إشراف قوات من الشرطة ومن بعض أجهزة الأمن الأخرى.
 
غير أن مدير مدرسة الشهيد أبو إياد للكادر التنظيمي لحركة فتح محمد زعرب المسؤول عن تدريب المجموعة قال إنه تم تكليفه من قبل رئيس الحركة فاروق القدومي، ولكن وزارة الداخلية الفلسطينية لم تعلق على ذلك.
 
ولكن القدومي نفى صلته بتشكيل هذه المجموعة قائلا إنه لا يوجد ما يدعوه لتشكيل مليشيا مع وجود الشرطة وقوات الأمن الفلسطينية، كما أنه لا يملك المال اللازم للإنفاق على مثل هذه المليشيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة