القضاء الأميركي يمنح ورثة الفنان ماليفتش حق استعادة أعماله   
السبت 1428/6/15 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

الرئيس بوتين يلقي خطابا بمتحف كاغنهايم بنيويورك أثناء افتتاح معرض للفن الروسي ضم لوحات ماليفتش (الفرنسية-أرشيف)

قضت محكمة أميركية بأحقية ورثة الروسي كازيمير ماليفتش بمقاضاة مدينة أمستردام الهولندية لاستعادة 14 عملا فنيا تقدر قيمتها بملايين الدولارات، بحسب ما أعلنه محامي الأسرة هاورد شبيغلر أمس الجمعة.

 

وكانت أمستردام قد أعارت عام 2003 أعمال الفنان التجريدي إلى متحف كاغنهايم في نيويورك وإلى مجموعة مانيل للفنون اللذين شجعا أسرة ماليفتش على رفع دعوى بحق المدينة الهولندية تطالب بالتعويض المادي، واستعادة لوحاته.

 

وبعد ذلك بعامين ردت محكمة في العاصمة الأميركية واشنطن طلبا لأمستردام برد الدعوى المرفوعة ضدها من قبل أسرة ماليفتش.

 

وأقرت المحكمة بحاجتها لمزيد من المعلومات لتحديد الأسس القانونية لمقاضاة العاصمة الهولندية، استنادا إلى قانون حصانة السيادة الأجنبية كون موضوع الجرم ومكانه وقعا خارج الأراضي الأميركية.

 

وحاولت أمستردام مرة أخرى عبر محاميها إقناع القضاء الأميركي برد دعوى ورثة ماليفتش، بيد أن المحكمة برئاسة القاضي روزماري كوللير أقرت أمس بأن حصول المدينة الهولندية على أعمال الفنان الروسي لا تندرج تحت إطار السيادة التي تستحق الحصانة القانونية مما يمهد لمقاضاتها رسميا.

 

"
ماليفتش أخذ لوحاته إلى برلين خلال عشرينيات القرن المنصرم وتركها هناك قبل أن يعود إلى موسكو خشية أن تتعرض للإتلاف
"
100 لوحة

يذكر أن متحف ستيدليك في أمستردام كان قد حصل على الأعمال الفنية موضوع الدعوى، بالإضافة إلى 100 لوحة أخرى عن طريق أحد معارف ماليفتش في ألمانيا، وذلك في خمسينيات القرن الماضي.

 

وكان الفنان الروسي هو من أخذ لوحاته إلى العاصمة الألمانية برلين خلال العشرينيات من القرن المنصرم، وتركها هناك قبل أن يعود إلى موسكو خشية أن تتعرض للإتلاف أو التدمير على يد السلطة السوفياتية.

 

وعندما وصل النازيون إلى السلطة في ألمانيا عام 1933، عهد أصدقاء ماليفتش بلوحاته (التي تركها في ألمانيا) إلى أحد معارفه ويدعى هوغو هارينغ.

 

وبعد عامين فقط توفي ماليفتش وبقيت أسرته معزولة وراء الستار الحديدي بعد نهاية الحرب اكونية الثانية، ولم تعرف بوجود اللوحات إلا قبل سنوات من الآن.

 

وعندما عملت بوجودها في هولندا، سعى ورثة الفنان ماليفتش لحل المسألة وديا مع مدينة أمستردام لكن محاولاتهم باءت بالفشل مما دفعهم للتحول إلى القضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة