المسرح السياسي يجتذب الجماهير بمصر   
الثلاثاء 1425/1/18 هـ - الموافق 9/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توقع نقاد مصريون عودة جمهور المسرح من خلال العروض المسرحية ذات المضمون السياسي إلى ما كانت عليه بعد تراجع نسبة ارتياد المشاهدين لفترة طويلة.

وعزا عميد المعهد العالي للمسرح أحمد سخسوخ السبب إلى أن مثل هذا النوع من المسرحيات "يمس حياة المجتمع المصري والعربي بشكل مباشر.. فواقعنا مغرق في الإطار السياسي الذي يؤثر في عواطف الناس العاديين".

وأوضح أن السياسة موضوع مصيري بالنسبة للمواطن العربي "فالمسرح السياسي لا ينفصل عن هموم هذا الإنسان ومنها الاحتلال الأميركي للعراق ودعم الولايات المتحدة غير المحدود للمجازر الإسرائيلية التي يتعرض لها الفلسطينيون".

ومن العروض التي استقطبت العديد من المشاهدين مؤخرا مسرحية "الناس في الثالث" للكاتب أسامة أنور عكاشة، وقد عرضت على خشبة المسرح القومي قبل عامين.

وكذلك مسرحية "اللعب في الدماغ" للمخرج خالد الصاوي الذي قام أيضا بتأليفها ولعب دور البطولة فيها. بالإضافة إلى مسرحية "لن تسقط القدس" لشريف الشوباشي، وقد عرضت في القاهرة وتجولت في عواصم العالم العربي.

ويؤكد الناقد سعيد شعيب أن "اتجاه المسرح إلى معالجة السياسة الداخلية والعربية وعلاقتها بالواقع المحيط بها إلى جانب الواقع الاجتماعي والقمع الذي يتعرض له المواطن أمور ستسهم بالضرورة في حل إشكالية العلاقة بين الجمهور والمسرح".

وأكدت الناقدة علا الشافعي على أن "المسرح السياسي" يجذب الجمهور حاليا إلى جانب المسرح الجدي الذي يبحث في العمق الإنساني. واعتبرت أن "المسرحيات التي تعالج علاقة الرجل والمرأة والجوانب العاطفية لم تعد مغرية لجمهور تزداد لديه بشكل عام النزعات المحافظة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة