مؤتمر بإسطنبول يبحث مستقبل أفغانستان   
الأربعاء 6/12/1432 هـ - الموافق 2/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

عبد الله غل لدى استقباله حامد كرزاي في إسطنبول (رويترز)


يبدأ اليوم في مدينة إسطنبول التركية مؤتمر دولي لبحث مستقبل أفغانستان استبقه وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر بنصيحة واشنطن بـ"وجوب إشراك القوى الإقليمية للوصول إلى نهاية اللعبة هناك"، في حين أعلنت أنقرة عن اتفاق باكستاني أفغاني للتحقيق في اغتيال الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني.

ويشارك في المؤتمر الدولي 26 دولة تجري مشاورات بشأن مستقبل أفغانستان والأوضاع في وسط وجنوب آسيا. ويعتبر هذا المؤتمر تحضيرا للمؤتمر الدولي الذي سيعقد بشأن أفغانستان في مدينة بون غربي ألمانيا بعد خمسة أسابيع.

ومن بين المشاركين في المؤتمر الذي يستغرق يوما واحدا وزراء خارجية باكستان والهند وإيران وألمانيا، بالإضافة إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وسيعقد مؤتمر أفغانستان الدولي في بون في الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل بحضور ممثلين عن 85 دولة حيث سيتم بحث الأوضاع في حقبة ما بعد انسحاب القوات الدولية من أفغانستان في 2014.

يذكر أنه على الرغم من تدفق مليارات الدولارات على البلاد منذ أن أطاحت قوات التحالف بحركة طالبان من السلطة قبل عشر سنوات، لا تزال أفغانستان واحدة من أفقر البلدان في العالم. ويعيش أكثر من نصف عدد سكانها تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة.

تحقيقات
ويأتي المؤتمر بعد قمة ثلاثية في إسطنبول استضافها الرئيس التركي
عبد الله غل جمعته بنظيريه الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف زرداري.

وأعلن غل عقب اللقاء أن "واحدة من أهم نتائج القمة كانت القرار الذي اتخذته باكستان وأفغانستان بإرساء آلية للتعاون لإيضاح الحقائق المتعلقة باغتيال الرئيس الأفغاني السابق رباني"، بينما قال كرزاي "آمل بأن يسفر هذا التعاون عن نتائج".

وكانت كابل اتهمت إسلام آباد برفض التعاون مع التحقيق في الاغتيال الذي قالت السلطات الأفغانية إنه تم التخطيط له في باكستان ونفذه انتحاري باكستاني.

المأزق الأميركي

هنري كيسنجر (الفرنسية-أرشيف)

وبينما دعا البيت الأبيض وزارة الدفاع (بنتاغون) إلى تقديم توصيات بشأن وجود القوات الأميركية في أفغانستان بحلول 2014 ضمن الخطوات الأولى للانسحاب النهائي من هناك، نصح هنري كيسنجر الإدارة الأميركية بأن تجري مباحثات بهذا الشأن مع دول المنطقة قبل طالبان.

وقال السياسي الأميركي المخضرم –في نقد ضمني للسياسة الأميركية- "ينبغي على الولايات المتحدة أولا التفاوض مع جيران أفغانستان قبل الجلوس مع طالبان لبحث كيفية إنهاء الحرب التي استمرت عشر سنوات".

واعتبر أن الولايات المتحدة "قد قلصت من قدرتها على التوصل إلى تسوية في أفغانستان"، وأرجع ذلك إلى "إعلانات واشنطن غير الضرورية" عن رحيل القوات الأميركية من هناك.

وأوضح كيسنجر في حديثه أمام حلقة نقاشية بمركز "وودرو ويلسون الدولي للأبحاث" في واشنطن "ليس لدي أي اعتراض من حيث المبدأ على التفاوض مع طالبان لكن التفاوض الأولي في رأيي يجب أن يكون مع الدول المحيطة بأفغانستان بما في ذلك باكستان والهند وإيران والدول التي لها نفوذ أكبر لتنظيم خروج الولايات المتحدة من هناك"، مؤكدا أن الخروج من تلك الحرب "أمر صعب للغاية".

القوات الأفغانية لا تزال عاجزة عن توفير الأمن (الفرنسية-أرشيف)

شبكة حقاني
على صعيد آخر فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على أحد قادة شبكة حقاني التابعة لحركة طالبان.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية أن الحاج مالي خان أصبح مدرجا على اللائحة الأميركية للأشخاص والتنظيمات التي تدعم "الإرهاب".

وأوضح أن العقوبات الأميركية تجمد الأصول التي قد يكون يملكها في الولايات المتحدة، كما يمنع على الشركات والرعايا الأميركيين القيام بأية عملية مالية معه.

وذكر أن مالي خان "أشرف على مئات المقاتلين وأعطى الأمر لمرؤوسيه بشن أعمال إرهابية"، مشيرا إلى أن "مالي خان قدم دعما ومساعدة لوجستية لشبكة حقاني وكان ضالعا في مشروع تنفيذ اعتداءات في أفغانستان ضد مدنيين وضد قوات التحالف والشرطة الأفغانية".

وأكدت وزارة الخارجية أن هذه العقوبات "سوف تساهم في الحد من تدفق المساعدة المالية لشبكة حقاني"، مضيفة أن "الإجراءات التي اتخذت ضد هذا الشخص تظهر عزم الولايات المتحدة على وضع حد لقدرة شبكة حقاني في القيام بشن هجمات عنيفة".

وكانت قوة المساعدة على فرض الأمن (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي اعتقلت مالي خان في أفغانستان نهاية سبتمبر/أيلول الماضي وذلك خلال عملية مشتركة مع قوات أفغانية وقوات التحالف الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة