تداعيات غياب ياسر عرفات   
الخميس 1425/9/22 هـ - الموافق 4/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم على قضيتين جوهريتين هما تداعيات غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن الساحة الفلسطينية, ومسائل تتعلق بالحملة الانتخابية كتبادل الاتهامات بين المرشحين بوش وكيري.
 
"
عرفات يمثل عصر الجمود في السياسة العربية حيث يكمن الهدف الرئيس للقادة العرب في البقاء على عروشهم
"
ديفد/واشنطن بوست
أزمة عرفات
ففي صحيفة واشنطن بوست كتب ديفد أغناتيوس مقالا تحت عنوان "بعد تماثل عرفات للشفاء" قال فيه إن عرفات يمثل عصر الجمود في السياسة العربية حيث يكمن الهدف الرئيس للقادة العرب في البقاء على عروشهم.
 
وتساءل الكاتب عما سيلي هذا الجمود، ليجد الجواب اليقين في فوضى عارمة تعم البلاد العربية كما حدث للدول الأوروبية التي وصلت بها ثوراتها إلى بر الحداثة والتطور، ولكنه أكد أن فكرة العداوة للولايات المتحدة ستبقى قائمة لعقود.
 
وتابع قوله لو اتسمت أميركا وحلفاؤها بالوعي لحذا العالم الإسلامي حذو أوروبا في القرن التاسع عشر بالنهوض نحو الشعوب الديمقراطية.
 
وينهي الكاتب المقال بقوله إن عرفات كان رمزا للحقبة الماضية لأنه سعى إلى البقاء لفترة طويلة على فوهة البركان، ومع ذلك لم يكن بوسعه احتواء هذا الثوران، وهو قادم في الأيام المقبلة، ليأتي دورالقادة الحكماء لفتح قناة أمام هذا التدفق ليتجنبوا الاحتراق بناره.
 
وفي الإطار ذاته قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه من غير المرجح ظهور نزاع ملموس على خلافة الرئيس في حياته خشية إيذاء معظم الفلسطينيين، غير أن غيابه عن الضفة الغربية من شأنه أن يفضي إلى زعزعة الاستقرار وخاصة إذا طال غيابه.
 
افتراءات كثيرة
تحت هذا العنوان كتب بول كروغمان مقالا في  صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن فضيحة فقد أطنان من المتفجرات من القعقاع لم تكن الدليل الوحيد الذي طفا على السطح أخيرا، على افتراء وعدم كفاءة الإدارة الأميركية.
 
واستعرض الكاتب القضايا الأخرى المثيرة للجدل ومنها تصريح المرشح الديمقراطي جون كيري بأن جورج بوش ساهم في فرار أسامة بن لادن بعد أن تم رصده في تورا بورا، وحسب كيري فإن الهروب  كان ممكنا لأن الإدارة وكلت عملية الإطباق عليه للمحاربين الأفغان المحليين.
 
وأما الاتهام الآخر فيكمن في إعطاء أبومصعب الزرقاوي فرصة أخرى للقتل بهروبه وعدم توجيه ضربة عسكرية له في منطقة معينة بالعراق عام 2002 حسب تقارير نشرت لاحقا.
 
ثم تعرض الكاتب إلى أزمة العراق المتفاقمة والتي طالما صرح ديك تشيني بأنها نجاح جدير بالملاحظة خلافا لما يرد يوميا من أنباء عن القتل والتفجير.
 
ويصل الكاتب إلى مطلب الإدارة الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست مطلع هذا الأسبوع بتخصيص 70 مليار دولار إضافية للعراق وأفغانستان وذلك بعد الانتخابات الأميركية.
 
وينهي مقاله بالقول إن قضية القعقاع كانت الأسوأ تأثيرا على حملة كرست الفكرة القائلة إن الرئيس معصوم عن الخطأ.
 
قيادة في الأوقات العصيبة
"
جدولة القضايا التي طرحت في الحملة الانتخابية مثل إصلاح الضرائب والسماح للعمال الشباب باستثمار الضمان الاجتماعي في السوق السوداء هم بوش بعد النجاح في الانتخابات 
"
يواس أي تداي
في مقابلة لصحيفة يواس أي تداي مع الرئيس الأميركي جورج بوش تحدث خلالها عن السباق الرئاسي قائلا عنه إنه "مسألة ثقة"، وإنه يعتقد أنه سيحقق الفوز لأنه "أظهر للشعب الأميركي القدرة على العمل في الظروف القاسية".
 
وتقول الصحيفة إن بوش بالرغم من التقارب بين المرشحين فضلا عن قضية فقد ألمتفجرات في القعقاع، يشعر "بالارتياح إزاء هذا الحملة"، ويعتبر أن جهود كيري العدوانية لتحميل بوش مسؤولية المتفجرات ما هي إلا مثالا على أخطاء منافسه.
 
وتابعت تقول إن حديثه تمحور حول فكرتين هما استعداده الإيجابي لحملته الانتخابية وانتقاصه من مؤهلات خصمه الديمقراطي ليتقدم كرئيس للولايات المتحدة قادر على خدمة شعبه.
 
وتقول الصحيفة إن بوش عاكف على التفكير في الأيام الأولى من الولاية الثانية في دعوة معاونيه لجدولة القضايا التي طرحت في الحملة الانتخابية مثل إصلاح الضرائب والسماح للعمال الشباب باستثمار الضمان الاجتماعي في السوق السوداء.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة