جدل حول دور ضيف الشرف بمعرض الكتاب بالقاهرة   
الاثنين 1428/1/10 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

جانب من معرض الكتاب في القاهرة (الجزيرة نت)

سيدي محمد-القاهرة

اختلف المترجمون حول أهمية أن تكون إيطاليا أو ألمانيا ضيف شرف معرض القاهرة للكتاب بالنسبة لعملية الترجمة من العربية إلى اللغات الأوروبية أو من تلك اللغات إلى العربية، حيث رأى جانب أن الأمر لا يتجاوز الاحتفالية في حين رأى آخر أن له تأثيرا على حركة الترجمة بما يوفره من لقاءات بين الناشرين العرب ونظرائهم الأوروبيين.

وقد أكد المترجم بشير السباعي الحائز على جائزة البحر المتوسط للعام 2007 للجزيرة نت أن مثل هذه المناسبات تهيئ اللقاءات الجادة بين الكتاب المنتمين للبلد المضيف والكتاب المنتمين للبلد المستضاف، وهذه اللقاءات تسمح بالحوار والنقاش الأمر الذي يثير الاهتمام بالحوار بين الثقافات وبالتالي يخلق مجالا رحبا للترجمة.

وأشار السباعي إلى أهمية أن تكون الترجمة للغات الأخرى عبر مترجمين من أبناء اللغة الأم، وكذلك الحال للترجمة من تلك اللغات إلى اللغة العربية.

من جانبها رأت المترجمة لبنى الريدي أن هذه الفعاليات لا تتم وفقا لتخطيط علمي مدروس حيث لا يسبقها أي تجهيز وتحضير، ويتم التخطيط لها في أيام معدودات ومن ثم فإن النتيجة تحصيل ضعيف لا يؤثر على حركة الترجمة.

وتتساءل المترجمة حول ما إذا كانت الهيئة المصرية للكتاب الجهة المشرفة على معرض الكتاب قد نسقت مع الناشرين المصريين كونها اختارت ألمانيا أو إيطاليا أو غيرهما ضيف شرف لهذه الدورة أو تلك للمعرض.

ويرى المترجم طلعت الشايب أن الأمر احتفالي أكثر منه شيء فاعل وأساسي، لأن الترجمة من العربية إلى الايطالية وبالعكس يمكن أن تتم عبر اتفاقيات بين دور النشر والمؤسسات المعنية بالترجمة والكتاب والمترجمين.

ويقول الشايب للجزيرة نت "إن اختيار دولة لتكون ضيف شرف في أحد المعارض الدولية ينبغي أن يحقق أهدافا مختلفة لعل من أهمها التعرف على ثقافة هذه الدولة وليس فقط اتفاقيات ترجمة".

وأضاف "عندما كانت مصر ضيف شرف معرض فرانكفورت ذهبت الثقافة العربية كلها وليس الكتاب، صحيح الترجمة مهمة لكن المعارض ليست هي الوسيلة لدعم الترجمة، ثم إن كل معارض الكتب المحترمة في العالم تضع ضمن برنامجها لقاءات متخصصة في صناعة النشر وفي الترجمة وبيع وشراء الحقوق الفكرية المتعلقة بذلك وللأسف نحن نفتقد ذلك تماما. ومن ثم لا توجد أو لا تخرج باتفاقيات كبيرة مبنية على تخطيط وقوائم كتب يكون قد تم اختيارها لتحقيق أهداف معينة مثلا كأن تسد نقصا في المكتبة العربية أو ترجمة أعمال أساسية جديدة".

ويرى المؤرخ والمترجم الدكتور قاسم عبده قاسم أن الأوروبيين ليسوا احتفاليين ولا يشاركون بهذه الفعاليات لمجرد استكمال المظهر "الألمان العام الماضي أقاموا فعاليات جيدة ولا تزال علاقتنا بهم من خلال دار نشر عين التي أديرها مستمرة عبر الملحقية الثقافية الألمانية بالقاهرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة