العراقيون.. ترقب لنهج أوباما وترحيب برحيل بوش   
الخميس 1430/1/25 هـ - الموافق 22/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:19 (مكة المكرمة)، 4:19 (غرينتش)
العراقيون ينتظرون تنفيذ وعود أوباما بترك العراق لأهله (الفرنسية)
 
فاضل مشعل-بغداد
 
تمايزت وجهات نظر العراقيين على المستوى الرسمي والشعبي إزاء تولي باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة, فهناك من يرى أنها فرصة له لتصحيح أخطاء سلفه جورج بوش في العراق، وآخرون يرون أنها مجرد فورة حماسة ترافق بداية الحكم لجميع الرؤساء الأميركيين. لكن معظم الآراء أجمعت على أن مرحلته مهما كانت ستكتب نهاية لعصر بوش الدامي في العراق.
 
وكان رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي صرح للصحافة العراقية قبيل ساعات من تنصيب أوباما بأن أميركا ستعزز بعض المواقف في المنطقة وستكون هناك نقلة جديدة للوضع العراقي مستندا إلى فحوى زيارة نائب الرئيس الأميركي المنتخب جوزيف بايدن الأخيرة التي تحدث فيها عن قضايا جوهرية أمام المسؤولين العراقيين متوقعا أن تكون هناك نقلة جديدة.
 
محمود عثمان: أوباما سينفذ وعده بسحب القوات من العراق (الجزيرة نت)
صفحة جديدة

واستبعد عضو البرلمان النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون انسحابا أميركيا سريعا من العراق، قائلا للجزيرة نت إنه يجب على واشنطن الالتزام بتنفيذ الاتفاقية وليس باستطاعة أحد اتخاذ قرار انسحاب سريع على حساب الاتفاقية.
 
في حين تكهن نائب كردي آخر هو محمود عثمان للجزيرة نت أن "يقوم أوباما بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق قبل المواعيد المثبتة في الاتفاقية الأمنية وذلك لأنه من المعارضين للحرب على العراق".
 
وقال عثمان إن أوباما أكد قبل توليه الرئاسة وبعدها أنه سيركز على أفغانستان من الناحية الأمنية وسيترك العراق لأهله كما جاء في خطاب التنصيب الذي حدد بوضوح معالم سياسة الرئيس الجديد.
 
أما المرشح لرئاسة البرلمان ونائب رئيس الحزب الإسلامي إياد السامرائي فتوقع أن يختلف نمط التعامل الأميركي عند تسلم أوباما الرئاسة الأميركية عن النمط الذي انتهجته إدارة بوش.
 
وقال إن الرسائل التي نقلها بايدن عن أوباما إلى القيادات العراقية تعكس النهج الجديد للإدارة الأميركية القائم على دعم المؤسسات العراقية وليس دعم الأحزاب أو الأشخاص.
 
وأضاف السامرائي أيضا أن مضمون رسائل أوباما سواء تلك التي وصلتنا عن طريق بايدن أو التي تضمنها خطاب أوباما تؤكد أن على العراقيين أن يعالجوا مشاكلهم الداخلية بأنفسهم، وأن واشنطن ليست ملزمة بمواصلة الدعم إذا لم يكن هناك توافق في حل المشاكل العراقية الداخلية.
 
"
السامرائي: الرسائل التي نقلها جوزيف بايدن نائب أوباما إلى القيادات العراقية تعكس النهج الجديد للإدارة الأميركية القائم على دعم المؤسسات العراقية وليس دعم الأحزاب أو الأشخاص
"
لمسة أوباما
وأعرب الشيخ حميد معلة النائب عن الائتلاف الموحد -المجلس الأعلى- عن أمله بأن يولي أوباما الملف العراقي اهتماما كبيرا، قائلا للصحافة العراقية إنه على الرغم من التزام أميركا بسياساتها باعتبارها دولة مؤسسات فإنه ستكون هناك لمسات خاصة بكل رئيس جديد.
 
وعلى المستوى الشعبي اختلفت وجهات نظر الناس في العراق حول تولي أوباما الرئاسة حيث تقول مدرسة الثانوية أمل سعدون للجزيرة نت إن بوش شن حربا على تاريخنا وعلى ماضينا وحاضرنا وليس على شخص أو نظام.
 
وأضافت سعدون أن تعليل البحث عن ما أسماه السلاح المحظور كان واهيا وإننا سعداء بذهابه إلى غير رجعة وننتظرعصرا جديدا من العدالة في السياسة الأميركية في عهد أوباما.
 
لكن علاء خلف الموسوي يتخوف كما يقول للجزيرة نت من انسحاب أميركي سريع من العراق، مؤكدا أن واشنطن سترتكب حماقة كبيرة إذا انسحبت سريعا من العراق.
 
وأكد الموسوي أن هذا الانسحاب سيساهم في إعادة الأوضاع إلى نقطة الصفر وعندها سيفقد العراقيون ما تمتعوا به خلال العام الماضي من وضع أمني جيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة