نداءات للإفراج عن أقدم السجناء السياسيين بالمغرب   
الأربعاء 1427/12/7 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)
السجينان اعتقلا في أغسطس/آب 1983 أثناء توزيعهما منشورات (الجزيرة نت)

جاء في نداء صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، ولجنة العمل من أجل إطلاق أحمد شهيد وأحمد الشايب وباقي المعتقلين السياسيين، حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، "أن المعتقلين على حافة الخطر وعلى مشارف كارثة صحية".
 
المحاميان برابطة الدار البيضاء عبد السلام جمال الدين (محامي أحمد شهيد وأحمد الشايب في محاكمة 1984 للمجموعة 71) وعبد الله لعماري (رفيق اعتقال أحمد شهيد وأحمد الشايب مدة 10 سنوات) ناشدا السلطات والجهات المختصة بالحكومة المغربية والهيآت الرسمية الحقوقية التدخل العاجل والإنساني لإنقاذ حياة أحمد شهيد وأحمد الشايب.
 
ومن جهتهما، وجه أقدم السجناء السياسيين والإسلاميين بأفريقيا والعالم العربي، شهيد والشايب بيانا إلى الرأي العام الوطني والدولي -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أكدا فيه أنهما تعرضا لهجوم صبيحة يوم الاثنين 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي انتهى بترحيلهما إلى السجن المحلي بسلا دون سابق إعلام.
 


معركة ضد مهرب مخدرات
عبد الإله المنصوري رئيس لجنة العمل من أجل إطلاق أحمد شهيد وأحمد الشايب وباقي المعتقلين السياسيين، كشف للجزيرة نت سبب نقل المعتقلين من الدار البيضاء إلى سلا، فأكد أنهما خاضا معركة داخلية ضد أحد بارونات (مهربي) المخدرات الذي كان معتقلا بالسجن نفسه، واستطاعا كسب المعركة بإقدام إدارة السجن على نقله إلى سجن طنجة، ثم ما لبث أن عاد إلى سجن الدار البيضاء رفقة المدير الجديد القادم من طنجة.
 
وأضاف المنصوري أن المدير العام للسجون المغربية عبد نبوي يتبع سياسة جديدة في إدارة السجون تقضي بترك سجن عكاشة بالدار البيضاء لأصحاب ملفات الفساد الكبرى بالمغرب المتورطين في المخدرات والمتمتعين بامتيازات خيالية كان ينغصها عليهم السجينان الإسلاميان.
 
من جانبه نفى المدير العام للسجون بالمغرب للجزيرة نت أن يكون الترحيل بسبب قصة مهرب المخدرات والمدير الجديد للسجن، مؤكدا أنهما كانا يستحوذان على مساحة شاسعة من السجن تبلغ 100 متر مربع في الوقت الذي لا يتوفر فيه 7000 سجين بالمغرب على هذه المساحة.

وأضاف نبوي أن ترحيلهما جاء بعد إخلالهما بالأمن داخل السجن نتيجة رفضهما الانصياع للتغييرات الجديدة، وأن الإدارة العامة للسجون ستكون سعيدة إذا تم الإفراج عنهما وفق القوانين الجاري العمل بها.
 
ربع قرن وراء القضبان
وكان أحمد شهيد وأحمد الشايب، المنتميان سابقا إلى تنظيم الشبيبة الإسلامية، قد اعتقلا في أغسطس/آب 1983 أثناء توزيعهما منشورات لذكرى انتفاضة 1981، ووجهت لهما تهمة الإخلال بالنظام العام وحكم عليهما بالإعدام، ثم خفف إلى السجن المؤبد.
 
غير أن مجموعة 71 التي اعتقلا ضمنها بالتهمة نفسها أفرج عن عدد من أفرادها على دفعات في عفو عام 1994، وفي عفو سنة 1998 وأخيرا في عفو عام 2004.
 
وبحسب بيان الجمعيات الحقوقية الثلاث، فقد أقرت الدولة، في إطار مراجعتها للملف الحقوقي، بعدم عدالة المحاكمة التي خضع لها أفراد مجموعة 71، واعتبرت أفرادها ضحايا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها المغرب في مراحل سابقة، حيث تم تعويض أعضائها من طرف هيئة التحكيم المستقلة للتعويض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة