إقبال بماليزيا على التبرع بالأعضاء   
الخميس 20/5/1433 هـ - الموافق 12/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)

إحدى فعاليات التوعية للتبرع بالكلى في ماليزيا (الجزيرة نت)

 محمود العدم-كوالالمبور

تشهد مراكز التسجيل للتبرع بالأعضاء في ماليزيا إقبالا متزايدا من المواطنين, بلغ أرقاما قياسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

ووفقا لتقرير نشرته لجنة التوعية للتبرع بالأنسجة والأعضاء في وزارة الصحة مؤخرا فقد بلغ عدد المواطنين الذين أبدوا استعدادا للتبرع بأعضائهم من خلال التسجيل في المراكز المختصة المنتشرة في البلاد خلال العام الماضي نحو 29 ألف مواطن, مقابل عشرين ألفا خلال العام 2010.

وقالت رئيسة المركز الوطني لزراعة الأعضاء الدكتورة ليلى منصور إن الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام شهدت تسجيل نحو ثلاثة آلاف مواطن، نصفهم من الملايو المسلمين، للتبرع بأعضائهم، واعتبرت أن تزايد إقبال المسلمين الملايو على التبرع بأعضائهم يشكل تحولا كبيرا نظرا للمعتقدات السائدة التي تمنعهم من الإقبال على هذا العمل.

وأشارت الدكتورة ليلى -في تصريحات صحفية عقب إطلاق حملة جديدة لتوعية المواطنين بأهمية التبرع بالأعضاء- إلى أن تزايد الإقبال من المواطنين الملايو المسلمين يعود إلى دور المراكز التوعوية الدينية, التي دشنت عددا من الحملات لحث المواطنين على التبرع بأعضائهم لما في ذلك من مصلحة لكافة المواطنين.

 تقرير لمؤسسة التبرع بالكلى في ماليزيا أظهر أن أكثر من 12 ألف مريض مسجل على قوائم انتظار المتبرعين, مع الإشارة إلى أن معظم عمليات زراعة الكلى للماليزيين تتم في الهند والصين حيث تبلغ التكاليف أرقاما قياسية

حاجة ماسة
وتقول المدرّسة في كلية العلوم الطبية بجامعة سايبر جايا، الدكتورة فوزية حسن إن مراكز الإفتاء ومجالس التوعية الدينية أخذت على عاتقها إزالة الخرافات والمفاهيم الخاطئة السائدة لدى المسلمين الملايو بشأن التبرع بالأعضاء، ما كان له أثر كبير في زيادة الإقبال لدى المسلمين خاصة, وأشارت إلى عدد من الفتاوى الصادرة بهذا الشأن عن عدد من العلماء في ماليزيا.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن بيانات المراكز الطبية تشير إلى نقص كبير في الأعضاء خصوصا في الكلى وأنسجة الكبد, حيث بلغ مجموع الذين تبرعوا بإحدى كليتيهم على مدار العشرين عاما الماضية نحو 2% فقط من السكان, غير أن هذه النسبة ستشهد تصاعدا مع إطلاق عدد كبير من حملات التوعية.

وكان تقرير لمؤسسة التبرع بالكلى بماليزيا أوضح أن أكثر من 12 ألف مريض مسجل على قوائم انتظار المتبرعين, مع الإشارة إلى أن معظم عمليات زراعة الكلى للماليزيين تتم في الهند والصين حيث تبلغ التكاليف أرقاما قياسية تجاوزت في بعض الحالات -وفقا للتقرير- نحو ثمانين ألف دولار.

وأوضحت بيانات لوزارة الصحة أن 322 مواطنا ماليزيا تبرعوا بأعضائهم أو بجزء من الكبد فعلا منذ العام 1975, وبلغت نسبة المتبرعين مقارنة بعدد السكان نحو 0.6 شخص من كل مليون من عدد السكان بماليزيا، بحسب إحصاءات لمنظمة الصحة العالمية, فيما بلغت النسبة بإسبانيا، وهي أعلى الدول، 34 شخصا لكل مليون من عدد السكان. 

وتعليقا على هذه النسبة قالت الدكتور فوزية إنه لا شك أن هناك نقصا كبيرا في ماليزيا مقارنة مع الدول المتقدمة, وأرجعت ذلك إلى أسباب تتعلق بنقص التوعية وغياب دور الأسرة في تشجيع الأفراد على التبرع، إضافة إلى المعتقدات السائدة وعدم توفر الشجاعة الكافية لدى المواطنين للإقدام على التبرع بجزء من الجسم لصالح المرضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة