أحداث "عمونا" مجلبة للخزي   
الخميس 1427/1/4 هـ - الموافق 2/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

انتقدت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم الخميس أحداث العنف في مستوطنة عمونا واعتبرتها عار على الجميع، كما تطرقت إلى الرغبة الأميركية في تحويل أموال الفلسطينيين إلى السلطة، وبوادر تقرب الناتو من إسرائيل، فضلا عن استطلاع يبرز تقدم كاديما رغم فوز حماس.

"
أحداث عمونا كانت أسوأ مما شهدته البلاد إبان عملية تفكيك المستوطنات برمتها في غزة والضفة الغربية
"
جروزليم بوست

الانحدار نحو العنف
تحت هذا العنوان انتقدت صحيفة جيروزليم بوست في افتتاحيتها أحداث العنف في مستوطنة عمونا، منحية باللائمة على الطرفين، العسكريين والمستوطنين، على السواء.
 
وقالت إن تلك الأحداث كانت أسوأ مما شهدته البلاد إبان عملية تفكيك المستوطنات برمتها في غزة والضفة الغربية.
 
ولفتت إلى أن الانطباع الذي خلفته تلك الأحداث هو أن قيادة المستوطنين كانت مصممة على إحداث مشاهد عنف تفوق ما حصل في صيف العام الماضي بغزة، وأن الحكومة ربما لم تستنفد كافة جهودها لإيجاد بدائل عن المواجهة العنيفة، مشيرة إلى أن الانزلاق في نفق العنف ينبغي أن يكون مجلبة للخزي والقلق لدينا جميعا.
 
وأعربت الصحيفة عن استيائها لمشاهد قوات الأمن وهي تطارد المستوطنين على الخيول وتلوح لهم بالهراوات، مقارنة بالطريقة التي بدت أكثر ليونة في إجلاء المستوطنين من مستوطنة غوش قطيف العام المنصرم.
 
واستنكرت كذلك استخدام المواطنين للعنف ضد قوات الأمن واعتبرته أمرا غير مقبول، لافتة النظر إلى أن النظام الديمقراطي يتيح للحكومة أن تحتكر استخدام القوة وهذا من حقها.
 
وفي الإطار نسبت صحيفة هآرتس إلى مصادر أمنية -لم تذكرها- قولها إنه رغم العنف الذي ترافق مع إخلاء مستوطنة عمونا، فإن ثمة واحدة أو اثنتين على لائحة التفكيك قبيل انتخابات 28 مارس/ آذار.
 
وأضافت الصحيفة أن هذه المصادر أقرت بوجود عدة مزارع في منطقة نابلس مسجلة على الأجندة للتفكيك، وسط استنكار في صفوف الوزراء وأعضاء الكنيست احتجاجا على العنف الذي صاحب إجلاء المستوطنين من بؤرة عمونا.
 
ومن جانبه وبخ الوزير زئييف بوييم الذين انضموا إلى الاحتجاجات بشأن أحداث عمونا قائلا إنهم يستخدمون الإجلاء لأغراض سياسية، وأضاف أن إخلاء المستوطنات غير القانونية خطوة ضرورية ضمن خارطة الطريق لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
 
طلب أميركي
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الأميركيين يرغبون في مواصلة إسرائيل تحويل الأموال الفلسطينية بهدف دعم رئيس السلطة محمود عباس، على أن تعيد تل أبيب النظر في هذه القضية لدى اعتلاء حركة حماس سدة الحكم.
 
وقالت الصحيفة إن الأميركيين لا يودون تجميد التحويل في الفترة الانتقالية، مشيرة إلى أن السفير الأميركي لدى إسرائيل ريتشارد جونز أجرى اتصالات بشأن هذه القضية مع مسؤولين إسرائيليين ليطلع على ما إذا كانت إسرائيل مستعدة للمضي في تحويل تلك الأموال.
 
"
ثمة أشارت متزايدة تؤكد أن حلف الناتو يولي اهتماما كبيرا لإقامة علاقات مع إسرائيل
"
عزرا/يديعوت أحرونوت
إسرائيل والناتو
كتب عزرا آراد تعليقا في يديعوت أحرونوت يقول فيه إن ثمة أشارت متزايدة تؤكد أن حلف الناتو يولي اهتماما كبيرا لإقامة علاقات مع إسرائيل.

واستشهد الكاتب بما قاله وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو أخيرا بأن الوقت في رأيه قد حان لضم إسرائيل إلى الناتو كعضو رسمي للحلف، وأنه يعتزم إثارة هذه القضية في اجتماع وزراء الدفاع للحلف العام المقبل.

ونسب الكاتب إلى مارتينو قوله إن أي اعتداء في المستقبل على إسرائيل سيعتبر اعتداء على دول الحلف، وأن هذا الاعتراف سيسهم بدون أدنى شك في استتباب الأمن في المنطقة.

ولفت عزرا إلى أن هذه الفكرة لم تكن جديدة، مشيرا إلى أنه تم دراستها من قبل دوائر أمنية ودبلوماسية في أوروبا والولايات المتحدة، ولكن بدون ضمان الدفاع الجماعي الذي يصطحب العضوية الكاملة.

كاديما في المقدمة
وفقا لاستطلاع للرأي أجرته صحيفة هآرتس بالتعاون مع القناة (10) فإن فوز حماس لم يلحق ضررا بشعبية حزب كاديما، وأن الناخبين مازالوا يتمسكون بتوجهاتهم السابقة.

وأظهر الاستطلاع أن كاديما سيفوز بـ43 مقعدا، أي أقل بمقعد عن استطلاع الأسبوع الماضي، في حين قد يحصد العمل 21 مقعدا (بدون تغيير) و14 مقعدا لصالح الليكود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة