صحيفة أميركية: دور الدين في عهد أوباما سيتعاظم   
الجمعة 1430/1/27 هـ - الموافق 23/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)

 جدل بشأن علاقة الدين بالدولة (رويترز-أرشيف)

ذكرت إحدى الصحف الأميركية أن الديمقراطيين تحت زعامة باراك أوباما أرادوا من إقامة الصلاة الجماعية أمس الأربعاء بمناسبة تنصيب الرئيس الجديد والتي ضمت قيادات من مختلف الديانات أن يتحدثوا بنبرة دينية عالية وكلمة السر فيها هي الاستيعاب.

وأضافت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور, في مقال تحليلي بعنوان "دور الدين تحت قيادة أوباما" نشرته اليوم, أن هذه النبرة تدل على الانفتاح في وقت تشهد فيه الحياة الدينية الأميركية على تنوعها انتعاشا.

واقتبست الصحيفة -التي تصدر على الإنترنت- العبارة التي وردت في كلمة الرئيس الجديد في حفل التنصيب يوم الثلاثاء وجاء فيها "إن تراثنا المتنوع هو مكمن قوة لا ضعف, وإننا أمة من المسيحيين والمسلمين, من اليهود والهندوس والملحدين".

ويرى زعماء دينيون عملوا مع ساكن البيت الأبيض الجديد إبان الفترة الانتقالية التي سبقت توليه مقاليد الحكم أن مد جسور التواصل مع المجتمعات الدينية عند أوباما لا يقتصر على الحفلات بل ينبع من كونه عنصرا رئيسيا في طريقة بنائه للتحالفات.

ونقلت الصحيفة عن أحد القساوسة المسيحيين اعتقاده أن أوباما "رجل دين لكنه يؤمن كذلك بأن على المجتمع الديني دورا فعليا عليه أن يلعبه في إحداث التغير الاجتماعي المنشود.

وكشفت الصحيفة في مقالها عن أن جماعات دينية ظلت تسدي النصح لفريق أوباما الانتقالي في قضايا تتراوح ما بين الفقر والعدالة الجنائية والسياسة الخارجية.

ويزعم المقال أن اختيار أوباما القس الأنجليكاني ريك وارن المعروف بتزعمه حملة مناهضة لزواج المثليين- لإلقاء موعظة في حفل التنصيب أثار حنق العديد من الليبراليين, كما أن دعوته جين روبنسون وهو أول قس يعترف علنا بممارسته الشذوذ الجنسي- لحضور الحفل أضرم نيران الغضب في نفوس الشريحة الدينية الأخرى.

وتخلص الصحيفة إلى القول إن اختيار أوباما لهذين الزعيمين الروحيين مع ما يحملانه من رؤى متباينة ومثيرة للجدل ينطوي على دلالة بأن اختلاف الآراء شيء لا يمكن تفاديه لأنه جزء أساسي في الحوار.

ويعتقد شارلس هاينز الباحث في إحدى مراكز البحوث بواشنطن- أن ريك وارن وجين روبنسون رمزان يمثلان شرائح كبيرة في المجتمع, وبهذا المعنى فإنهما خيار جريء.

ويساور الصحيفة الاعتقاد في أن يؤدي تصاعد النبرة الدينية في سياسات الحزب الديمقراطي إلى تعميق الخلافات داخل مؤسساته.

غير أن أستاذا للعلوم الدينية بجامعة بوسطن هو ستيفن بروثيرو يرى خلاف ذلك, إذ نقلت الصحيفة عنه أن الرئيس الجديد يسعى في أمور الدين كما في السياسة إلى "استيعاب عدد كبير من الناس, إلا أن أعدادا كبيرة أخرى سيضايقها ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة