رفض عراقي لعودة جيش المهدي   
الثلاثاء 1431/5/14 هـ - الموافق 27/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
عودة جيش المهدي تقلق السياسين في العراق (أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
قوبلت دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بزج جيش المهدي -الذي سبق تجميده- بين الأجهزة الأمنية، بالكثير من الاعتراضات من قبل مسؤولي أمن وسياسيين عراقيين.
 
وأكدت "السلطات الأمنية العراقية أنها لن تسمح بعودة المليشيات والعصابات "التي عاثت فساداً بأمن المواطنين عامي 2006 و2007".
 
وأعلنت مصادر أمنية رفضها القاطع لظهور أي تشكيل مسلح خارج المنظومة الأمنية الرسمية، وقالت المصادر -التي فضلت عدم ذكر اسمها- إن الأجهزة الأمنية العراقية ستتصدى بقوة لكل من يحمل السلاح خارج سلطة القانون.
 
وحذر مصدر أمني في حديث للجزيرة نت أي طرف أو جهة أو مجموعة من التفكير بخلق اضطرابات أمنية تحت أي ذريعة أو مبرر.
 
ويرى مراقبون في دعوة الصدر رسالة انتقاد شديدة إلى الحكومة العراقية، التي فشلت في بناء أجهزة أمنية رصينة قادرة على حماية المواطنين خصوصا وأنها أعقبت سلسلة من التفجيرات.
 
مسؤولية من؟
بهاء الأعرجي (الجزيرة نت-أرشيف)
وانتقد القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي حكومة نوري المالكي  بشدة، وحملها مسؤولية الدماء التي سالت نتيجة تلك الخروق الأمنية.

وقال الأعرجي للجزيرة نت "إن الأجهزة الأمنية مخترقة من قبل البعثيين والقاعدة ويعملون على تقويض العملية السياسية بالمقابل فإن الحكومة عاجزة تماماً عن بناء أجهزة أمنية مهنية ووطنية".

وعن دوافع دعوة مقتدى الصدر لإشراك جيش المهدي في الأجهزة الأمنية، قال الأعرجي "عندما تقف الحكومة عاجزة عن حماية أهلنا، ويسقط أمامنا هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى، فإن الحاجة تصبح ماسة للتحرك وتوفير الحماية لهم".
 
وحذر الأعرجي من أن "بقاء الأوضاع على هذا الحال، واستمرار الحكومة في عجزها، قد يدفع التيار الصدري نحو إعادة النظر بقرار تجميد جيش المهدي".

أما المتحدث الرسمي باسم التيار الصدري صلاح العبيدي فأعلن اكتمال جزء كبير من هيكلية جيش المهدي بعد طرد العناصر المسيئة فيه، وقال في تصريحات صحفية إن تجميد جيش المهدي لم يكن نهائياً وإنه جاء لإعطاء هيبة للدولة.
 
إرباك أمني
 هاني عاشور (الجزيرة نت) 
ورفض المسؤول في القائمة العراقية هاني إبراهيم عاشور زج عناصر جيش المهدي في الأجهزة الأمنية وقال للجزيرة نت "إن هذا القرار من شأنه أن يربك الوضع الأمني، الذي يعيش ارتباكاً حقيقياً".

وأبدى عاشور تخوفه من عودة "المجاميع المسلحة المجهولة التي تمارس الاختطاف والقتل على الهوية ومثل تلك التي انتشرت في بغداد والعديد من المدن العراقية أواخر عام 2005 وواصلت نشاطاتها الإجرامية بحق العراقيين حتى عام 2008".

من جانبه رفض القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الأديب دعوة مقتدى الصدر، وقال في تصريحات صحفية إن الحكومة العراقية لا يمكن أن تقبل هذا ولا يجوز أن يكون هناك جيش رديف للأجهزة الأمنية، وأكد أن هناك خطة حكومية لحماية دور العبادة من الهجمات التي قد تتعرض لها.
 
هيثم الناهي (الجزيرة نت)
البناء المؤسسي

وعن أسباب رفض الأطراف السياسية والحكومية دعوة مقتدى الصدر بإدخال عناصر جيش المهدي في الأجهزة الأمنية قال المحلل السياسي العراقي هيثم الناهي للجزيرة نت "إن الأجهزة الأمنية يجب أن يتم بناؤها وفق أسس مؤسساتية، وليس اعتباطية".
 
كما أشار إلى مخاوف حقيقية لدى الشارع العراقي من عودة المليشيات وانتشار ظاهرة القتل والاختطاف، والصور المروعة ما زالت حاضرة في الذاكرة العراقية، مؤكدا ضرورة أن تكون الدعوات "منصبة نحو الإصلاح الحقيقي والجذري في العراق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة