صحيفة أميركية: العقوبات على سوريا تقوي علاقاتها بإيران   
الجمعة 1429/1/3 هـ - الموافق 11/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
الرئيس بشار والرئيس نجاد (رويترز)
"حتى مع العقوبات، لا يزال السوريون يتقبلون بسرور مأكولات كنتاكي ويسدون الفراغ"، هكذا بدأت كريستيان ساينس مونيتور تقريرها عن جدوى العقوبات الاقتصادية على سوريا.
 
وقالت الصحيفة إن المرارة السياسية بين البلدين لم تضعف شهية الطعام أمام المنتجات الأميركية في دمشق، كما أنها لم تمنع الشركات الأميركية من تجاوز العقوبات للترويج لنفسها في سوريا.

وأضافت أن البضائع الأميركية مزدهرة هنا وكل العلامات التجارية الكبيرة منتشرة في دمشق رغم العزلة الاقتصادية التي فرضتها سوريا على نفسها والعقوبات التجارية التي فرضتها عليها الولايات المتحدة عام 2003 لمعاقبة السوريين على تدخلهم في لبنان.
 
ونوهت إلى أن سير الرئيس بشار الأسد باتجاه تحرير الاقتصاد وحث سوريا على مواكبة عصر العولمة سيفتح بابا خلفيا لكل شيء بدءا من كيك ميكس بتي كروكر إلى زيت جونسون للأطفال، حتى أن كارغيل -إحدى كبريات الشركات الخاصة الأميركية- تقوم حاليا ببناء محطة لتكرير السكر في مدينة حمص.
 
وقالت الصحيفة الأميركية إن الواردات الرسمية من الولايات المتحدة في العام 2007 كانت أفضل من أي إجمالي سنوي سابق، كما أشارت إلى ذلك الأرقام التجارية الأميركية.
 
كما أن الواردات الشهرية في سبتمبر/أيلول الماضي بلغت 61.2 مليون دولار، وهي زيادة كبيرة عما كانت عليه في يونيو/حزيران 2004 عندما كانت 12.7 مليون دولار.
 
وقال محلل في الشؤون السورية من مؤسسة ستانلي إن العقوبات على سوريا لم تفلح، ورسميا زاد ميزان التجارة بين البلدين وفاضت السوق السورية بالبضائع الأميركية.
 
أما المؤيدون للعقوبات فقالوا إن تلك الإجراءات تخدم هدفا هاما للعقوبة السياسية وهو إبراز أن الولايات المتحدة لن تتسامح في السياسات التي تعرقل مصالحها الإقليمية.
 
وفي المقابل جادل بعض المراقبين بأن التأثير كان ضارا ومقيدا للعلاقات الاقتصادية الشفافة التي يمكن أن تلين الجمود السياسي ومن ثم تفتح الباب لنفوذ إيراني أكبر في سوريا، التي تسعى هي الأخرى لعلاقات إقليمية أقوى لمجابهة العداء الأميركي.
 
وهذا ما أشار إليه محلل سياسي بأن إيران سدت الفراغ الذي شكلته العقوبات، حيث يعلن في كل يوم عن مشروعات اقتصادية مشتركة بين سوريا وإيران من شركات السيارات إلى مصافي النفط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة