جون أدواردز جنوبي متحمس للطبقة الوسطى   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

جون أدواردز تميز بظهوره اللامع خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي (رويترز)

مع اختيار المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون كيري السيناتور جون أدواردز لخوض السباق إلى البيت الأبيض كنائب للرئيس فقد ضمن كيري دعما كبيرا له بسبب وجه أدواردز الجديد وجذوره الجنوبية وتاريخه الشخصي الناجح وظهوره اللامع خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي هذا العام رغم افتقاره للخبرة السياسية.

فقد دخل أدواردز -وهو من نورث كارولاينا- سباق الرئاسة الأميركي لعام 2004 "كبطل للناس العاديين" وحصل على الثناء بسبب تركيزه الشعبي على الاحتياجات الاقتصادية للطبقة الوسطى قبل أن ينسحب من السباق في مارس/آذار الماضي بعد فوزه في واحدة من الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولاينا حيث ولد.

إلا أنه ترك انطباعا لدى ناشطي الحزب الديمقراطي ولدى كيري ثم عمل بجد واجتهاد خلال الربيع وبداية الصيف لجمع الأموال لصالح سيناتور ماساتشوستس في الوقت الذي كان ينتظر فيه اتصالا من كيري.

وخلال الحملة ركز المحامي المليونير (51 عاما) على أنه جاء من بلدة صغيرة وعلى قائمة طويلة من المقترحات التي قال إنها تهدف إلى كسر الحواجز الاقتصادية أمام الطبقة الوسطى وتحرير واشنطن من قبضة المصالح الخاصة. وأشار أدواردز مرارا إلى "نوعين من الأميركيين" الأول ثري والثاني يسعى جاهدا لشق طريقه.

جون كيري (رويترز)
واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا ساباتو لاري أن أدواردز "يمثل توازنا جيدا مع أسلوب كيري الصارم جدا. فأدواردز يتمتع بجاذبية ويحظى بإعجاب القاعدة الانتخابية للديمقراطيين". ويقول الخبير السياسي في مؤسسة بروكينغز ستيفن هيس "إنه توازن جيد بين مزاجين. إن التفاؤل والحيوية لدى جون أدواردز يعوضان الجانب الأكثر صرامة لدى كيري".

كما أن أصوله المتواضعة حيث ينحدر من الجنوب الأميركي الفقير والمحافظ يمكن أن تشكل عنصرا مكملا لكيري المنتمي للطبقة البورجوازية في شمالي شرقي البلاد ابن الدبلوماسي والمتزوج من ثرية.

وأفاد استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب الأسبوع الماضي بأن أدواردز هو المفضل لدى الأميركيين ليخوض السباق إلى جانب كيري كمرشح لنائب الرئيس, مع 72% من الآراء المؤيدة.

ورأى ستيفن هيس أن اختيار أدواردز من شأنه أن ينعش حملة كيري ويعطيها زخما خصوصا وأنه متقارب جدا من منافسه الرئيس الجمهوري جورج بوش في استطلاعات الرأي. وقال "إن أي تقدم ولو طفيف سيكون مفيدا", لكنه ذكر أن "الناس لن يصوتوا لنائب الرئيس بل للرئيس".

يبقى أن العيب الرئيسي لدى سيناتور كارولاينا الشمالية الذي دخل المعترك السياسي عام 1998, يكمن في نقص خبرته وهو ما يشكل نقطة ضعف لم يدخر جون كيري أي جهد للتركيز عليها عندما كانا متنافسين.

وقال لاري ساباتو "إن جون أدواردز لا يملك عمليا أي خبرة. والمحيطون بكيري يعلمون ذلك لكنهم يأملون بأن يكون حضوره الجذاب كافيا لإخفاء هذا العيب".

ونقص الخبرة هذا قد يبرز بوضوح أثناء المناظرة التلفزيونية التقليدية التي سيواجه فيها نائب الرئيس ديك تشيني. لكن ستيفن هيس يرى العكس إذ إنه يعتبر "تجربته كافية للمنصب" معبرا عن يقينه بأن أدواردز سيعرف كيف يظهر مواهبه "كخطيب مفوه" أثناء المناظرة التلفزيونية مع تشيني.

ولا يعير أدواردز صاحب الوجه الطفولي اهتماما لما يتردد في واشنطن عن قلة خبرته السياسية. وكانت مجلة بيبول منحت أدواردز لقب السياسي الأكثر جاذبية في أميركا.

ومن أهم مميزات أدواردز خلال الحملة التمهيدية وكمرشح لمنصب نائب الرئيس خلفيته المرتبطة بالجنوب. فقد كان آخر ثلاثة رؤساء ديمقراطيين من الجنوب وهم ليندون جونسون من تكساس وجيمي كارتر من جورجيا وبيل كلينتون من أركنسو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة